العراق قد يفقد السيطرة على سعر صرف الدولار.. تغيير في بيانات البنك المركزي داخل الخزانة الأميركية ينذر بالخطر

يس عراق: بغداد

كشفت بيانات استثمارات العراق في سندات الخزانة الاميركية، انخفاضًا شديدًا يصل إلى النصف، وذلك لعدة اسباب تتعلق باسعار النفط وكمية الصادرات فضلًا عن الاقتراض الداخلي الذي لجأ اليه العراق مؤخرًا، الامر الذي يهدد احتياطي البنك المركزي وبالتالي فقدانه القدرة على السيطرة على تسعيرة الدولار وحماية قيمة الدينار.

 

وفي تدوينة ابتدأها بسؤال “لماذا انخفضت استثمارات العراق في سندات الخزانة الامريكية ؟”، قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن “بيانات وزارة الخزانة الأمريكية نشرت مؤخرا، اظهرت ان استثمارات العراق في سندات واذون الخزانة الامريكية انخفضت الى  19.8 مليار دولار في نوفمبر 2020  بعد ان كانت 32.6 مليار دولار في ايار الماضي”.

واضاف ان “هذا المؤشر يعكس حجم الانخفاض الكبير في الاحتياطات الاجنبية في البنك المركزي العراقي والناجمة عن انخفاض العائدات النفطية المرتبط بانخفاض اسعار النفط وانخفاض كمية الصادرات النفطية العراقية من جهة ويرتبط من جهة اخرى بالاقتراض الداخلي الكبير الذي لجأت اليه الحكومة العراقية والذي بلغ عام 2020 فقط نحو 27 ترليون دينار معظمها جاء من خصم حوالات الخزانة لدى البنك المركزي العراقي”.

 

وبين انه “اذا ما اعطت موازنة 2021 الاذن للحكومة العراقية بالمزيد من الاقتراض الداخلي خاصة وان مسودة الموازنة تتضمن خصم حوالات الخزينة لدى البنك المركزي باكثر من 47 ترليون دينار، فأن هذا الامر قد يؤدي الى انخفاض مريع في احتياطيات البنك المركزي العراقي، ومن ثم التأثير سلبيا على مدى قدرة البنك المركزي في الدفاع عن سعر صرف الدينار العراقي خاصة بعد ان بدأت مبيعات البنك المركزي من الدولار في الارتفاع مؤخرا وتجاوزها الـ 100 مليون دولار يوميا “.