العراق أمام أزمتين كلاهما بـ”يد إيران”: امدادات ماء “صفرية” بعد غاز الكهرباء.. وحديث عن “ضرورة عراقية لحفر الابار”!

يس عراق: بغداد

بعد الكهرباء، أزمة المياه هي ثاني أزمة تواجه العراق بتدخل مباشر من الجانب الإيراني، ففي الوقت الذي ما زال العراق ينتظر اجابة إيران على العروض والمفاوضات التي خاضها وزير الكهرباء العراقي خلال زيارة الى طهران منذ شهر بخصوص اعادة اطلاقات الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، يستعد وزير الموارد المائية العراقي للتوجه الى ايران لمناقشة  اتفاقات تخص الاطلاقات المائية التي وصلت إلى صفر في بعض المصبات العراقية بفعل قطعها من الجانب الايراني.

 

وزير الموارد المائية مهدي الحمداني وبعد تطمينات سابقة عن وضع المياه في نهري الفرات ودجلة، توجه إلى محافظة ديالى لتفقد اثنين من أهم المصادر المائية للمحافظة والبلاد في جانبها الشرقي والتي تعاني بشكل حقيقي وواضح من انعدام المياه وليس انخفاض المناسيب فقط.

الحمداني تفقد أحوال سد دربندخان في السليمانية، فيما أوضح عدم وجود قطوعات للمياه من الجانب التركي، أكد قرب التوجه إلى ايران لبحث مسألة قطعهم المياه القادم لسد دربندخان ودوكان.

وقال الحمداني  إنه “لا توجد قطوعات للمياه من قبل تركيا حسب خزين الأمطار والمتوفر من مياه من الأمطار، لكن القطوعات من قبل إيران سببت انخفاض الواردات المائية في سد دوكان الى 70% وسد دربنديخان صفر%”، مضيفا انه “سنعمل على التفاوض من الجانب الايراني ومناقشة مشكلة المياه في الاسبوع القادم وهو موضوع مهم ويجب أن يتم معالجتها بسرعة”.

 

التوجه لحفر الابار!

من جانبها، دعت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، لحملة حكومية مكثفة لحفر الابار لتوفير المياه للاراضي الزراعية.

وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان ان  قلة المياه من دولتي المنبع والروافد تركيا وايران وعدم التزامهما بحصة العراق بدات بوادرها وبشكل واضح في مناطق زراعية متعددة.

واضاف ان الكثير من اهالي المناطق الزراعية وخاصة التي تعتمد على مياه نهر دجلة وروافده في ازمة كبيرة ادت الى جفاف واضح وعدم القدرة على توفير المياه اللازمة لسقي أراضيهم.

واوضح ان على الحكومة والجهات المعنية سرعة البدء بحفر الابار لتوفير المياه للسقي في ظل ماتعانيه اغلب الاراضي الزراعية من قلة المياه والتي ستؤثر وبشكل كبير على المساحات الزراعية والمستصلحة والتي ستؤدي لقلة الانتاج المحلي.

وشدد الشمري على ضرورة قيام الحكومة بمسؤولياتها ان كان في الشق المتعلق بالتواصل مع الدولتين تركيا وايران لتوفير حصة العراق والقيام بحملة وطنية لحفر الابار لتوفير المياه من اجل عدم تاثر الموسم الزراعي واستمرار تحقيق الاكتفاء الذاتي من اغلب المنتجات الزراعية.