العام الدراسي يحسم أمره باحتضان الطلبة والفيروس سوية: العراق غير قلق من تواجد كورونا في المدارس.. ما سر “خطة الصحة المطمئنة”؟

يس عراق: بغداد

مازال غير واضح مصير العام الدراسي الجديد، الذي استقبل بتسجيل اصابات بكورونا في صفوف الكوادر التدريسية والطلاب فور انطلاقه، وذلك بعد حملات المسح الفعال التي تجريها وزارة الصحة داخل المدارس العراقية.

 

في البصرة وبحسب مخاطبات للجنة التربية النيابية، أظهرت الفحوصات إصابة 24 طالبًا، مطالبة بغلق المدرسة، لتأتي الحادثة بعد يومين من اعلان مدير عام دائرة صحة الكرخ جاسب الحجامي، تسجيل إصابات لدى 8 اساتذة من اصل 25 بمدرسة واحدة في منطقة الشعلة بمنطقة الكرخ.

 

ورغم الاستياء والمخاوف الشعبية والنيابية المطالبة بـ”التريث” في العام الدراسي، الا ان وزارة الصحة تبدو وكأنها مطمئنة، ولاتنوي تأجيل العام الدراسي او اغلاق المدارس.

 

مباحثات “خجولة”

المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق قال في تصريحات صحفية، رصدتها “يس عراق”: إن “هيئة الرأي في وزارة التربية تتباحث مع وزارة الصحة حول إيقاف الدوام وتأجيله لهذا العام بعد تسجيل اصابات بفيروس كورونا في المدارس في بغداد وبعض المحافظات”.

واضاف إن “خلية الازمة طلبت التريث ببدء الدراسة هذة الفترة لحين وصول اللقاح المعتمد دولياً” ، نافياً بذات الوقت إصدار اي قرار بايقاف الدوام وتأجيله”.

وأقر المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة بإغلاق بعض المدارس في العاصمة بغداد بعد تسجيل عدد من الاصابات بالفيروس.

 

التربية لاتنوي تأجيل العام الدراسي

إلا أن المتحدث باسم الوزارة عاد ليؤكد أن “ما تم تسجيله من إصابات في المدارس كان نتيجة أن المصاب حامل للفيروس من خارج المدرسة”، مشيرًا إلى أن “الدوام الرسمي في المدارس بدأ الأسبوع الماضي وأعراض الإصابة بكورونا تظهر بعد 4 أو 5 أيام، وبالتالي فالمدرسة ليست مصدر الإصابة”.

وأوضح أن “الدوام في المدارس بمعدل يوم واحد في الأسبوع ولا يوجد اختلاط كبير بين الطلبة”، داعيًا أهالي الطلبة إلى “عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة في حال ظهور أعراض كورونا عليهم”.

وشدد فاروق على أن “وزارة الصحة إعدت خطة متكاملة، بالتعاون مع التربية، اذ بالإمكان حجر المصابين داخل منازلهم، بعد إبلاغهم بإصابتهم جراء الفحص”.

 

الصحة “مطمئنة”  من ستراتيجيتها

من جانبها، تستبعد وزارة الصحة التوجه لإغلاق المدارس في البلاد، معتبرة أن “الإصابات التي بدأت تُسجل ناتجة عن التحري الفعال وليس هناك أعراض واضحة على المصابين”.

مدير عام الصحة العامة رياض الحلفي قال في تصريحات صحفية، أن “طريقة الدوام تشمل تواجد مرحلة واحدة فقط في المدرسة خلال يوم واحد، فالمرحلة التي يتم تسجيل إصابة في صفوفها، يمكن تأجيل دوامها لمدة أسبوعين وإلزامها بالحجر حتى الشفاء، ولكن المراحل الأخرى التي لم تسجل فيها إصابات تستمر بالدوام”.

كما أشار، إلى أن “الإجراءات ذاتها تشمل المعلمين والمدرسين الذين تثبت إصابتهم”، مطمئنًا أن العدوى لن تنتقل للطلبة من المعلم المصاب “طالما التزم بالتباعد وارتداء الكمامة، وفق توصيات خلية الأزمة”.