العامري: أميركا ضعيفة وستُهزم إن قاتلت في العراق

متابعات : يس عراق

نشرت صحيفة ذا اندبندنت البريطانية، أمس الخميس، حوارا أجراها مراسلها في الشرق الأوسط روبرت فيسك، مع بزعيم تحالف الفتح هادي العامري قُبيل زيارة وزير خارجية اميركا مايك بومبيو المفاجئة الى بغداد، حيث قال العامري إن أميركا اليوم أضعف من أي وقت مضى، وستخسر الحرب إن قاتلت في العراق.

ويروي فيسك تفاصيل لقائه بالعامري الذي سبق تلك الزيارة، حيث ابلغه زعيم الفتح، قالئاً “إننا نريد أن نبني عراقا يعتمد على نفسه، قويا وذو سيادة في المنطقة، وسنقيم علاقات جيدة مع جميع دول المنطقة لصالح الشعب العراقي – ليس لأميركا أو للسعودية أو لإيران – لن نسمح لأمريكا باستخدام العراق لمراقبة دول المنطقة، ولن نسمح للعراق بأن يصبح ساحة معركة للدول الأخرى لتصفية ديونها”.

واضاف أن “أميركا الآن، ليست أميركا القديمة.. إنها أضعف من أي وقت مضى، فعندما كانت قوة عظمى لم تتمكن من فعل أي شيء في فنزويلا أو كوبا، فما الذي يمكنها فعله في العراق؟”، داعياً ترامب إلى حل “مشاكله مع الكونغرس أولاً”.

وأجاب العامري؛ على سؤال فيسك (هل أنت خائف من قوة أميركا إذا قاتلوا في العراق؟)، قائلاً “سيواجهون الهزيمة التي واجهوها في فيتنام”. ويتابع زعيم الفتح، “نحن جزء من العراق ومن حكومته، فالشعب العراقي سوف يقاتل دون الحاجة لمساعدة ايران، فلدينا الموارد والقدرة على القيام بذلك”.

وأكمل فيسك، أن “العامري يقدم نفسه عراقياً اولاً ومن ثم شيعياً يفتخر بقيادته لواء بدر الذي لعب دوراً بارزاً في محاربة داعش في عام 2014″، بينما ينوه العامري في حديثه، إلى أن “المنظومة العسكرية التي دربها الأميركيون بدأت في التراجع في مدن الموصل وصلاح الدين وكركوك والأنبار وجزء كبير من ديالى – وبهذا حاصرت داعش العاصمة بغداد، وهناك من يقول إن العراق قد انتهى، وقلت لهم إننا سنفوز، وقلت هذا في الأيام الأولى، كانت الروح المعنوية للجيش أقل من الصفر”.

وذكر أن “الاميركيين لم يشاركوا في المعركة حتى رأوا قواتنا تتقدم فمعظم العمليات التي أجريناها لم يشاركوا بها، نحن حررنا الرمادي دون مساعدتهم ومعظم محافظة صلاح الدين دون مساعدتهم، وحررنا الفلوجة دون مساعدتهم”، مشيراً الى أن “الأميركيين عارضوا ذهابنا إلى الفلوجة، في حين انهم شاركوا في معركة مركز الرمادي والموصل وحولوهما إلى ركام”.

وأكد، أنه “في حال وقفت اميركا ضد العراق، فإنه سيتم توحيد الجيش العراقي ضدهم، فهم حاولوا تدمير العراق وسوريا في نفس الوقت، لكن العراق متحد، والطائفية ميتة”، مبيناً أن “إيران تعرف مصالحها جيدا، فيمكن الحديث عن مصالحنا وواجباتنا، وإذا تعرضنا للهجوم فطهران ستكون معنا، وما أعرفه عن الشعب الإيراني هو أنه كلما زاد الضغط الذي يتلقونه، كلما زاد توحيدهم، وهو ما دفع إلى تطوير صواريخ باليستية وأجهزة طرد مركزي نووية، وكلما زاد الضغط الذي يتعرضون له، كلما زاد اعتمادهم العلمي”.

وعن موقف العامري من اقتصاد البلاد، يوضح، أنه “يؤمن بالسوق المفتوح والاقتصاد الحر، ويذكّر كاتب التقرير بأن معظم الاقتصاد الإيراني قطاع خاص، بما في ذلك الكهرباء التي توفرها إيران للعراق”.

وبشأن قائد فيلق القدس قاسم سليماني، يقول زعيم الفتح، إن “سليماني ساعدنا كثيرا في تنسيق المعارضة، وخلال المعركة مع داعش ساعد العراقيين كثيراً نيابة عن الأمة الإيرانية، فإنه كان مستشاراً جيداً، في حين استشهد العديد من مستشاريه، كانوا في الخطوط الأمامية معه، لهذا السبب كان لهم تأثير كبير في المعركة”.

وختم فيسك بسؤال العامري “ما اذا كنت صوت ايران في العراق؟” فيضحك العامري بسبب “الفكرة الزائفة”، قبل أن يسلمه فيسك بطاقتين واحد له والآخرى لسليماني، لطلب المقابلة مع هذا الرجل.. فقال العامري “لا أعرف متى سأراه”.