العراق: “تناقضات فاضحة” بقانون الاقتراض المعلن… خبير اقتصادي يكشف “ارتفاع غير مبرر” بالانفاق يتجاوز 10 ترليونات دينار!

يس عراق – بغداد

كشف الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، اليوم الاحد، عن تناقضات فاضحة بقانون الاقتراض الداخلي والخارجي الذي اعلنته وزارة المالية اليوم، حيث اعلن مجلس النواب وصوله وسيتم مناقشته .

وقال المرسومي، في تدوينة رصدتها “يس عراق”: ان  وزارة المالية قدمت مشروع قانون الاقتراض الجديد الى مجلس النواب وقد تضمن تقدير النفقات العامة خلال الشهور الاربع الاخيرة من هذا العام  بنحو 57.811 ترليون دينار في حين قدرت صافي الايرادات العامة بعد خصم تعويضات الكويت ومستحقات الشركات النفطية الاجنبية بحوالي 16.181 ترليون دينار.

واضاف: ولذلك بلغت فجوة التمويل 41.629 ترليون دينار يتم تغطيتها من خلال الاقتراض الداخلي والخارجي .

واوضح المرسومي، ان: اللافت هو ان مجموع النفقات العامة الفعلية لم يزد عن 40.057 ترليون دينار خلال السبع شهور الاولى من هذا العام بمتوسط شهري بلغ 5.722 ترليون دينار في حين ارتفع المتوسط الشهري للشهور الاربع الاخيرة الى 10.407 ترليون دينار !!.

واعلنت وزارة المالية في وقت سابق من اليوم، مشروع قانون تمويل العجز المالي الذي أقره مجلس الوزراء، وأحاله إلى مجلس النواب، لغرض عبور الأزمة المالية التي يمر بها البلاد.

وأظهرت وثائق نص مشروع قانون التمويل العجز المالي الذي وافق عليه مجلس الوزراء، إيرادات الموازنة العامة الاتحادية للأربعة أشهر الأخيرة من عام 2020، فضلاً عن تقديرات تعويضات الكويت، إضافة إلى تقديرات عقود التراخيص المتبقية، وتقديرات صافي الإيرادات النفطية.

وتضمنت الوثائق أيضاً، عدد المواد في مشروع قانون التمويل المالي، وفقراتها، وتقديرات النفقات الجارية المخططة للفترة من 17 أيلول لغاية 31 كانون الأول من السنة الحالية، إضافة إلى تقديرات المشاريع الاستثمارية للفترة من 1 كانون الثاني 2020 لغاية نهاية العام الحالي.

وجاء في الوثائق أيضاً، ما متعلق بمشروع قانون رقم 5 لسنة 2020، الخاص بالاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020، الذي تضمن مواداً بالقانون، وتخويل وزير المالية صلاحية الاقتراض محلياً وخارجياً، على أن تخصص نسبة لا تقل عن 15% من كافة القروض لتصرف على المشاريع الاستثمارية وتنمية الأقاليم.

هذا ورهنت اللجنة المالية النيابية، اليوم الاحد 11تشرين الاول 2020، ارسال الحكومة الاتحادية لورقة الاصلاح مقابل تمرير قانون العجز المالي الذي يتيح الاقتراض الداخل والخارجي لتوفير الرواتب.

وقال عضو اللجنة جمال كوجر، في تصريح رصدته “يس عراق”، إن “اللجنة المالية لم تطلع على قانون تمويل العجز المالي “الاقتراض” على الرغم من وصوله إلى مبنى مجلس النواب”، لافتا إلى أن “اللجنة ستعقد اجتماعا بأقرب وقت لمناقشة القانون واتخاذ عدة توصيات قبل قراءته قراءة أولى بالمجلس”.

وأضاف أن “اللجنة مصرة على أن تكون ورقة الإصلاح بجانب قانون الاقتراض، وليس القانون فقط”، مبينا أن “الاستمرار بقانون الاقتراض دون ورقة الإصلاح سيسبب بكارثة اقتصادية بالنسبة الاقتصاد الدولة العراقية”.