العتبات تعقم كما يعقم غيرها!!.. ميثاق العسر

كتب ميثاق العسر:

العتبات تعقم كما يعقم غيرها!!

لا يُريد المنغمسون في المذهبيّة أن يُصدّقوا: أنّ انحسار أو قلّة الأوبئة والأمراض المُعدية في القرن الأخير من النّجف وكربلاء وبغداد وسامراء ومشهد وقم وحتّى مكّة والمدينة أو ما يضاهيهما، سببه التقدّم العلمي في الميدان الطّبيّ وأساليب الوقاية والتّطعيم، وليس له علاقة بالحصانة السّماويّة المُدّعاة، وكيف نصدّق بذلك التّاريخ حافل بموتى هذه الأماكن بسبب الطّاعون وأضرابه، ولهذا يُبادر المُشرفون على هذه المراقد والمشاهد بتعقيمها وتطهيرها دوريّاً بالوسائل الطّبيّة المُكتشفة لا غير، وحينما تتفشّى الأوبئة ويعجز العلم عن معالجتها أو الحدّ منها فعلى المعنيّين أن يبادروا لإغلاقها فوراً للحيلولة دون توسّعها وتطوّرها وتفاقمها، لكنّكم لا يستطيعون ذلك بسبب: أنّهم ربطوا دين النّاس بهذه الأحجار لا بالمضامين، ولهذا يرون: أنّ إغلاقها يعني زعزعة دين النّاس واكتشاف أمرهم، وهذا هو الخسران المبين، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.