العراق محتفظ بمكانه في سوق ثالث اكبر مستهلك للنفط في العالم.. ولكن: أيام مقبلة قد تهدد 70% من صادرات العراق النفطية

يس عراق: بغداد

في اخر بيانات لشهر شباط الماضي، يبدو ان العراق ما زال مسيطرًا على السوق الهندي في صادرات النفط الخام، مع ارتفاع استيرادات الهند من النفط، إلا أن مؤشرات شهدها شهر اذار الجاري قد تؤدي لتبعات “مخيفة” للنفط العراقي.

وأظهرت بيانات أولية أن واردات الهند من الخام ارتفعت في شباط إلى 4.86 مليون برميل يومياً وهي أعلى مستوياتها منذ كانون الأول 2020 مع زيادة تكرير المصافي لتلبية الطلب المتزايد على تحسين التكرير، فيما كان العراق اكبر مصدر نفطي للهند.

وأظهرت بيانات، أن واردات النفط لثالث أكبر اقتصاد في آسيا ارتفعت بنسبة 5٪ عن كانون الثاني، وعادة ما تشتري المصافي الهندية النفط قبل شهرين من معالجته.

وتعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وتشحن أكثر من 80٪ من احتياجاتها من الخام وتعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط، لكن اعتمادها على الشرق الأوسط آخذ في التراجع مع تنويع المصافي لمصادر وارداتها النفطية لشراء براميل أرخص من أماكن أخرى لتعزيز هوامش الربح، وهي خطوة خفضت حصة أوبك في واردات الهند من النفط.

 

ومن هنا تأتي المخاوف المتعلقة بتعمق تراجع واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الاوسط ولاسيما العراق، بعد ان اقدمت روسيا على عرض نفطها الخام الى الهند والصين بخصومات سعرية كبيرة تصل لـ30 دولارا على البرميل الواحد.

وبدأت شركات صينية وهندية بالفعل بشراء النفط الروسي بخصومات كبيرة عن سعر خام برنت، وهو ما يطرح مخاوف من امكانية استحواذ روسيا على حصة العراق في السوق الهندي والصيني، وتحول الشركات في هذين البلدين الى شراء النفط الروسي بفعل الخصومات السعرية، وتجنبها شراء النفط العراقي.

ويصدر العراق نحو 3.4 مليون برميل يوميًا، منها 1.3 مليون برميل الى الهند، ونحو1.1 مليون برميل يوميا الى الصين، مايعني ان2.4 مليون برميل يوميا تذهب الى هذين البلدين من اصل 3.4 مليون برميل يوميا يصدرها العراق، أي ان 70% من صادرات العراق النفطية قد تكون مهددة في حال استمرت روسيا بعرض نفطها بخصومات سعرية تجذب المشترين في الهند والصين.