العراق “خالٍ من الأنهر” بعد عقدين فقط.. ميزة البلد الزراعي ستصبح “قصة قديمة”!

يس عراق: بغداد

بينما يعيش العراق أزمة مائية غير معلومة الشدة الحقيقية حتى الان، يطلق الخبراء تحذيرات يمكن وصفها بـ”المرعبة” عن آثار شديدة بعيدة المدى.

 

وبينما لم يصل العراق رغم تكرر الأزمة المائية سنويًا، إلى اتفاقات واضحة مع ايران وتركيا البلدين المسؤولين بشكل مباشر عن انخفاض الامدادات المائية للعراق وبالتالي الوقوف وراء مسألة الجفاف المحتمل بفعل السدود الضخمة التي يقيمها البلدان على مصبات المياه، فضلًا عن عدم انشاء العراق وسائل خزنية من سدود ونواظم تدير الأزمة المائية وتمنع تسرب الكميات الكبيرة من المياه من دجلة والفرات إلى الخليج العربي دون الاستفادة منه.

 

بالمقابل يحذر خبراء في الموادر المائية من كارثة إنسانية للعراق بحلول عام 2025 اذا لم تتخذ الحكومة عدة تدابير منها استحصال حقوقه المائية من تركيا وإيران فضلا عن إنشاء نواظم.

وقال نبيل جبار العلي في تصريح صحفي ، إن “مؤشر الاجهاد المائي ينذر بان يكون العراق خاليا من الانهر سنة ٢٠٤٠ ويمكن ان تظهر عليه علامات الجفاف سنة ٢٠٢٥ واليوم نحن في سنة ٢٠٢١”.

واضاف أن “ازمة المياه ليست بالقضية الجديدة خصوصا ان ناقوس الخطر بدأ في ٢٠٠٦ عند شروع تركيا لتنفيذ مشروع GAP لبناء ٢٢ سد عملاق ومنها سد اليسو الكبير”، مبينا أن “ العراق سيفقد ميزته الاولى كونه بلد زراعي بعد فقدانه مياه انهر دجلة والفرات”.

وأوضح أن “الحكومات المتعاقبة فشلت وتهاونت في التفاوض او استحصال الحقوق المائية من ايران وتركيا”، مؤكدا أن “انشاء لا يقل عن ٣٠ ناظم سدود صغيرة على نهري دجلة والفرات سيضمن للعراق عدم الانهيار”.