العراقيون مستمرون بـ”هجر” بلادهم.. النصف الأول من العام شهد هجرة 71% من عدد المهاجرين خلال عام كامل في 2020

يس عراق: بغداد

بالرغم من كون العراق قد وصل مرحلة نوعية من الاستقرار الامني النسبي، الا ان قوافل الهجرة من البلاد مازالت مستمرة لأسباب اقتصادية واجتماعية وامنية نسبيًا، ليهاجر نحو 27 ألف عراقي منذ مطلع العام الحالي وخلال 6 أشهر فقط.

 

وبحسب مؤسسة لوتكة، المختصة بشؤون المهاجرين، فأن “26972 عراقیا هاجروا بلادهم منذ بداية العام 2021″، لافتة إلى أن “5 مهاجرين عراقيين لقوا حتفهم خلال توجههم إلى أوربا”.

 

وأضافت: “خلال السنوات الخمسة الماضية هاجر أكثر من 623 ألف عراقي بلادهم”.

 

وبينما كشفت مؤسسة لوتكة الكردية المختصة بشؤون المهاجرين في وقت سابق أن نحو 38 ألف شخص هاجروا اقليم كردستان والعراق خلال العام الماضي 2020، لقي 35 شخصا من بينهم حتفهم في الطريق خلال توجههم إلى اوربا بطرق غير رسمية، فيما تم العثور على جثث 18 منهم فقط.

وتشير هذه الاحصائيات الى ارتفاع نسبي في عدد المهاجرين العراقيين هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فبينما هاجر 38 الف عراقي خلال عام كامل، فإنه خلال العام الحالي فأن النصف الاول من العام لوحده شهد هجرة 27 ألف مواطن، مايعني ان العام الحالي وخلال 6 اشهر فقط، سجل نسبة مهاجرين تمثل 71% من عدد المهاجرين خلال عام كامل في 2020.

 

ولا توجد إحصائيات دقيقة ومركزية بأعداد اللاجئين العراقيين في الخارج؛ لكنهم قبل 2003 كانوا لا يتجاوزون مليونين، ويضاف إليهم نحو 3 ملايين منذ عام 2014، وكلها أعداد تقريبية، بحسب نائب رئيس لجنة العمل والمهجرين في البرلمان العراقي حسين عرب.

 

وعن توزيع اللاجئين يقول عرب، إن أغلب المهاجرين العراقيين لجؤوا إلى أوروبا وأميركا، وبعض المهاجرين لديهم أعمال في الأردن والإمارات ومصر وغيرها من الدول.

 

وأضاف أن ألمانيا وأميركا هما أكثر الدول التي استقبلت اللاجئين العراقيين، أما باقي الدول فلديها ضوابط وتعليمات شديدة بالحد منهم، ولفت إلى أن العراق يشجع العودة الطوعية؛ لكنه يرفض الترحيل القسري، الذي تمارسه بعض الدول بحق اللاجئين العراقيين.

 

وينوه عرب إلى أن السلطات العراقية تدخلت لحل مشاكل المهاجرين العراقيين في بعض الدول؛ لكن الخدمات لا ترتقي إلى مستوى يرضي المهاجرين، لكون أعدادهم كبيرة، والسفارات لا تستطيع أن تصل إليهم بالشكل السريع والمطلوب.

 

وفي السياق ذاته، أحصت مؤسسة “القمة” المتخصصة بشؤون اللاجئين العراقيين، أعداد اللاجئين خلال 5 سنوات للفترة بين 2015 إلى 2020، وبلغت 562 ألفا و293 شخصا، يتوزعون في 35 دولة حول العالم، مشيرة إلى وفاة 242 منهم خلال رحلة اللجوء، و171 آخرين في عداد المفقودين، ولم تشمل هذه الإحصائية اللاجئين مؤقتا في تركيا وغيرها من الدول.