العراق… “ثقة المواطنين” المعدومة بالمصارف تدفع “الكتلة النقدية” لعبور الحدود: رواتب الموظفين لها حل جذري؟

يس عراق – بغداد

اكد الخبير الاقتصادي راسم العكيدي، الاربعاء (24 شباط 2021)، ان اكثر من 95% من العراقيين ليس لديهم ثقة بالمصارف، فيما أشار إلى أن 80 بالمئة من الكتلة النقدية موزعة على الشركات ودول الجوار.

وقال العكيدي، في تصريحات رصدتها “يس عراق”، ان “الدولة العراقية وعبر سنوات طويلة لم تبنِ الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية وخاصة المصارف، لانها تعاملت في اكثر من مناسبة مع ارصدة البنوك كاموال لها وحتى ارصدة المواطنيين كانت توقف سحبها اذا ما تعرض لازمة مالية”.

وأضاف، ان “الدولة تمتلك حاليا 20% فقط من الكتلة النقدية في البلاد فيما 80% موزعة بين الاسواق والشركات ودول الجوار الا انه بشكل عام حجم الاموال المكتنزة في منازل العراقيين تصل الى 40% من الكتلة النقدية”.

وأوضح العكيدي، ان “الدولة لم تعتمد التقنيات الحديثة في ملف السياسات المالية من خلال فتح الحسابات الجارية لدفع المواطنيين لوضع اموالهم في المصارف”.

وأشار إلى أن “ايداع الجزء الاكبر من الكتلة النقدية في المصارف وهو اطار معتمد في اغلب دول العالم وخاصة المتطورة تبعدها عن اي ازمة تعيق ملف دفع الرواتب لموظفيها وهذا سبب الازمة المتكررة في آليات دفع رواتب موظفي العراق”.

وتابع الخبير الاقتصادي، ان “زيادة الفوائد على ايداعات المواطنين في حساباتهم المصرفية هو جزء من الحل في سحب الكتلة النقدية لكن الاهم هو معالجة السلبيات الاخرى ومنها تسهيل فتح الحسابات وعمليات الايداع والسحب واجراء الصكوك واعتماد التقنيات الحديثة التي تشعر المواطن بالاطمئنان في التعامل مع امواله كيف يشاء من خلال السحب والايداع”.