العراق نحو نسبة فقر “غير مسبوقة”: الورقة البيضاء “رسالة ماجستير” تحتاج 8 سنوات… تخفيض “قاسي” للرواتب ورفع سعر الدولار

يس عراق – بغداد

وصف الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، الخميس (15 تشرين الأول 2020)، الورقة البيضاء للإصلاح المالي التي قدمتها الحكومة الى البرلمان بـ “الحمراء”، فيما أكد أنها تحتاج الى 8 سنوات لتنفيذها.

وقال المشهداني في مقابلة متلفزة: إن “الورقة التي قدمتها الحكومة الى البرلمان هي ورقة حمراء وليست بيضاء وتحتاج الى تضحيات كبيرة من الشعب العراقي من الطبقات الوسطى والفقيرة، لان الورقة الإصلاحية ستقوم بتخفيض سقف الرواتب ورفع سعر الصرف وسترتفع نسبة الفقر في العراق”.

وأضاف، أن “الورقة فيها جوانب إيجابية كثيرة لكنها لا تصلح للازمة التي يشهدها العراق الان والتي ستستمر الى نهاية العام القادم مع انخفاض سعر النفط”، مبينا أنها “عبارة عن رسالة ماجستير وليست برنامج إصلاحي لحكومة وتحتاج الى 8 سنوات لتنفيذها”.

وأشار الى أنه “في حال موافقة البرلمان على هذه الورقة البيضاء فمن المتوقع ان يقوم البرلمان الجديد بعد الانتخابات بإلغاء الورقة”.

من جانب اخر تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، ان ‏‎سعرالصرف العائم أو ‎تعويم العملة هو سعر صرف العملة الذي طرأ عليه تعويم بحيث أصبح محرراً بشكل كامل، فلا تتدخل ‎الحكومة أو ‎البنك المركزي في تحديده بشكل مباشر.

واكدت ان السعر  يتم إفرازه تلقائيا في سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب التي تسمح بتحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل الأجنبية.

وحول الورقة البيضاء، علقت سميسم، إن “الورقة تبدو جيدة نظريا”.، فيما توقعت أن يعرقل الفساد تطبيق الورقة، مضيفة “كيف يمكن أن تطبق سياسة لرفع الضرائب بدون أن يتم القضاء على الفساد وكيف سيطبق موظف ضريبة فاسد مثلا إجراءات الحكومة لرفع الضرائب؟”، وكيف ستتابع الحكومة موضوع ازدواج الرواتب الذي يضمن للبعض استلام أربع وخمس رواتب في وقت واحد؟”.

وقالت سميسم إن “المتضرر الذي سيدفع ثمن هذه الإصلاحات هو مواطن الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة”.

واقر مجلس الوزراء، الثلاثاء 13 تشرين الاول 2020، آليات جديدة للإصلاح الاقتصادي أطلق عليها اسم “الورقة البيضاء”، قال إنها تتضمن “مئات الإجراءات الكفيلة بإحياء الاقتصاد العراقي”، واستثمار “موارد البلاد الهائلة” بـ”الطريقة العلمية”.

وتمتد “الورقة البيضاء” على 100 صفحة، ويفترض أن تكون مدة تنفيذها (3-5) سنوات، بحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية أحمد الملا طلال.

ويحتوي المحور الأول لورقة الإصلاح، على مقترحات لتخفيض الرواتب الحكومية بنسب تتراوح من 12-25 بالمئة، ورفع الدعم الحكومي عن بعض القطاعات، وإيقاف تمويل صندوق التقاعد من الموازنة، وتخفيض الدعم الحكومي للشركات العامة، واستيفاء أجور الكهرباء “وفق التسعيرة العالمية” وزيادة أجور الكمارك والضرائب”.