العراق: الاول عربيا والـ 14 عالميا بإصابات كورونا… تحذيرات دولية لبغداد من الوصول “لنقطة معينة”!

يس عراق – بغداد

بعد تسجيل أكثر من 350 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد ووفاة حوالى 9 آلاف و300 مصاب، يتأرجح العراق الذي يتصدر القوائم العربية في عدد الحالات، بين مواجهة الجائحة بالطرق المتبعة عالمياً، أو الإستمرار بالتعايش معها كواقعة لا يستطيع التغلب عليها، لاسيما مع استمرار توافد حجاج مدينة كربلاء وعدم تقبل المجتمع لاسيما العشائري منه الالتزام بالتدابير الوقائية.

“واقع العشائر صعب”
أوضح مدير مستشفى في جنوب البلاد، طارق الشباني، في حديث لمجلة “ذا إيكونوميست”، أنّ الآلاف أصيبوا بمرض كوفيد – 19، وعدم التزام رجال العشائر بالإجراءات الصحية سيزيد نسبة انتقال العدوى، كاشفاً أنّه تعرض لضرب مبرح وقد فقد وعيه إثر وفاة شاب من عشيرة الحسناوي بسبب إصابته بالفيروس، في المستشفى الذي كان يعمل بها.

وقال إنّ “واقع العشائر صعب، حاولت جمع الدلائل ولكن لم ينصحني أحد من المسؤولين التحرك قضائياً حفاظاً على أمني الشخصي”.

وذكرت المجلة أنّ عددا من العراقيين دخلوا إلى مقبرة خاصة بفيروس كورونا، ونبشوا القبور ليتسنى لهم القيام بطقوس الجنازة المعتادة بالظروف الطبيعية.

إجراءات حكومية ضعيفة
وشددت مختلف الأنظمة العربية قبضتها فارضةً قرارات صارمة تحت طائلة تسطير مخالفات لمن لا يلتزم بالتعليمات الصحيّة، إلا أنّ الحكومة العراقية لم تستطع فرض التباعد الاجتماعي أو حتى إجبار الرجال على ارتداء الأقنعة، إذ تحمل إهانة بالنسبة للبعض منهم.

وتفتقد الخدمات الصحية التي دمرتها الحرب والفساد لمصادر التمويل، في ظل أزمة اقتصادية كبرى تعاني منها البلاد، ما جعل الإنفاق الحكومي في مجال الصحة ضئيلاً، بالرغم من تفشي الفيروس بأرقام قد تكون الأعلى بين الدول العربية.

توافد الحجاج من إيران
وذكرت المجلة الاقتصادية أنّ السلطات الرسمية لم تستطع منع المعزين بزيارة كربلاء من المضي قدماً في أربعين الحسين، وهي رحلة حج سنوية إلى مدينة كربلاء، إذ مشى الآلاف منهم لمسافة 500 كيلومتر في البصرة (جزء من الطقوس)، وتناولوا الطعام وتشاركوا النوم في خيم على جانب الطريق.

ولفتت إلى أنّ خطر الإصابة بالفيروس قد يرتفع، يوم 7 أكتوبر القادم، عندما يلتقي مئات الآلاف في كربلاء.

من جهتها حاولت الحكومة الحد من توافد الحجاج القادمين من إيران من خلال إغلاق الحدود البرية للعراق وتقييد الرحلات الجوية، لكنها لم تستطع الاستمرار في ذلك، لاسيما بعدما شنّ جهات دينية حملة لإبقاء المزارات مفتوحة.

نقص في الطاقم الطبي والأسرة
هذا ويفتقر العراق لعدد أسرة كاف لاستيعاب عدد المصابين، فضلاً عن نقص في الطاقم الطبي بعد هجرة حوالى 20 ألف طبيب إلى الخارج بحسب بيانات نقابة الأطباء، عدا عن إضراب عدد كبير من الطاقم الطبي بسبب ظروف العمل السيئة (نقص المواد الأساسية مثل الأقنعة).