العراق يحاول “التسلح مبكرًا” أمام “الفطر الأسود”.. هل ينجح القاتل النصفي بالتسلل للعراق؟

يس عراق: بغداد

تستعد لجنة الصحة النيابية، لدراسة والإحاطة بمرض العفن أو الفطر الأسود والذي بدأ بالانتشار بانواع عديدة في الهند اثناء عمليات علاج المصابين بمرضى كورونا، فيما يظهر هذا المرض الجديد بخطر مرعب يتمثل بقدرته على قتل نصف من يصابون به.

 

لجنة الصحة النيابية، قالت انها شكلت لجنة استشارية لدراسة عدوى الفطر الأسود المرتبطة بنقص المناعة والتي ثبت انتقال عدواها لحالات أصيبت بفيروس كورونا، فيما أكدت أنها ستتعاون مع وزارة الصحة لوضع تدابير تمنع دخول أية حالات إلى العراق.

وقال عضو لجنة الصحة ومقرر خلية الازمة النيابية جواد الموسوي إن لجنة الصحة تتابع وتدرس عدوى الفطر الاسود وتداعياتها”، مؤكدا ” شكلنا لجنة استشارية لدراسة الفطر الاسود وخلال الايام المقبلة سوف نصدر بروتوكولا علاجيا لمعالجة هذه الحالات حال دخولها الى العراق أو اصابة أي مريض عراقي”.

 

وكانت وزارة الصحة الهندية، قد اعلنت تسجيل إصابات بعدوى الفطر الأسود القاتل لمصابين بكورونا في البلاد، فيما أشارت تقارير طبية إلى أن عدوى المرض تسببت بالوفاة لـ 50% من الحالات وقد يُنقذ بعض المرضى فقط بعد إزالة عظم الفك أو العين.

 

ويؤكد الدكتور أمجد الخولي، استشاري الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية أن “الفطر الأسود هو نوع من الفطريات يسبب مرضا شديدا، إلا أنه نادر الحدوث، ويصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص شديد في المناعة بسبب إصابتهم بأمراض معينة كفيروس كورونا أو تناولهم لأدوية مثبطة للمناعة”.

ويشتبه الأطباء بأن عدوى الفطر الأسود على صلة بعلاجات الستيرويدات المستخدمة في علاج كوفيد 19.

ومرض “فطار الغشاء المخاطي” (الفطر الأسود) دفع إلى زيادة الخطر في الهند، إثر أزمة فيروس كورونا الأخيرة التي واجهتها، إذ أنه انتشر بشكل كبير في البلاد، حيث أن “الفطر الأسود” ينتج عن العفن الموجود في البيئات الرطبة مثل التربة أو السماد، ويمكن أن يهاجم الجهاز التنفسي، وهو غير معدي ولا ينتقل من شخص لآخر، وفق “مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة”.

 

وبحسب “مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة”، “الفطر الأسود” هو عدوى فطرية خطيرة، ولكنها نادرة، تسببها مجموعة من القوالب تسمى الفطريات المخاطية، وتعيش هذه الفطريات في جميع أنحاء البيئة، لا سيما في التربة والمواد العضوية المتحللة، مثل الأوراق أو أكوام السماد أو الخشب الفاسد،  إذ يصاب الناس بالفطر المخاطي عن طريق ملامسة الجراثيم الفطرية في البيئة، على سبيل المثال، يمكن أن تحدث عدوى الرئة أو الجيوب الأنفية بعد استنشاق الأبواغ، وتحدث هذه الأشكال من فطار الغشاء المخاطي عادة عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو يتناولون الأدوية التي تقلل من قدرة الجسم على محاربة الجراثيم والمرض (التي تسبب ضعف المناعة)، ويمكن أن يتطور داء الغشاء المخاطي أيضا على الجلد بعد دخول الفطر إلى الجلد من خلال جرح أو كشط أو حرق أو أي نوع آخر من الصدمات الجلدية.

 

ويؤثر “الفطر الأسود” بشكل شائع على الجيوب الأنفية أو الرئتين يعد أن يستنشق الشخص جراثيم فطرية في الهواء، كما أنه يمكن أن يؤثر على الجلد بعد التعرض لإصابة سطحية مثل جرح أو حرق.

