العراق.. الفائض المالي سينخفض 75% العام المقبل و45% من الفائض المتراكم سيتم انفاقه بالكامل في 2023

يس عراق: بغداد

من المؤمل ان ينخفض الفائض المالي للعراق العام المقبل مع انخفاض اسعار النفط بعد قفزة ضخمة في العام الحالي 2022، ووفق حسابات خاصة أجرتها “يس عراق” فان الفائض المالي سينخفض العام المقبل بنسبة 75%، بالمقابل ارتفع الانفاق الحكومي في موازنة العام المقبل 2023 بنسبة 10%، مايعني ان 45% من الفائض المالي المتحقق العام الحالي سيتم انفاقه بالكامل.

 

وقالت وكالة فيتش إن أسعار النفط المرتفعة أدت إلى تحسين العديد من مقاييس الائتمان في العراق في عام 2022، لكن غياب الإصلاحات الهيكلية أو الاقتصادية أو المالية واستمرار المخاطر السياسية يقيد التصنيف.

واشار تقرير الوكالة الى ان فائض الميزانية سيتضخم إلى حوالي 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022، مدفوعاً بارتفاع عائدات النفط، في حين أدى عدم الاستقرار السياسي وغياب الميزانية إلى تقييد نمو الإنفاق إلى حد ما، مبينا ان نمو إنتاج النفط بنسبة 12٪، تماشيًا مع اتفاقيات إنتاج أوبك +، ادى إلى دفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بما يقرب من 10٪، في حين أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي قد نما على الأرجح بنسبة 36٪ ، مما دفع الاقتصاد إلى ما فوق المستويات التي بلغها في 2013-2014 (وإن لم يكن في نصيب الفرد. من حيث النمو السكاني القوي).

 

وتوقعت الوكالة ان يكون فائض الميزانية سينكمش حيث سيكون الفائض أقل بكثير في عام 2023 عند 2.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي.في حال نفترض زيادة الإنفاق بنسبة 10٪ على الأقل، لتصل إلى 135 تريليون دينار عراقي، وأن عائدات النفط سوف تكون معتدلة، حيث يبلغ متوسط سعر خام برنت 85 دولارًا أمريكيًا للبرميل مقابل 100 دولار أمريكي للبرميل في عام 2022.

ولفت الى ان وزارة المالية تعكف حاليًا على إعداد مسودة ميزانية 2023 لإرسالها إلى البرلمان ، لكن من غير المرجح أن تتضمن ميزانية 2023 إصلاحات مالية على النحو المبين في ورقة بيضاء في أكتوبر 2020.

 

ووفق الارقام المذكورة، فان الفائض المالي في 2022 والذي بلغ 10% من الناتج المحلي الاجمالي، يعني ان الفائض بلغ اكثر من 20 مليار دولار في 2022، اما في 2023 فسيبلغ 2.2% من الناتج المحلي الاجمالي، أي انه سيكون اكثر من 5 مليار دولار بقليل فقط، مايعني ان الفائض المالي للعراق العام المقبل سينخفض بنسبة 75% مقارنة بعام 2022.

 

 

وسبق لمختصين أن حذروا من ان النفط لن يبقى باسعاره المغرية هذه ولن يتحقق فائض مالي سوى 3 سنوات فقط، لذا فان الفائض المالي فرصة ذهبية لاستغلاله في صنع مورد مالي مستدام واستثماره في تحسين الاقتصاد، حيث انها فرصة لن تتكرر للاستفادة من الفائض النفطي لبناء اقتصاد جديد واستثمارها لفتح باب جديد للايرادات المالية بدلا من الاعتماد على النفط بالكامل، الا انه حتى الان  يظهر ان الفائض المالي سيذهب لمزيد من التعيينات والرواتب بلا فائدة حقيقية او صناعة مصدر اقتصادي مستدام.

ويظهر ذلك من حجم الانفاق المتوقع العام المقبل، حيث سيرتفع وفق المؤشرات بنسبة 10%، اي من 117 تريليون إلى 130 تريليون دينار عراقي، اي بنحو 9 مليار دولار، وهي تمثل 45% من الفائض المالي المتحقق العام الحالي، سيتم انفاقها العام المقبل.