العراق قد ينتج حنطة في الموسم الحالي اكثر من حاجته بـ33%.. كيف رفعت حكومة السوداني والأمطار الخطة الزراعية بنسبة 800%؟

يس عراق: بغداد

منذ بدأت وزارة الزراعة ووزارة الموارد المائية باعداد خطة الموسم الشتوي الذي يزرع فيه الحنطة والشعير وغيرها من المحاصيل، كانت المؤشرات متشائمة، حيث وافقت وزارة الموارد المائية على توفير المياه لزراعة 1.5 مليون دونم فقط ضمن الخطة الشتوية معظمها للحنطة، الا ان الأمر تغير بعد قدوم حكومة محمد شياع السوداني في تشرين الاول الماضي، ومجيئ الامطار.

وكانت وزارة الموارد المائية السابقة قد اقرت مع وزارة الزراعة خطة شتوية تبلغ 1.5 مليون دونم، وهي اقل من الخطة المقرة الموسم الماضي البالغة 2.5 مليون دونم والتي كانت مخفضة بنسبة 50% من 5 ملايين دونم في الموسم الذي سبقه.

مايعني ان الموسم الحالي كان من المقرر له ان تخفض المساحة الزراعية فيه بنسبة 70%، الا ان متغيرات متعددة ترادفت رفعت الخطة الزراعية تدريجيًا.

ابتداء من حكومة السوداني، التي اعادت النظر بالخطة الزراعية، وقامت برفع المساحة المروية من 1.5 مليون دونم إلى 2.5 مليون دونم.

وبعدها، أقرت اضافة 3.5 مليون دونم اضافية يتم اروائها عبر المياه الجوفية، ليصبح مجموع المساحة المزروعة 6 مليون دونم، أي ان حكومة السوداني رفعت الخطة الزراعية بنسبة 300%.

لتأتي بعد ذلك الأمطار لترفع الخطة الزراعية باضافة 7 ملايين دونم اضافية، لترفع المساحة المزروعة بالكامل الى 13 مليون دونم، أي ان الخطة ارتفعت بنحو 800%.

 

وفقًا لذلك، تتوقع وزارة الزراعة أن تبلغ الكمية الكلية المنتجة محلياً من الحنطة للعام الحالي، خمسة إلى ستة ملايين طن، ما سيمكن العراق من الاكتفاء ذاتياً من المحصول الستراتيجي.

 

وقال مستشار الوزارة مهدي ضمد القيسي في تصريح للصحفية الرسمية إن “اجمالي مساحة الخطة الشتوية بعد موجة الأمطار الحالية تجاوزت الـ 13 مليون دونم وتشمل محاصيل الحنطة والشعير والخضر، توزعت بواقع سبعة ملايين دونم للزراعة الديمية أي المعتمدة على الأمطار، منها مليونان و500 ألف دونم لمحصول الحنطة، إضافة إلى مساحة مشابهة لزراعة المحاصيل الستراتيجية المروية بالمياه السطحية، فيما تبلغ مساحة المروية بالمياه الجوفية ثلاثة ملايين و500 ألف دونم”.

 

وأعرب القيسي عن أمله بأن “يصل إنتاج العراق من الحنطة للموسم الحالي، وفقاً للخطة المعدة، بين خمسة إلى ستة ملايين طن، والتي أكد انها كافية لتأمين احتياجات البلاد كاملة من المحصول، وبالتالي إيقاف استيراد الحنطة الأجنبية وتوفير العملة الصعبة لخزينة الدولة”، كاشفاً عن “مساعي الوزارة عقب إقرار موازنة 2023، لتنفيذ برنامج  تنموي زراعي يعتمد على اتجاهين، الأول توفير الدعم للفلاحين المتضمن البذور والأسمدة والمبيدات واللقاحات والعلاجات، أما المحور الثاني، فيتضمن تنفيذ مشاريع الوزارة المتوقفة”.

 

وأشار إلى “جهود الوزارة خلال العام الحالي لزيادة مساحة زراعة محاصيل الخضر البالغة حالياً أكثر من 200 ألف دونم، من خلال إضافة مساحة 150 ألف دونم لها لتصبح المساحة الكلية 350 ألف دونم والتي ستكون مقاربة للمساحة المخصصة العام الماضي وبلغت 340 ألف دونم، وبما سيمكن من  تغطية حاجة البلاد من تلك المحاصيل للاستهلاك اليومي وامكانية دخولها بالصناعات الغذائية مع استمرار الدعم الحكومي للمزارعين بالمستلزمات والمكننة الزراعية ومضخات الري ومنظوماته المقننة”.

وتبلغ الحاجة الاستهلاكية للعراق من الحنطة 4.5 مليون طن سنويًا، وبذلك فأن انتاج 6 ملايين طن سيغطي الحاجة بنسبة 133%، اي اكثر من الحاجة بـ33%، اي ان الفائض سيبلغ 1.5 مليون طن، سيكون كخزين ستراتيجي.