العراق موعود بـ”خسائر هائلة” في الشهر القادم: مؤشرات “مرعبة” عن الطلب العالمي لعمود اقتصاد بغداد.. ماذا يحدث في سوق النفط؟

يس عراق: بغداد

تتوالى التقارير والمؤشرات على قرب انتهاء عصر النفط عالميًا، بينما بدأت الخطوات تقترب من المصير الحقيقي وسط توقعات لخبراء بان يشهد العالم ولاسيما العراق انهيارًا اقتصاديًا اواخر العام الحالي.

 

العراق يخفض اسعار النفط

وقلل العراق قيمة جميع أنواع خامات النفط المصدرة إلى آسيا والولايات المتحدة في شهر تشرين أول/ أكتوبر القادم، بعدما قامت السعودية بنفس التخفيضات ومنتجين آخرين في الخليج، مما يدل على أن الطلب العالمي يتغير.

وقالت وكالة بلومبرج للأنباء أن خام البصرة الخفيف للمشترين في آسيا سيباع عند أقل مستوياته منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي. وقللت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية “سومو” سعر هذا الخام بحوالي 30 سنتا للبرميل عن السعر القياسي في المنطقة، بتدني من 1,5 دولار في شهر أيلول/ سبتمبر.

وسيتم تقليل خام البصرة الثقيل بنحو دولار واحد للبرميل، وبالعودة إلى كمية الصادرات من نفط الخام خلال الاشهر الماضية، فإن العراق صدر أكثر من 82 مليون برميل، مايعني ان في التخفيض الاخير سيخسر العراق أكثر من 82 مليون دولار خلال اكتوبر المقبل.

 

عصر النفط انتهى!

من جانبها، رأت عملاقة النفط في العالم، شركة النفط بريتيش بتروليوم BP Plc ان عصر نمو الطلب على النفط قد انتهى، لتصبح أول شركة كبرى تطرح نهاية حقبة يعتقد الكثيرون أنها ستستمر لعقد آخر أو أكثر.

وقالت الشركة في تقرير يوم الاثنين إن استهلاك النفط قد لا يعود أبدًا إلى المستويات التي كان عليها قبل أن تنتشر أزمة فيروس كورونا، مبينة ان العالم يبتعد عن الوقود الأحفوري.

ويصف عملاق الصناعة النفطية مستقبلاً مختلفًا، حيث يتم تحدي تفوق النفط ، ويتلاشى في النهاية، وهذا يفسر سبب قيام شركة بريتيش بتروليوم باتخاذ الخطوات الأكثر جرأة حتى الآن بين أقرانها لمواءمة أعمالها مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ. بعد ستة أشهر فقط من توليه المنصب الأعلى ، قال الرئيس التنفيذي برنارد لوني في اب إنه سيقلص إنتاج النفط والغاز بنسبة 40٪ خلال العقد المقبل وينفق ما يصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا لبناء واحدة من أكبر مصادر الطاقة المتجددة في العالم.

ذلك لأنه يشك في أن استخدام النفط قد بلغ ذروته بالفعل نتيجة للوباء والسياسات الحكومية الأكثر صرامة والتغيرات في سلوك المستهلك. تظهر توقعات BP للطاقة تراجع الاستهلاك بنسبة 50٪ بحلول عام 2050 في أحد السيناريوهات ، وبنسبة 80٪ تقريبًا في سيناريو آخر.

BP ليست شركة النفط الكبرى الوحيدة التي تكيف أعمالها مع تحول الطاقة. أعلنت Royal Dutch Shell Plc و Total SE وغيرها في أوروبا عن محاور مماثلة نحو عمليات أنظف حيث يدعو العملاء والحكومات والمستثمرون بشكل متزايد إلى التغيير.

حطم الوباء استهلاك النفط هذا العام مع إغلاق الدول لمنع انتشار العدوى، وفقًا لشركة BP. أنه لن يكون قادرًا على تعويض الاستهلاك المتراجع بالفعل في البلدان المتقدمة.

 

 

كم يكلف سعر برميل النفط؟

يكلف انتاج برميل النفط في العراق 11 دولارًا للبرميل فضلًا عن 2 دولار لكل برميل يذهب إلى صندوق النقد الدولي كتعويضات للكويت عن خسائر 1991، مايعني ان 13 دولارًا تذهب عن سعر كل برميل في العراق والذي يحدد سعره بأقل من برميل خام البرنت بـ7 دولارات، فضلًا عن تقليل دولار اضافي بحسب التخفيض الجديد مايجعل العراق يخسر 14 دولارًا من سعر البرميل الواحد.

الخبير في شؤون الطاقة فرات الموسوي قال في وقت سابق، إن “النفط لا يباع بالسعر اليومي، مثل ما معروف لدى الجميع، إنما يباع بالعقود الآجلة لكل شهر”، مؤكدا أن “الأسعار التي توقع في العقود تختلف من شهر إلى آخر”.

وأضاف أن “معدل تكلفة استخراج النفط العراقي 11 دولاراً للبرميل الواحد، بالإضافة إلى أن دولارين اثنين عن كل برميل يذهبان إلى صندوق النقد الدولي كتعويضات للكويت عن خسائر 1991”.

ولفت الموسوي، إلى أن “النفط الخام العراقي يباع أقل من السعر العالمي خام برنت بسبعة دولارات”. 

وبحسب ما تقدم فإنه اذا بلغ سعر خام برنت 43 دولارًا للبرميل فإن العراق يربح 23 دولارًا فقط للبرميل.