العراق اكبر مستوردي الشاي من سيريلانكا.. استيرادات قد تصل لـ60 مليون دولار والمزرعة العراقية بفيتنام “مندثرة”

يس عراق: بغداد

احتفظ العراق بالمرتبة الاولى كاكبر مستورد للشاي السيلاني من سيريلانكا، حيث تستحوذ سيريلانكا على مايقارب 80% من السوق العراقي بعد ان فقدت الهند حصتها فيه.

وبحسب صحيفة “صانداي اوبزرفر” السريلانكية فان العراق احتل المرتبة الاولى مجددا كأكبر مستورد للشاي السيلاني، بعدما سجل زيادة بوارداته بنسبة 25%، في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر 2022.

وبحسب التقرير، جاءت روسيا في المرتبة الثانية، ودولة الإمارات ثالثة، وتبعتها تركيا وإيران وليبيا واذربيجان، إلا أنه كان هناك تراجعاً لافتاً في حجم استيراد كل من تركيا والصين وتشيلي وسوريا واليابان والأردن.

ويتمتع سوق الشاي بقيمة سوقية كبيرة في العالم، حيث بلغت القيمة الإجمالية لسوق الشاي في العالم عام 2018 ما يفوق 52 مليار دولار، ويتوقع أن يرتفع ليناهز عام 2026 نحو 81.6 مليار دولار.

وبحسب تقارير احصائية يستهلك الفرد العراقي سنويا 0.5 كيلو غرام في 2020، مايعني ان العراقيون يستهلكون سنويا 20 الف طن سنويًا.

 

ويبلغ سعر كيلو الشاي اكثر من 3 دولارات عالميًا، مايعني ان العراق يستورد الشاي سنويا بقيمة اكثر من 60 مليون دولار، في الوقت الذي يمتلك العراق مزرعة شاي في فيتنام مازال امرها غير محسوم والتفاصيل عنها غامضة.

وكانت النائبة عالية نصيف قد اكدت في بيان سابق إنه “كنا قد طالبنا منذ أكثر منذ عدة سنوات بفتح تحقيق حول مزرعة الشاي الموجودة في أراض مستأجرة من قبل العراق في فيتنام والممتدة بحسب المعلومات على مساحة شاسعة، وأوضحنا في حينها أن الفساد وصل إلى درجة بيع البذرة التي تنمو في كل شجرة شاي في كل موسم بمئات الدولارات، وطالبنا بالكشف عن كيفية إدارة هذه المزرعة، وقد نفت الشركات التابعة لوزارة التجارة في عهد الوزير سلمان الجميلي وجود المزرعة”.

وأضافت نصيف أنه “لدى ملاحقة المعلومة من بعض الشرفاء في وزارتي الخارجية والتجارة أكدوا صحة المعلومة وأن جواب الشركات التابعة لوزارة التجارة هو للتغطية على فسادها”.

وأوضحت أن “هذه المزرعة تركت بعد 2003 لثلاث سنوات، ثم استلمتها وزارة التجارة ومعها شريك يمتلك شركة تابعة لجهة سياسية، وباشروا بزراعة الشاي والتسويق للعراق لسد حاجة السوق، ويصدر الفائض للخارج، ثم تم الاتفاق مع شركات عربية والأرباح مناصفة لتغطية حصة وزارة التجارة، ثم قامت الوزارة لاحقًا ببيع المحصول بالكامل مقابل أرباح شكلية غير حقيقية”.

وبينت أن “ما يحصل في هذه المزرعة هو سرقة مفضوحة، علمًا بأنه يتم إرسال 6 محاسبين كل ثلاث سنوات بشكل روتيني وشكلي”، مجددة مطالبتها لرئيس الوزراء وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بـ “فتح تحقيق حول كيفية إدارة هذه المزرعة التي تدر أموالًا طائلة”.