العراق على وشك “ازمة نفطية كبرى”… خبير اقتصادي يكشف “وقائع حتمية” ستحصل قريباً ويطلق الانذار: 16 دولاراً للبرميل!

يس عراق – بغداد

يتم الحديث عن خطط اصلاحية سيتضمنها الانتاج النفطي للعراق ومدى الالتزام بتخفيضات منظمة اوبك + المتفق عليها منذ اشهر، حيث يأتي ذلك كنقطة اساس ضمن الورقة البيضاء التي قُدمت من الحكومة الى البرلمان للخروج من الازمة الحالية في البلاد.

وتتضمن الورقة جوانب عدة تشمل المنافذ الحدودية والكمارك والكهرباء والزراعة والصناعة وغيرها من القطاعات المهمة والتي تجلب الواردات كما هو الحال في النفط الذي يعتبر المورد الاساس في العراق والمغذي الوحيد للموازنة بنسبة 90 بالمئة، وبدون لايمكن الحصول على اموال للانفاق في جميع المفاصل بما فيها رواتب الموظفين والمتقاعدين المتأخرة لغاية اليوم بسبب انخفاض الاسعار العالمية من جهة وجائحة كورونا من جهة اخرى.

الخبير الاقتصادي مصطفى جابر سند، يقول ان مقترح اللجنة المالية البرلمانية هي عودة العراق لانتاج المليون برميل المخفض، واقناع أوبك بذلك !، وحسب بيان اللجنة المالية فأن هذا المليون برميل باليوم يوفر مليار دولار بالشهر !.

واضاف سند: ان من أبجديات الاقتصاد ان زيادة المعروض يخفض الاسعار، هل تعلمون لو زاد الانتاج العالمي مليون برميل فأن الاسعار ستنهار الى ما دون ال30 دولار للبرميل ، وستنخفض ايرادات البلد عندها الى اسوأ مما نجني اليوم، هذا بافتراض أن الدول بقت ثابتة ولم تخطوا نفس الخطوة وتغرق السوق .

واوضح: أما إذا زادت الدول إنتاجها ستنهار الأسعار الى 16 دولار للبرميل، مؤكدا ان زبائن العراق من المصافي العالمية خفضت شحناتها اليومية بسبب امتلاء خزاناتها، يعني ما نگدر نبيع اكثر من مليونين ونص باليوم، فالمهم هو الايراد وليس زيادة الانتاج الذي سيُملي خزانات الصين وامريكا والهند .

وخلص سند الى انه: “رسالتي الى اللجنة المالية البرلمانية (( انتم منين تجيبون هاي…….. الافكار ؟ ))”.

,أبدت اللجنة المالية النيابية ملاحظات أولية على بنود وفقرات الورقة البيضاء الإصلاحية التي أرسلتها الحكومة إلى مجلس النواب. وقالت انها بحاجة إلى وقت طويل للانتهاء من تقييمها ودراستها قبل إعادتها مرة أخرى إلى الحكومة.

واعتبرت ان مضمون الورقة البيضاء يتناقض مع ما طالبت به لإيجاد اصلاحات سريعة للازمة الاقتصادية ولتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين. ووصلت الورقة البيضاء التي اعدتها خلية الطوارئ للإصلاح المالي بهدف ادارة الوضع المالي في ضوء الازمة المالية الراهنة إلى مجلس النواب.وأشرت الورقة ما وصف بانه “مكامن الخلل” ومشاكل الازمة الاقتصادية والمعالجات للخروج من هذه التداعيات في سقف زمني يمتد من (3 إلى 5) سنوات.

وتقترح الورقة البيضاء فرض تخفيض بالأجور والرواتب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي يتناقص الى 12.5% خلال ثلاث سنوات، واصلاح صندوق التقاعد بحيث يكون غير مرتبط بالموازنة ويتم صرف رواتب التقاعد مباشرة من الصندوق.

كما دعت ايضا إلى خفض الدعم المالي للشركات المملوكة للدولة بنسبة 30% كل عام لمدة ثلاث سنوات، وتخفيض اجمالي الدعم الحكومي من 13% من الناتج المحلي الإجمالي الى 5% خلال ثلاث سنوات، واعادة هيكلة سلم الرواتب العامة من خلال إيقاف عمليات التوظيف والاستبدال الجديدة في القطاع العام، وتحديد سقف اعلى لرواتب الموظفين بما يحقق العدالة ويقلل الفوارق، وتطبيق ضريبة الدخل على مخصصات الموظفين والحوافز والعلاوات وغيرها.

وتضمنت الورقة ايضا مراجعة دعم الوقود لشركات النفط المملوكة للدولة ويجب ان تعود عائدات بيع النفط الأسود الى خزينة الدولة، واصدار سندات وصكوك وطنية وعرضها للتداول العام في سوق العراق للأوراق المالية، فضلا عن دراسة سعر الصرف الحالي للدولار مقابل الدينار والاخذ بنظر الاعتبار متطلبات الاستقرار المالي والنقدي وتحقيق القدرة التنافسية للاقتصاد العراقي.

وطالبت الورقة البيضاء بـ”اعادة هيكلة الشركات العامة المملوكة للدولة وتحويلها الى شركات خاصة، واصلاح الخلل في نظام البطاقة التموينية بما يؤمن حماية ذوي الدخل المحدود وحجبها عن الاسر التي يزيد دخلها عن سقف معين”.

 

وشددت الورقة على ضمان شمول كل العاملين في القطاع العام والخاص والمختلط والتعاوني بالاستحقاقات التقاعدية، واستكمال قانون التأمينات الاجتماعية لكي يكون بديلا عن قانوني التقاعد الموحد والتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال.