العراقيون يترقبون الحكم بقضية اغتيال الحريري وإحباط أولي بشأن جدوى “تدويل قضيتهم”: هل ينفع اللجوء للمحكمة الدولية؟

يس عراق: بغداد

بعد 15 عامًا من اغتياله، بدأت جلسة النطق بالحكم بحق المتهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مدينة لاهاي اليوم الثلاثاء، وسط ترقب شديد للنتائج، فيما تثير المحاكمة اهتمام العراقيين خصوصًا بمايتعلق بأن التهمين مرتبطين بحزب الله اللبناني، وسط امال عراقية بامكانية تدويل القضايا الخاصة في البلاد خصوصا بما يتعلق بقتلة المتظاهرين.

 

وخلال جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال الحريري، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنه “ليس هناك دليل” على تورط سوريا وحزب الله في الاغتيال، كما أفادت بـ”عدم كفاية الأدلة” ضد ثلاثة متهمين من أصل أربعة، وبعد نحو 13 عاماً على تأسيسها بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، تنطق المحكمة بحكمها غيابياً بحق المتهمين الأربعة، وهم عناصر في حزب الله، في قضية غيرت وجه لبنان ودفعت لخروج القوات السورية منه بعد 30 عاماً من الوصاية الأمنية والسياسية لدمشق.

 

“لا دليل على تورط سوريا وحزب الله”

وخلال جلسة النطق بالحكم، أفادت المحكمة بأنه لا يوجد دليل على تورط سوريا أو قيادة حركة حزب الله بصورة مباشرة في اغتيال الحريري. وأشارت المحكمة إلى أنها ترى أن سوريا وحزب الله ربما كان لديهما دوافع للتخلص من الحريري وبعض حلفائه السياسيين، إلا أنه “ليس هناك دليل على أن قيادة حزب الله كان لها أي دور في اغتيال السيد الحريري وليس هناك دليل مباشر على تورط سوري فيها”.

 

وقالت قاضية إن المتهم الرئيسي في قضية اغتيال الحريري كان عضواً في جماعة حزب الله واستخدم هاتفاً محمولاً يقول ممثلو الادعاء إنه كان محورياً في الهجوم.

 

 

العراق يترقب

وعلى ضوء التطورات والتصريحات الصادرة من المحكمة خلال جلسة الحكم، يبدو أن الإحباط بدا واضحًا على العراقيين وسط فقدان الأمل بشأن تدويل القضية العراقية ومحاسبة المتورطين بالدماء منذ 2003 حتى الان.

وكتب الخبير القانوني احمد الزيادي، في تغريدة رصدتها “يس عراق”، إنه “لم اكن متحمساً لأي مسعى لتدويل الجرائم التي وقعت في العراق في المحاكم الدولية ليس لعدم ثقتي بها بل لأنها تتطلب سنوات طويلة وفي النهاية تصل لشخوص المنفذين وليس للجهة التي دفعت بالمنفذين لأرتكاب الجريمة ولهذا انا ارى بأن حالنا لن تصلحه محكمة دولية،، بل ان الاصلاح يأتي بإرادة شعبية”.

 

وتحرك عدد من العراقيين على الصعيد السياسي والشعبي والناشطين المقيمين في الخارج، لاقامة دعاوى دولية بخصوص قضية قتل المتظاهرين والمتورطين بالدم العراقي، فيما يتأرجح التفاؤل لدى العراقيين بهذا الشأن، فيما بدأ عدد من المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي يتساءلون عن المستويات التي وصلت اليها هذه الدعاوى والبحث عن تفاصيلها بالتزامن مع انعقاد جلسة النطق بقضية الحريري.