العراق “يحبو” بطيئًا نحو تطوير تقنيات الزراعة.. اليات “متخلفة” تهدر ثلثي المياه وتقلل الغلة الزراعية 65%

يس عراق: بغداد

بخطوات متأخرة وبطيئة، يسعى العراق متمثلًا بوزارة الزراعة لادخال التقنيات الحديثة نسبيًا الى الزراعة في العراق، وعلى رأسها “المرشات”، وهي حجر ستضرب عصفورين بآن واحد، حيث ستقلل الحاجة للمياه في السقي بنسبة تفوق الـ60%، وبنفس الوقت سترفع الغلة للدونم الواحد وتجعله ينتج أكثر من طن من الحنطة.

وزارة الزراعة، اعلنت تخصيص 34 مليار دينار من قانون الدعم الطارئ لشراء منظومات ري حديثة، فيما كشفت عن تعاقدات دولية لتقليل هدر المياه في الزراعة.

وقال مدير عام الشركة العامة للتجهيزات الزراعية طالب جاسم الكعبي إن” المزارع العراقي يحتاج الى منظومات ري حديثة لتغيير من الري العادي الى التقنيات الحديثة وهي منظومات اثبتت جودتها”، كاشفا عن تعاقدات عديدة مع شركات عالمية بهذا الصدد، من بينها قرض سعودي لتوفير منظومات خارج المبلغ المخصص لها من قانون الطوارئ”.

ولفت الى أن” الري بالرش يغطي مساحات واسعة بكميات مياه قليلة، فالتربة تتأثر كثيراً بالري السيحي والذي يسبب زيادة في الأملاح”، مؤكداً أن” الري بالتنقيط يساعد على مكافحة الحشرات والأمراض”.

 

 

الري بالمرشات.. يقلل الحاجة للمياه بأكثر من 60%

وفي تصريحات سابقة، كانت وزارة الزراعة قد أكدت أن طريقة الري الحديث تقلل من هدر المياه بنسبة تتجاوز الـ 60%، فضلاً عن توفيرها زيادة الغلة من المحاصيل الزراعية”.

وبينت على لسان متحدثها في وقت سابق أهمية تغيير نظام الإرواء في الزراعة، إذ يجب أنْ يتم جلب مرشَّات”، حيث اشارت الى انه “لو اعتمدنا على ثلث الماء القادم من تركيا بأسلوب الارواء الحديث لاكتفينا”.

هذا يعني ان استخدام المرشات سيجعل العراق زاخر بالزراعة حتى لو انخفضت نسبة المياه بنسبة 70%.

 

 

زيادة الغلة الزراعية.. العراق يخسر 63% مما يزرعه

ومن الواضح من تصريحات وزارة الزراعة ان استخدام المرشات لايؤدي الى تقليل هدر المياه او عدم الحاجة للكثير منه، بل يؤدي ايضا الى تحسين القدرة الزراعية والانتاج، حيث ان التقنيات القديمة في الزراعة المستخدمة بالعراق، ادت وتؤدي إلى تقليل انتاجية الدونم الواحد.

في العراق، تم حصاد 4.2 مليون طن من الحنطة في 2021 بالرغم من ان المساحة المزروعة بلغت 9.4 مليون دونم، مايعني ان كل دونم انتج 447 كيلوغراما من الحنطة اي اقل من نصف طن.

بالمقابل، يبلغ معدل انتاج الحنطة عالميًا لكل دونم الـ1200 كغم للدونم الواحد، مايجعل العراق قد خسر 63% من الانتاج الحقيقي الذي يجب ان يحققه العراق، وانتج 37% فقط.

وفي هذا الصدد اقترح الباحث الاقتصادي منار العبيدي ضرورة تبادل الخبرات مع الدول التي لديها خبرات عظيمة في الزراعة واولها الصين التي وضعت هدف لانتاج ٧٠٠ مليون طن سنويا من القمح باستخدام تقنيات وراثية حديثة للزراعة، مبينا انه في حال التعاون من الممكن ان يرتفع انتاج الحنطة في العراق الى 10 مليون طن سنويا، ذلك يعني ارتفاع انتاج الحنطة في العراق 230%.