العراق مصمم على أحد الحلول الثلاثة لجنرال الكترك.. المحطة المركبة المفتاح السري لرفع كفاءة الكهرباء من 34 إلى 50%

يس عراق: بغداد

بينما تعد أزمة الوقود أحد أهم أزمات الطاقة الكهربائية في العراق، وسط تذبذب الغاز المتدفق من الجانب الايراني الذي مازال العراق يعتمد عليه، يتجه العراق إلى حل استثنائي، ويعد هو أحد الحلول الـ3 التي حددتها جنرال الكترك في وقت سابق لحل معضلة الكهرباء في البلاد.

 

الشركة الامريكية جنرال الكترك، كانت قد حددت في وقت سابق 3 أساسيات يجب ان يحققها العراق للنهوض بقطاع الطاقة الكهربائية، مبينة ان “العراق بحاجة الى إضافة الطاقة إلى الشبكة الوطنية عبر تطوير وبناء المحطات الجديدة، وتحسين العمليات والأداء في المحطات الحالية المستخدمة لتوليد الطاقة، وتعزيز أداء واستقرار شبكة الكهرباء الوطنية، وكل هذا يقع ضمن مسارات متعددة المحاور”.

واشارت الى انه “يمكن تحويل محطات الطاقة والتي تعمل اليوم على الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة لتعزيز قدرتها الإنتاجية بما يصل إلى 50% دون الحاجة لاستخدام وقود إضافي أو زيادة انبعاثاتها، ضارباً المثل بمحطة بسماية والتي تعمل بالدورة المركبة بوحدات جنرال الكتريك وهي اكبر محطة كهرباء اليوم واكثرها كفاءة في العراق” لافتا الى انه “يمكن للعراق الافادة من مواردة من الغاز الطبيعي وتحويلة الى وقود لانتاج الكهرباء من خلال بناء محطات عملاقة وباستخدام عشرات التوربينات الغازية من طراز HA والتي تصنعها “جنرال إلكتريك” والتي هي الاكثر كفاءة عالميا لسد الحاجة المستقبلية للطاقة في العراق”.

 

 

وعلى هذا الأساس، يتضح أن العراق يتجه إلى تعميم تجربة بسماية على باقي المحافظات، عبر تحويل محطاته الحالية الى الدورة المركبة، حيث كشفت وزارة الكهرباء، عن عزمها إدخال نظام الدورة المركبة إلى المحطات لإضافة طاقات توليدية جديدة.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى في تصريح صحفي ، إن “حجم التنسيق عال مع وزارة النفط، المسؤولة عن الخطة الوقودية، لكن ما تنتجه غير كاف ما يدفع نحو استيراد الغاز من ايران”.

وبخصوص تأهيل وصيانة المحطات، أكد موسى، أن “اغلب المحطات اكتملت صيانتها وستكون هناك صيانات دورية في أيلول المقبل للمحطات”.

ولفت الى أن “الوزارة تقترب حالياً من الوصول إلى 21 الف ميغاواط وتحاول أن تحافظ على ما موجود من انتاج وتسعى لإضافة وحدات وطاقات توليدية جديدة للمنظومة”.

وتابع، أن “توجيهات رئيس مجلس الوزراء، واضحة وهي أن يتم الاجتهاد بالحلول الآنية مع المضي بالحلول الستراتيجية والتي هي عبارة عن الربط الكهربائي مع دول الخليج والاردن وتركيا ومنظومات الطاقة الشمسية وحتى إضافة وحدات توليدية جديدة وطاقات جديدة ضمن محطاتنا

 

 

وفي وقت سابق، افتتح الكاظمي محطة الناصرية المركبة، قائلا خلال افتتاحها بأنها “تنتج طاقة كهربائية اكثر من نظيراتها، وهي في الوقت نفسه تحافظ على البيئة باستخدام الغازات المستخرجة منها والتي كانت تهدر سابقا”.

وأضاف: “ستقدم المحطة في هذه المرحلة 500 ميكاواط للمحافظة وللشبكة الوطنية، وفي المرحلة الثانية من اكمال المحطة سيضاف 250 ميكاواط بالاستفادة من الغازات الناتجة من المرحلة الحالية كمصدر لتوليد الطاقة بدل الوقود”.

 

رفع الكفاءة من 34% إلى 51%

والدورة المركبة في عملية توليد الكهرباء هي الدورة التي تتكون من محركات حرارية والتي تعمل بالتتابع بنفس مصدر الحرارة محولةً مصدر الحرارة هذا إلي طاقة ميكانيكية والتي تُستخدم مباشرة في توليد الكهرباء باستخدام مولدات كهربائية.

و جوهر تلك الدورة أنه بعد انتهاء دورة المحرك الحراري الأول فإن مائع التشغيل للمحرك الأول يظل محتفظًا بقليل من الطاقة الحرارية والكافية ليتم الاستفادة منها في المحرك الحراري الثاني، وعن طريق دمج الشعل الناتج من كلا المحركين علي عمود دوران مرتبط بالمولد الكهربائي، فإننا نحصل علي كفاءة كلية للنظام تصل إلي 50 – 60 بالمئة.

بينما كانت الكفاءة في الدورة المنفردة او البسيطة، تصل إلي 34% فقط، وبدمج الدورتين معًا فنحصل علي كفاءة كلية تصل إلي 51% وأكثر، وهذا بسبب أن المحركات الحرارية لا تكون قادرة علي إستخلاص كل الطاقة الحرارية المعطاة لها فعادة ما تكون الكفاءة أقل من 50%، وفي الدورة المنفردة سابقًا كان يتم إهدار الطاقة المتبقية في مائع التشغيل حيث تعتبر طاقة مهدرة.