العراق مهدد بموجات نزوح وتغييرات ثقافية وديموغرافية.. مستقبل مظلم للتغير البيئي والجفاف خلال سنوات

يس عراق: بغداد

أكدت مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الثقافة وعضو اللجنة العليا لمكافحة التغيير المناخي، ميسون الدملوجي، أن التغيير المناخي الحاصل في العراق هو أضعاف التغيير الحاصل في العالم، لافتة الى أن الأسباب البيئية ستتسبب بنزوح الملايين من العراقيين.

 

وقالت الدملوجي إن “هناك تغييراً بيئياً في كل العالم لكن في منطقتنا توجد الأضعاف، ونحن بحاجة إلى إجراءات عاجلة وسريعة لإبطاء هذا التصاعد الحراري الموجود”، مشيرة إلى “تقرير صادر عن دورية فورن بوليسي جاء فيه أن المنطقة بأكملها ستكون غير قابلة للعيش في السنوات القادمة”.

 

وشمل التقرير بلدان العراق والكويت ومنطقة الخليج وحتى إيران ومناطق من تركيا، وفقاً للدملوجي التي أوضحت بأن “النزوح بدأ من الريف إلى المدينة، وذلك لقلة الزراعة وتناقص المياه”، مضيفة أنه ستكون هناك تغييرات اجتماعية وثقافية وديمغرافية وتبعات أخرى لهذا النزوح وأن “الأمر خطير جداً في العراق وفي المنطقة أيضاً “.

وشدّدت عضو اللجنة العليا لمكافحة التغيير المناخي على ضرورة المعالجة بطريقة مدروسة وبشكل واف، لافتة إلى المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية برهم صالح لانقاذ البيئة في البلاد.

 

ولفتت الدملوجي إلى “اتفاق للعراق مع الصين على الشروع بانشاء طاقة نظيفة والطاقة الشمسية في البلاد”، مؤكدة ضرورة “استخدام الطاقة النظيفة”.

 

ووفقاً لمستشارة رئيس الجمهورية، فإن مشكلة البيئة ترجع إلى سوء “إدارة الدولة للموضوع وإدارة الدول والعلاقات فيما بينها، قضية البيئة لا تحدّها الحدود السياسية بل تذهب إلى ما خلف الحدود، العلاقات مع دول الجوار”، مؤكدة أن “التنظيم مع دول الجوار بما يحسن الأوضاع بالنسبة للمواطنين في المنطقة أصبح أمراً بالغ الأهمية”.

 

وتابعت أنه “على مر السنوات لم يكن هناك اتفاق مع الجارة تركيا، الاتفاق الوحيد كان في عام 1975 مع الجارة إيران والغاية منها لم يكن حل ملف المياه بقدر ما كان قمع الثورة الكوردية في حينها”، موضحة أن “الاتفاق تضمن إدارة مجموعة أنهار وليس كل الأنهار في حين يرفد إلينا 40 نهراً من إيران”.

 

الدملوجي قالت: “أما تركيا التي يأتي إلينا منها القدر الأكبر من المياه، لا توجد بيننا اتفاقيات بهذا الشأن، وآن الأوان لعقد مثل هذه الاتفاقيات سيما أن هذه الدول نفسها تعاني من شحة المياه. يجب أن تتم إدارة ملف المياه بالاتفاق بين الدول، وليس لدولة على أخرى أن تحجب المياه”.

 

من ناحية أخرى، شددت الدملوجي على ضرورة اتباع الوسائل الحديثة في إرواء المزروعات، وترك الوسائل القديمة في إغراق المزروعات بشكل غير مقنّن، لحلّ مشكلة المياه، محذرة من أنه “على امتداد العصور كانت لدينا كثرة في المياه، أما الآن فالوضع اختلف بشكل كلّي”.

 

وذكرت مستشارة رئيس الجمهورية أن سبب المشكلة البيئية التي تواجه البلاد والمنطقة بشكل عام يكمن في “سياسات والاضطرابات التي كانت تعاني منها المنطقة وعدم وضع سياسات ناجحة لملف البيئة بشكل جيد”، مردفة بأن “مبادرة رئيس الجمهورية جاءت بوقتها، ونحن بأمس الحاجة إليها، لاسيما وضع أسوار خضراء حول المدن وتحديد أساليب حديثة للزراعة، وإيجاد محميات بيئية وطبيعية”.

 

عضو اللجنة العليا للتغيير المناخي أشارت إلى أن “هناك أموراً كثيرة اهتمت بها مبادرة صالح، مثل كمية المياه ونوعية المياه والصرف الصحي، كذلك وضع سدّة لمنع تدفق مياه شط العراق إلى الخليج، فهي دراسة مهمّة تشمل كل وزارات الدولة ومجلس النواب والمجتمع المدني ووسائل الإعلام”، مؤكدة أنه “يجب أن تكون هناك حملة لانجاح المبادرة تشمل الجميع حتى دول الجوار”.