العراق بحاجة لـ12 ألف مدرسة.. وينفق على التعليم أقل بـ10% من الدول المجاورة

يس عراق: بغداد

تظهر ارقام الانفاق في موازنات العراق منذ 2003 وحتى اليوم، تفاوتًا كبيرًا بين معدل الانفاق على القطاعات المختلفة حيث يسيطر الجانب العسكري على مجمل الانفاق لتكون وزارات الداخلية والدفاع الاكثر انفاقًا مقارنة بالوزارات والقطاعات الاخرى.

يقول المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي إن “معدل انفاق الحكومة العراقية على قطاع التعليم اقل بنسبة 10% مقارنة مع الدول المجاورة في الشرق الاوسط وبنسبة 14% من المعدل العام للدول”.

واوضح أنه “تمثل الموزانة التشغيلية 93% من مجموع موازنة التعليم ولا يمثل الاستثمار في القطاع التعليمي سواء على مستوى المدارس او الجامعات اكثر من 1% من مجمل الموازنة العامة”.

واضاف ان “هذا المستوى المتدني جدا من الانفاق العام على الاستثمار في القطاع التعليمي يقابله ارتفاع واضح في الطلب على المدارس بكافة مستوياتها نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني  يدفع باتجاهين وهما : 1- انخفاض المستوى العام للتدريس نتيجة اكتضاض المنشآت التعليمية بالطلاب ، وثانيا الاعتماد على القطاع الخاص بتوفير المنشآت وهو ما يحتاج الى رقابة دائمية من وزارة التربية من خلال الاشتراك ببرامج عالمية لتقييم مستوى التدريس في هذه المنشآت دون الاعتماد على التقييم الحاصل من موظفي الوزارات نفسها كون اساليب التقييم تخضع لعمليات محسوبيات ومحابات وتعتمد اساليب قديمة لا تتوالم مع المرحلة الحالية “.

 

واعتبر ان “الحل في قطاع التعليم  هو تخصيص جزء من عائدات النفط لتنفيذ برنامج شامل للتربية والتعليم مشابه لبرنامج البترودولار للمحافظات ويكون الصندوق مسؤول عن تنفيذ خطة شاملة مبنية على ارقام محددة تكون اهدافها: تقليل مستوى الامية الحاصلة ، و رفع مستوى رأس المال البشري ، فضلا عن رفع مستوى الالتزام بسنوات الدراسة والتي تعد الاوطأ مقارنة بدول الجوار”.

 

وأكد ان “توفير دولار واحد من كل برميل فقط لهذا الصندوق يعني توفير اكثر من مليار دولار سنويا قادر على بناء اكثر من 500 مدرسة سنويا مع ملحقاتها وهذا الصندوق سيكون قادر على بناء اكثر من 5 الف مدرسة وجامعة خلال السنوات العشر القادمة ستكون قادرة على استيعاب اكثر من 350 الف طالب”.

واوضح ان “تحسين مستوى التعليم في العراق هو ليس مجرد هدف من الاهداف بل هو الاساس لبناء مجتمع قوي فكما العراق يحتاج الى انفاق اكثر من نصف موازنته على الامن والدفاع لاهميتها نحتاج ان يصرف العراق مبلغا مشابها لقطاع التعليم  والتربية لكونه اهم واكبر تأثيرا على العراق لوقت طويل “.

 

واشار الى ان “استقطاع 10% من موازنة الامن والدفاع وتحويلها الى التعليم قادرة على توفير الامن للمجتمع بنسبة اكبر من ما يوفره اليوم بالرغم من الاعداد المهولة في قطاع الجيش والداخلية وكافة الاجهزة الامنية لأن المجتمع المتعلم اقل توجها نحو العنف والاضطرابات “، مضيفا: “ما نحتاجه ان نستثمر في القلم والعقل لا بالسلاح والرصاص”.

 

 

العراق بحاجة لـ12 الف مدرسة

وفي وقت سابق، كشفت رئيسة لجنة التربية في مجلس الــنــواب هـــدى الــجــار الــلــه الــجــبــوري  أن “العراق بحاجة الـى بـنـاء 12 ألف مـدرسـة فـي عـمـوم المـحـافـظـات، لـكـي تـكـون هناك مـدارس نموذجية يمكن أن تراعي الحالة النفسية للتلاميذ والطلبة وتمنحهم الساعات الدراسية الكافية وفـق النظام المعمول به عالمياً”.

وتساءلت إذا كانت الاراضـي المخصصة لبناء تلك المـدارس غير موجودة، فكيف سيبنى هذا العدد منها؟، مطالبة ببناء نصف هـذا الـعـدد مـن المــدارس لكي يتلقى جزء من الطلاب التعليم الصحيح والمناسب لهم.