العراق: رواتب الموظفين في “مهب الريح” من جديد… خطوات مهمة واجبة التنفيذ ماعداها لاصرف لعدم التوفر!

يس عراق – بغداد

كشف الخبير في الشأن الاقتصادي ماجد الصوري، الاربعاء (18 تشرين الثاني 2020)، عن حجم قروض العراق الداخلية والخارجية، فيما تحدث عن الحل الوحيد من اجل اقرار موازنة 2021.

وقال الصوري في مقابلة متلفزة ، إن “الوضع الحالي اذا استمر على حاله فلن يتم اقرار موزانة 2021 وذلك لوجود زيادة بالنفقات وليس انخفاضاً وبدون تخفيض النفقات لا يمكن التصويت على الموازنة ولا الاستمرار بالاقتراض وبيع املاك الدولة والامور اصبحت صعبة جداً”.

وأشار الى أن “قروض العراق الداخلية بلغت ٦٥ تريليون دينار والخارجية وصلت الى 27 مليار دولار”.

وأضاف، أن “الحل الوحيد والامثل لتمرير موازنة 2021 هو زيادة الايرادات عن طريق تقليل النفقات وتخفيض الرواتب والمخصصات للدرجات العليا بالاضافة الى تنويع الاقتصاد ويجب حل مشكلة الكهرباء وضبط المنافذ الحدودية”.

وتابع أن “الحكومة اتخذت خلال 5 دقائق قراراً بدون الرجوع الى البرلمان فيما يتعلق بالمخصصات غير القانونية والغائها سيوفر اكثر من 14 ترليون دينار عراقي بالاضافة الى الامتيازات وكذلك القضاء على الفضائيين في مؤسسات الدولة البالغة رواتبهم اكثر من 12 ترليون دينار خلال 3 اشهر اذا كانت هناك اردة حقيقية لحل مشكلة العراق”.

ويوم امس ، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي البرلمان إلى عدم تأخير تمرير موازنة 2021 بعد ارسالها من الحكومة قريباً لضمان عدم تاخير صرف رواتب كانون الثاني المقبل.

وفي وقت سابق طالبت اللجنة المالية البرلمانية، الأربعاء (18 تشرين الثاني 2020)، الحكومة بالإسراع في تقديم موازنة 2021 إلى مجلس النواب.

وقالت اللجنة في وثيقة :”نشير لقانون الادارة المالية رقم (6) لسنة 2019 المعدل – المادة (11) والتي نصت على (يتولى مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية واقراره وتقديمه الى مجلس النواب قبل منتصف شهر تشرين الأول من كل سنة)”.

وأضافت، أنه “لمرور أكثر من شهر على الموعد المحدد، نرجو الاسراع بارسال مشروع قانون موازنة 2021 لغرض الاسراع بتشريعه”.

وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد تعهد في وقت سابق، بإرسال مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2021 إلى مجلس النواب الشهر الجاري.

من جهته دعا عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، اليوم الثلاثاء، الى ضرورة ايجاد نظام اقتصادي سليم واجواء استثمارية تسيطر معهما الحكومة على السلاح المنفلت، فيما تحدث عن اسباب طلب الحكومة لاقتراض بنحو 41 ترليون دينار.

وقال كوجر، في مقابلة متلفزة،”لا نعتقد أن هناك توجهاً حكومياً لحذف راتب أو أكثر في العام المقبل وفق ما يقال”، مشيرا الى ان “الحكومة تدفع الرواتب بشكل متأخر بسبب الازمة المالية لأن هناك عجزا مالياً يبلغ 3 ترليون دينار شهرياً”.

واشار الى ان “المشكلة هي اللجوء للاقتراض وهو اسوأ انواع القروض لأنه يذهب نحو الموازنة التشغيلية وليس الاستثمارية”.

وعن اخر تطورات موازنة 2021، اشار النائب الى ان “الموازنة  لم تصل البرلمان حتى الآن”.

وتابع “إن لم تصل الموازنة وفق ما وعد به وزير المالية نهاية الشهر الجاري او بداية الشهر المقبل فأن الامر سيدفعنا نحو الاستجواب لان المشاكل ستتطور”.

ولفت الى ان “موازنة 2021 ستكون تقشفية مقتصرة، والجانب الاستثماري سيكون غائباً تماماً وفق ما صرح به وزير التخطيط والازمة ستتصاعد بسبب غياب الاصلاح الحقيقي”.

وقال ان “انتاجية الموظف العراقي لا تتجاوز الـ 5 دقائق كل ساعة، يجب على ايجاد استراتيجية تزيد من الانتاجية ما يوفر موارد اضافية للدولة”.

وتحدث عضو المالية النيابية،  عن مجريات طلب الاقتراض الاخير الذي قدمته الحكومة، ان “وفي اخر اجتماع لنا مع رئيس الحكومة ووزير المالية ابلغونا أن طلب 41 ترليون دينار كقروض كان لتأمين رواتب 6 اشهر تبدأ بشهر تشرين الاول وتنتهي في اذار 2021”.

ونبه بالقول “نحتاج لنظام اقتصادي سليم واجواء استثمارية، جيدة تسيطر معهما الحكومة على السلاح المنفلت وتكون قوية لمواجهة اية محاولات لوضع العقبات والعراقيل التي تفسر خطوات الحكومة بطريقة طائفية او قومية او عنصرية والا فلن يكون هناك اصلاح ولن تفدع الرواتب في مواعيدها”.

في الاثناء، أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، ناجي السعيدي، أن مضمون قانون تمويل العجز المالي (الاقتراض) بخصوص اقليم كردستان، سيتكرر في مشروع قانون موازنة لسنة 2021.

وقال ناجي السعيدي، إن “قانون موازنة 2021 سيتضمن شرط تسديد كردستان مستحقات الحكومة الاتحادية من الإيرادات النفطية وغير النفطية، مقابل إعطاء الإقليم المبالغ المالية المخصصة لرواتب الموظفين”، مبيناً أن “ما تضمنه قانون العجز المالي (الاقتراض) فيما يخص الاقليم سيتكرر بمشروع قانون موازنة العام المقبل”.

وأضاف السعدي، أن “هذا الملف لا يعمق الخلافات مع القوى السياسية الكردية، وهو أمر قانوني ودستوري”، مبينا أن “تمرير قانون الموازنة سيمرر حتى بحالة رفض القوى السياسية الكردية له، وبنفس الطريقة التي مرر بها قانون الاقتراض”.

وأقر البرلمان فجر الخميس الماضي قانون الاقتراض الداخلي والخارجي بقيمة 12 تريليون دينار (10 مليارات دولار)، في مسعى لإنهاء أزمة تأخر صرف رواتب موظفي الدولة المستمرة منذ نحو شهرين.

وخفض البرلمان قيمة الاقتراض -بحسب القانون المرسل من الحكومة- من 41 تريليون دينار (34 مليار دولار) إلى 12 تريليون دينار، بعد حذف نفقات اعتبرها غير ضرورية في ظل الأزمة المالية، وفقا لنص القانون المصوت عليه في البرلمان.

وأثار تمرير القانون استياءً كرديا رسميا على مستويات حكومية وحزبية رفيعة، وفيما رد نواب وسياسيين عرب على التصريحات الكردية الممتعضة، اعتبرت شخصيات كردية تمرير القانون من حق النواب العرب، ونتيجة سياسية متوقعة للإدارة غير الشفافة لموارد الإقليم.