العاملون في القطاع الخاص والحماية الغائبة.. 6 ملايين عراقي 3% منهم “مضمونين” والعمال الاجانب يحجزون 18% من فرص العمل

يس عراق: بغداد

يعد ملف التوظيف الحكومي المستمر والمصاريف التشغيلية الاستنزافية، احد اهم اسباب تخلف العراق اقتصاديًا بحسب المختصين، الذين يرون أن المصاريف التشغيلية والرواتب التي تدفع بشكل مستمر يمنع الدولة من استثمار هذه الاموال لتطوير الاقتصاد، حيث تحولت الدولة في العراق الى “أم” تقوم ببيع النفط لتوزع ايراداته كرواتب للموظفين والرعاية الاجتماعية دون استثمار الاموال لتطوير الاقتصاد.

 

وتستنزف الرواتب من خزينة الدولة قرابة 60 تريليون دينار سنويًا، بغض النظر عن كمية الايرادات العراقية من النفط والتي تعتمد على اسعار النفط، حتى ان الدولة تكون مضطرة في بعض السنوات للاقتراض لغرض صرف الرواتب، الا ان متوسط ميزانية الدولة عموما تراوح بنحو 80 تريليون دينار، اي ان نحو 75% من مصاريف الدولة تذهب لغرض الرواتب.

من هنا، يبرز ملف القطاع الخاص كأهم ملف يذهب نحو تطوير الاقتصاد العراقي، فهو من جانب يقلل الضغط على الدولة والمطالبات بالتوظيف، كما انه يقلل من نسبة الفقر في البلاد، ويكثر المشروعات والقدرة الشرائية ويحسن اقتصاد السوق بشكل مباشر.

ويعاني ملف القطاع الخاص من مشاكل عدة، ابرزها عدم وجود ضمان وتقاعد للعاملين بالقطاع الخاص، في الوقت الذي تتحدث وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عن مضيها بإعداد السياسة الوطنية لتنظيم سوق العمل العراقي، معلنة تشكيل فريق مشترك لتنظيم عمل القطاع الخاص.

 

وقال مدير عام دائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة، رائد جبار ناهض، إن “هناك قراراً لمجلس الوزراء حدد نسبة العمالة المحلية بـ50% مقابل 50% من العمالة الأجنبية”، مبيناً أن “وزارة العمل اتخذت عدة إجراءات بشأن الشركات الأجنبية والشركات العامة وشركات القطاع الخاص التي تخالف هذه النسبة من خلال جهاز التفتيش العائد للوزارة، وتتم إحالة المخالفين إلى محكمة العمل الخاصة بقضايا العمل”.

 

وبشأن تنظيم سوق العمل العراقي، أكد ناهض، أن “الوزارة عاكفة على إعداد السياسة الوطنية للتشغيل والتدريب المهني لتنظيم سوق العمل العراقي”، معرباً عن أمله في أن “يبدأ العمل في هذه السياسة نهاية العام الحالي”.

 

وتابع، أنه “تم تشكيل فريق عمل برئاسة وزارة العمل ومجموعة من خبراء منظمات العمل ومنظمة (ان جي) أو بدعم المنظمة الدولية وهذه السياسة تنظم العمل في القطاع الخاص”، لافتاً إلى أن “الوزارة تقوم بتنفيذ قانون العمل النافذ الذي ينسق العلاقة بين العامل وصاحب العمل”.

 

ويبلغ عدد العراقيين العاملين في القطاع الخاص 6 ملايين شخص، وهم يعادل او يفوقون الاعداد التي تدفع لها الحكومة الرواتب كموظفين.

الا ان عدد المسجلين في قانون الضمان الاجتماعي لايتجاوزون الـ200 الف اسم، اي ان 3% فقط من العاملين بالقطاع الخاص مسجلين بالضمان الاجتماعي، ومن غير المعلوم ما اذا كانت وزارة العمل ستقوم بتسجيل المتبقين او العمل على تشجيع البرلمان لاقرار قانون تقاعد العمال.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في العراق نحو 4 ملايين عاطل، مع وجود مليون عامل اجنبي في العراق يتسببون بـ25% من البطالة في العراق، فلولاهم لانخفض عدد العاطلين الى 3 ملايين فقط.

وتمثل العمالة الاجنبية نحو 16% من مجمل العمالة في العراق، حيث ان 7 ملايين عامل في العراق 6 ملايين منهم عراقيين ومليون عامل اجنبي.