العراق يحسم اطمئنانه تجاه المياه الكافية للموسم الشتوي.. ولكن:  ماذا عن العام المقبل؟

يس عراق: بغداد

رجحت وزارة الموارد المائية، اليوم الجمعة، عقد مباحثات مع تركيا مطلع العام المقبل لتحديد حصة العراق المائية، وسط الاطمئنان الحالي على الخزين المائي لنجاح الخطة الزراعية للموسم الشتوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية عون ذياب إن “العراق قدم عدة مذكرات عن طريق وزارة الخارجية وتم ارسالها للسفارة العراقية في تركيا من أجل تحديد موعد آخر مع الجانب التركي بالنسبة للاستمرار في المحادثات ،لكن حتى الآن لم يحدد الاجتماع المقبل”، مرجحاً “عقد المباحثات في بداية العام المقبل لتحديد الحصة المائية الثابتة”.

وأضاف أن “الخزين المتوفر في الخزانات جيد ،لكن يجب التباحث لحل تلك الاشكالات المتعلقة مع الجانب التركي”، لافتاً إلى أن ”  المحاولات لا تزال قائمة مع تركيا ،وكان آخر اجتماع في شهر آب الماضي عن طريق دائرة البث التلفزيونية المغلقة ،وكان هناك تفاهم على عدة مبادئ باتجاه استمرار المباحثات وتطويرها بهدف الوصول لتحديد حصة ثابتة من نهر دجلة بالذات ،لأنه كانت هناك اتفاقية قديمة معمولاً بها وهي قاعدة الـ (500) ،التي تنص على أن أقل كمية تدخل عبر الحدود السورية التركية هي (500) مليون متر مكعب ،وتوزع بين العراق وسوريا بنسبة 42٪ لسوريا و58% الى العراق.

وتابع عون أن “هناك مباحثات أيضاً مع إيران ،لكن لم تتحقق بسبب جائحة كورونا ،والوزارة مستمرة في التفاوض بهذا الصدد”، مشيراً إلى أن “العراق بامكانه استقبال كميات كبيرة من المياه”.

وأوضح أنه “في حال أراد العراق بناء سدود فيجب أن تكون لأغراض تشغيلية وتنظيمية”، مبيناً أن “الوزارة وضعت حالياً إعداد التصاميم لسد مكحول، والمباشرة بتنفيذه واكماله، كون العمل بدأ في التسعينيات عليه، لكن العمل توقف فيه، وهو يستوعب ثلاثة مليارات متر مكعب، وسيحسن النظام التشغيلي لمواردنا المائية، إضافة إلى تحسين الخزين بنوعية جيدة”.

 

من جانبها، كشفت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن مساعيها لتحقيق التوازن بين حماية المستهلك والمنتج، فيما أكدت أن وفرة الأمطار ستتسبب في نجاح الخطة الزراعية للسنة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف، إن “سياسة الوزارة تعتمد على زيادة المحاصيل وتوفيرها محلياً ،ومنع الاستيراد لحماية المنتج الوطني، فضلاً عن مساعيها لتحقيق التوازن بين حماية المستهلك والمنتج”.

وأوضح أن “المحاصيل التي تفيض عن الحاجة اليومية يتم تصديرها”، كاشفاً عن “تصدير 250 ألف طن من الطماطة ،وهي فائضة عن الحاجة ،ومتوفرة بشكل عام في الأسواق”.

وأضاف أن “عملية التصدير تشجع الفلاحين والمزارعين على زيادة الإنتاج وادخال العملة الصعبة إلى البلاد”، لافتا إلى أن “الوزارة لديها خطط استراتيجية لزيادة الإنتاج كماً ونوعاً”.

وأكد أن “توسيع الأراضي الزراعية لا يتم دون الرجوع لوزارة الموارد المائية لضمان الحصص المالية”، مبيناً أن “خطة السنة المقبلة ستكون ناجحة نتيجة وفرة الأمطار”