العراقيون “يثأرون” من الحكومة: لماذا سعر صرف الدولار في السوق السوداء أقل من البنك المركزي وكيف؟

يس عراق: بغداد

في أجواء محيرة وتكاد أن تقترب من الكوميديا، لايزال سعر صرف الدولار في الاسواق العراقية يراوح متذبذبًا بين الـ142 الف والـ138 ألف دينار لكل ورقة من فئة 100 دولار، في اشارات غير مفهومة وسط اطلاق البنك المركزي التسعيرة الجديدة رسميًا، والمحدد بـ147 الف دينار لكل 100 دولار للمستهلك النهائي.

 

ويترقب المواطنين اخبار اسعار صرف الدولار منذ يوم امس في بورصة الكفاح وباقي البورصات، لتتحول اسعار الصرف المعلنة الى كوميديا وحماس شديد يعكس تحدي الشارع للتعسيرة الجديدة عبر “هجر شراء الدولار” الامر الذي اعتبره المراقبون انه السبب وراء تراجع اسعار الصرف وبيعه في الاسواق أرخص من سعر الدولة، الامر الذي يعد “كوميديًا” نوعا ما.

 

وهبط سعر الدولار في بورصة الكفاح هذا اليوم لأدنى مستوى عند 138.500 دينار، في الوقت الذي تبيع الدولة متمثلة بالبنك المركزي الدولار بسعر 146.000 إلى المصارف، مايعني ان الدولة تبيع أغلى من سعر السوق.

ووصف صاحب احد محلات الصيرفة صعود وهبوط الدولار الذي لم يتجاوز في احسن الاحوال الـ145، والذي يبقى ايضا ارخص من سعر الدولة، وصفه بـ”المهزلة” وعدم معرفة الصيرفات بكم يبيعون او يشترون.

 

وبين صاحب احد محلات الصيرفة السبب الرئيسي وراء هبوط الدولار في الاسواق بسعر اقل من سعر الدولة الرسمي، مبينًا أن “السعر في السوق الموازي ( السوداء ) اقل من السعر الرسمي الجديد جاء  بعد رفع سعر الدولار من قبل البنگ المركزي العراقي الذي ادى لتوقف الطلب على الدولار بنسبة 95% “.

واضاف انه “مع تراجع الطلب، بدأ العرض يزداد ايضا بشكل كبير من خلال بيع الناس للدولار للاستفادة من فرق الاسعار لان الغالبية اشترت الدولار بالاسعار القديمة”.

 

وتسبب الانخفاض الذي مازال مستمرا في سعر الدولار في السوق السوداء ليكون ارخص من السعر الرسمي الذي تبيعه الدولة، بـ”تشفي” المواطنين بالدولة باعتبار “فشل خطة رفع الدولار”حيث ان استمرار المعروض بهذه الاسعار، ستجعل الجميع يشتري من السوق السوداء بدلًا من شرائه من البنك المركزي بسبب سعره المرتفع”.