العبادي يطالب من جديد بالكشف عن المتورطين بقتل المتظاهرين ويدعو إلى انتخابات مبكرة بأشراف أممي

دعا رئيس ائتلاف النصر، حيد العبادي، اليوم الإثنين، قادة الأحزاب والكتل السياسية، إلى إجراء انتخابات برلمانية ومحلية مبكرة قبل نهاية العام الجاري 2019، وتقديم المتورطين بقتل المتظاهرين إلى العدالة، والاعتذار للشعب العراقي.

وقال العبادي، في بيان ، إنه “عطفا على مواقفنا التي ابتدأت منذ اليوم الاول للازمة الراهنة، فإننا نضع بين ايديكم المقترحات التالية، املين الاتفاق عليها تأدية للمسؤولية الوطنية”.

وبحسب البيان، “اقترح العبادي على قادة الأحزاب والكتل السياسية، أن تكون “وحدة واستقرار وسيادة الدولة خط احمر لا يجوز تجاوزه تحت اي ظرف لضمان عدم الانزلاق نحو الفوضى، يضمن ذلك الدستور والقوانين النافذة ومصالح البلد العليا”، مشيراً إلى ضرورة “تقديم الجناة الى العدالة، والاعتذار للشعب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السلميين، وايقاف عمليات المطاردة، وضمان التعويض ورد الاعتبار للأفراد والمؤسسات الاعلامية، مع ضمان حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي”.

ودعا العبادي الكتل السياسية، إلى “تشكيل محكمة قضائية مستقلة لحسم سريع ونزيه وعادل لجميع ملفات الفساد، والدعوة لانتخابات برلمانية ومحلية مبكرة على ان لا يتجاوز سقفها 2020، مع تعديل قانون الانتخابات الحالي، وضمان آلية انتخابية نزيهة وباشراك اممي بالإشراف على الانتخابات ونزاهتها”.

ولفت العبادي إلى ضرورة أن “تقوم الحكومة الحالية بإجراءات سريعة لحصر السلاح بيد الدولة وتجريم اي وجود مسلح خارجها، والتعهد بفك الارتباط بين اي عمل سياسي وعسكري، وتتعهد الحكومة الحالية بالعمل لفرض القانون على الجميع وكشف المتمردين على الدولة، والعمل بموجب الدستور والقوانين النافذة لضمان سيادة الدولة على اراضيها وثرواتها وقرارها الوطني بما فيه تصحيح العلاقة بين بغداد واقليم كردستان”.

وتابع، أن على الحكومة “تقديم ما أمكن لاحتواء الازمات الخدمية والمعيشية للشعب وبالذات للشباب والعاطلين عن العمل، على ان تقدّم الحكومة المنتخبة الجديدة حزم اصلاح شاملة لبنى الدولة اداريا واقتصاديا وتعليميا وتنمويا وفق اسس الحكم الرشيد الفعّال”.

وأشار رئيس ائتلاف النصر، في جملة مقترحاته للأحزاب إلى ضرورة أن “تتعهد الاحزاب المشاركة بالانتخابات بضمان تشكيل حكومات مستقلة، وانهاء المحاصصة المقيتة، وتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي، والشروع بوضع مسارات التغييرات الدستورية اللازمة، ووضع خارطة طريق واضحة لانتشال الدولة من الافلاس والعجز بسبب السياسة الريعية والذهاب الى التنوع الاقتصادي الحيوي لتوفير فرص عمل للشباب والعاطلين عن العمل، وبضمان المصالح الوطنية بعيدا عن اي محور اقليمي ودولي”.

وقال العبادي الاسبوع الماضي، إن التظاهرات التي خرجت منذ الاول من الشهر الحالي، أوجدت حالة من “التشفي” لدى بعض القوى السياسية التي تعارض المنهج الذي تعمل به حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي تحاصر امكانياتها وقدرتها على الاستجابة السريعة لمطالب المحتجين.

رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي ذهب بائتلاف “النصر” لمعارضة الحكومة من اجل تقويم عملها بخلاف المعارضة الفعلية التي اعلنها صراحة تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

العبادي حارب اتهامات الحكومة للمتظاهرين بالتآمر ، متوعدا بالتصدي بقوة لعمليات قتل وترهيب المتظاهرين.