 

وأشارت “مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة” إلى أن أعراض داء “الغشاء المخاطي” تعتمد على مكان نمو الفطريات في الجسم، وينصح الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت أعراض يعتقد أنها مرتبطة بداء الغشاء المخاطي، لافتة إلى أن أعراض التهاب الغشاء المخاطي الأنفي الدماغي (الجيوب الأنفية والدماغ) تشمل ما يلي:

 

“- تورم الوجه من جانب واحد

– صداع الراس

– احتقان الأنف أو الجيوب الأنفية

– آفات سوداء على جسر الأنف أو الجزء العلوي من الفم سرعان ما تصبح أكثر – شدة

– حمة”

فيما تشمل أعراض داء الغشاء المخاطي الرئوي (الرئة) ما يلي:

 

“- حمة

– سعال

– ألم صدر

– ضيق في التنفس

ويمكن أن يبدو داء الفطر الجلدي (الجلدي) مثل البثور أو القرح، وقد تتحول المنطقة المصابة إلى اللون الأسود. تشمل الأعراض الأخرى الألم أو الدفء أو الاحمرار المفرط أو التورم حول الجرح”.

 

أما أعراض داء الغشاء المخاطي المعدي المعوي، فتشمل ما يلي:

 

“- وجع بطن

– استفراغ و غثيان

– نزيف الجهاز الهضمي

و يحدث داء الغشاء المخاطي المنتشر عادةً في الأشخاص الذين يعانون بالفعل من حالات طبية أخرى ، لذلك قد يكون من الصعب معرفة الأعراض المرتبطة بداء الغشاء المخاطي. يمكن للمرضى المصابين بالعدوى المنتشرة في الدماغ أن يصابوا بتغيرات في الحالة العقلية أو غيبوبة”.

 

من جانبها، أوضحت وزارة الصحة الهندية في بيان لها، أن المرض “يبدأ في الظهور على شكل عدوى جلدية في الجيوب الهوائية الموجودة خلف جبهتنا وأنفنا وعظام خدودنا وبين العينين والأسنان، بعد ذلك ينتشر في العينين والرئتين ويمكن أن ينتشر إلى الدماغ”، مضيفة أن “الفطر الأسود يؤدي إلى اسوداد أو تغير في لون الأنف، وعدم وضوح الرؤية أو ازدواجها وألم في الصدر، وكذلك صعوبات في التنفس وسعال في الدم”.

 

وقال الطبيب الاستشاري وأخصائي استقلاب القلب في مستشفى براش كاندي في مومباي، هيمانت ثاكر، إنه تم تسمية هذا المرض بـ”الفطر الأسود” لأن “إحدى الطرق التي ينتقل بها داء الغشاء المخاطي هي غزوه للأوعية الدموية، فهو يضر بالدورة الدموية حتى آخر عضو في الجسم، وبالتالي ينتج ما يسمى بالنخر أو موت الأنسجة والتي تصبح سوداء اللون بعد ذلك، ومن ثم يطلق عليه اسم الفطر الأسود”، موضحا أنه “في الحالات الشديدة ، فإن العدوى تنتقل عبر الأوعية الدموية إلى المخ، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر أو إحداث “فجوة” في الوجه، وإذا لم يتم السيطرة عليه ولم يتم علاجه ، يمكن أن يسبب معدل وفيات من 20% إلى 50%”.

 

من ناحية أخرى، أظهرت نتائج دراسة جرت عام 2005 على 929 حالة يعود تاريخها إلى عام 1885، أن “معدل الوفيات الإجمالي لـ”الفطر الأسود” بلغ 54%، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض”، وأن “معدل الوفيات يعتمد  أيضا على نوع الفطريات المعنية وأي جزء من الجسم يتأثر، فعلى سبيل المثال هو أقل فتكا للأشخاص المصابين بعدوى الجيوب الأنفية، ولكنه أشد فتكا للأشخاص المصابين بعدوى الرئة”.