“العباءات السود” تثير حفيظة المدونين في العراق: “تريد تدمير المجتمع بعنف” ولن نسمح بذلك ابداً !

يس عراق – بغداد

على نحو أسبوعين وحملات المدونين والناشطين في حقوق الانسان لم تتوقف لحظة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا على صعيد الاحتجاجات واستغلال التجمهر في ساحات التظاهر لاطلاق أصواتهم وايصالها الى مسامح الحكومة والجهات التشريعية في البلاد.

لافتات رفعت ومنشورات كتبت، وصدارة الترند العراقي في تويتر، كلها حصدوها بجدارة، لكن السؤال الذي يبقى هل سيحصولون على مبتغاهم بتشريع قانون العنف الاسري بصيغته الجديدة التي تضع حداً كبيراً لظواهر التعنيف المنتشرة في الآونة الأخيرة بالعراق.

https://twitter.com/l7367l/status/1292900958805131267

اما بما يخص “العباءات السود”، هي تسمية اطلقها بعض المدونين انتقاداً للمسيرات النسوية التي خرجت في بغداد والمحافظات بدعوة من جهات دينية لرفض قانون العنف الاسري الذي يعتزم مجلس النواب تعديله وتشريعه بعد الضغط الكبير الذي مارسته منظمات المجتمع المدني ومواقع التواصل والناشطين .

https://twitter.com/fadhelalyunis/status/1295061675436113923

المسيرات النسوية، رفعت شعارات ارادت من خلالها تفنيد الادعاءات بضرورة وجود قانون صارم ينصف المرأة والأطفال، رغم انهن “نساء”، ولكن مااثار حفيظة المدونين هو كيفية دفاعهن عن القانون الحالي او الإجراءات الحالية واعتبارها منصفة على عكس الواقع الذي يؤشر فيه الكثير من المراقبين ارتفاع حصيلة التعنيف الاسري في العراق واخرها حالات حدثت في النجف أدت لوفاة زوجة على يد زوجها وأهله، وأخرى تعنفت على يد ابيها بعد تعليقها بالمروحة السقفية في محافظة البصرة بالاضافة لكربلاء، وغيرها من الحالات الكثيرة .

https://twitter.com/salahnn4/status/1294296728334749696

https://twitter.com/lrr_aa/status/1295094326125617154

وعبر المدونون في تويتر وفيسبوك، عن غضبهم وانتقادهم اللاذع للمسيرات النسوية واعتبروها “مدفوعة الثمن”، من قبل جهات لاتريد تدخل القانون لحل المشاكل الاجتماعية التي تحل بالعنف والعرف العشائري وهي طرق باتت تظلم الكثير من النساء والشباب بشكل منفرد او تؤدي لتفكيك الاسرة بشكل عام .

https://twitter.com/s_uz98/status/1295369362543648770

وتصر الحملات المجتمعية في السوشال ميديا وعلى ارض الواقع، على ضرورة تشريع القانون بسرعة لوضع حداً للترهيب الحاصل داخل الاسر العراقية، والجرائم الكبيرة التي تحصل خلف الجدران والابواب الموصدة بحق الفتيات والاطفال والنساء بعد ارتفاع كبير بحالات التعنيف الاسري.

https://twitter.com/sia9812/status/1294946259762126849

ومع كل هذا يعتقد المؤيدون للقانون، ان الشريحة التي ترفض تشريع القانون بصيغته المتفق عليها الان هم ذاتهم كانوا موافقين على قانون زواج القاصرات في سنوات سابقة، والذي اسفر عن حالات طلاق كثيرة في العراق وجرائم مروعة بحق زوجات لايزلن “مراهقات” لايعرفن شيئاً عن الحياة الاسرية سوى اللعب .