العراق: السماح بدفن مصابي كورونا بالمقابر الاعتيادية “بشرط واحد “..ومسؤول يتهم “النجف” بمخالفة شروط الصحة العالمية!

 

يس عراق – بغداد

بعد ان اثار موضوع دفن المتوفين بفيروس كورونا في العراق باماكن ومقابر معزولة عن المقابر الاعتيادية، وعلى اثر مناشدات ومطالبات سياسية لوزارة الصحة العراقية، صدر قرار جديد بهذا الشأن وشرط وحيد، فيما يؤشر مسؤول بلجنة الصحة النيابية مخالفة  صريحة لمحافظة النجف لضوابط منظمة الصحة العالمية بشان عمليات الدفن .

ومن المعروف منذ ظهور الجائحة في البلاد، ان فرق تطوعية تقوم بعملية الدفن في مقابر مخصصة بمحافظة النجف تحتوي قبور جميع المصابين من كل مستشفيات العراق، وعادة ما تصل الجثث أثناء الليل، ويقوم المتطوعون الذين يرتدون سترات واقية كاملة بأعمال الغسل والتكفين في أغطية سوداء قبل إعادة الجثث إلى التوابيت، ويحملون التوابيت إلى القبور مستعينين بأضواء المصابيح الأمامية لسياراتهم.

ورفضت بعض العشائر وكبار رجال الدين المحليين دفن الضحايا في المقابر المحلية، وهو من أسباب حفر المقبرة الجديدة.

اما اليوم وبعد تصاعد حدة الامر من خلال التصريحات من المسؤولين صوب وزارة الصحة، فقد اعلن عضو لجنة الصحة النيابية عبد الحسين الموسوي عن قرار جديد وآليات دفن جديدة لضحايا فايروس كورونا، بعد مطالبته الوزارة برفع الغموض والتشويش وانهاء معاناة ذوي ضحايا كورونا بخصوص دفن موتاهم والتزام الضوابط العلمية الرصينة وتوصيات منظمة الصحة العالمية وعدم السماح للبعض باتباع اسلوب التهويل في هذا الظرف الحساس .

ويقول الموسوي، ان وزارة الصحة ستصدر التوجيه التالي لما مذكور اعلان لكافة دوائر الصحة والدوائر ذات العلاقة، بعدم وجودِ داعٍ لاشتراط دفن ضحايا وباء كورونا بمقابر معزولة وبالطريقة الغريبة والمخيفة التي يتم اعتمادها في عملية الدفن بعيداً عن اي حقيقة علمية وخلافاً لرأي الموسسات المختصة ومنها منظمة الصحة العالمية التي ابدت استغرابها من ذلك.

ويؤكد النائب، ان رأي المنظمة الدولية والمؤسسات العلمية الرصينة ( كجامعة هوبكنز وجامعة اكسفورد ) يشترط فقط ان يتولى الدفن فريق مختص ومتدرب في التعامل مع الوباء ومن دون اشتراطات العزل في مكان الدفن او عمق الحفر والى ما غير ذلك.

ووجه الموسوي، اتهاما لاذعا الى محافظة النجف، قائلا: هناك كتاب صدر من الوزارة قبل اشهر يعطي لاهالي الضحايا الحرية في اختيار مكان الدفن الا ان بعض المحافظات كمحافظة النجف لم تتعامل وفق هذا التوجيه مما تسبب بايجاد حالة ألم وأسى مضاعف لمن فقدوا احبتهم بسبب هذا الوباء الخطير .

فيما يؤشر مدونون على مواقع التواصل حرمان معظم العراقيين ممن توفوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا من تقاليد التشييع والدفن اللائقة، بعدما رفضت مقابر استقبال جثامينهم، وإلى جانب التحدي الناجم عن احتمال التعرض للإصابة بالفيروس وانتقال العدوى، تواجه عائلات من قضوا بسبب الفيروس تحدي دفن موتاها.

ولا تسمح المقابر التقليدية، سواء تلك المخصصة للطائفة الشيعية في محافظة النجف، أو المخصصة للطائفة السنية في محافظة ديالى القريبة من بغداد بدفن ضحايا كورونا، وتشكو عائلات من عدم قدرتها على مواراة جثامين موتاها منذ أيام، نتيجة عدم السماح بدفنها في المقابر التقليدية، بل إن عائلات لم تتمكن حتى من دفن موتاها في الأراضي المفتوحة البعيدة نسبياً عن المدن.