العراق من أكبر المساهمين بصناديق عربية وعالمية بمايصل لتريليون دينار ولايستفيد منها شيئًا.. ما السبب؟

يس عراق: بغداد

بالرغم من كونه واحد من أكبر المساهمين فيه، لايحصل العراق على أي قروض تنموية من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي، في الوقت الذي مازالت دول عربية تستفاد لبناء مشاريع كبيرة تمول من خلال هذا الصندوق.

 

 

يقول المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي إنه “تم انشاء هذا الصندوق سنة 1974 من اجل دعم المشاريع الانمائية الاقتصادية في مختلف البلدان العربية”، مشيرًا إلى أن “العراق كان من اكبر المساهمين فيه حيث بلغت مساهمة العراق فيه “ولا زالت” اكثر من 242 مليار دينار ممتلكا ما نسبته  14% من مجمل هذا الصندوق”.

واوضح انه “بالرغم من هذه النسبة الكبيرة لمساهمة العراق الان ان الصندوق لم يقم بتمويل اي مشروع تنموي اقتصادي داخل العراق خلال السنوات العشر السابقة “.

واضاف انه “في 2020 قام الصندوق بتمويل 1.17 مليار دولار لمختلف المشاريع في دول عربية الا انه لم تكن للعراق اي حصة في هذا التمويل “.

 

وبين انه “منذ انشاء الصندوق قام الصندوق بتمويل  ما قيمته 33 مليار دولار بلغت قيمة المشاريع الممولة للعراق 66 مليون دولار فقط، واحتلت مصر النسبة الاكبر في الاستفادة من تمويل الصندوق  للمشاريع بقيمة بلغت اكثر من  5.2 مليار دولار امريكي “.

و يمتلك الصندوق برامج لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقام بتوفير اكثر من ٤٣١ الف فرصة عمل في ٢٠٢٠ في مختلف الدول العربية لم يكن للعراق نصيبا منها .

واكد العبيدي ان “العراق يساهم بصناديق ومصاريف تنموية مشابهة لهذا الصندوق بقيمة مساهمة تبلغ أكثر من ترليون دينار عراقي الا ان العراق لم يستفد من هذه الصناديق والبنوك التي من الممكن ان تكون حلا لتمويل الكثير من المشاريع التنموية الاقتصادية والحيوية”.

 

وحول سبب عدم استفادة العراق من هذه الصناديق، يبين العبيدي أن “اسباب عديدة منعت العراق من الاستفادة من هذه الصناديق بالرغم من ارتفاع نسبة مساهمة العراق فيها قد تكون منها سوء الادارة من قبل ممثلي العراق في هذه الصناديق، عدم القدرة على توفير شفافية مالية واضحة للمشاريع الحيوية المطلوب تمويلها، و قد تكون بعض العقوبات المفروضة على العراق سببا مهما”.