العراق يخسر 10 أضعاف ما يصدره من النفط عبر استيراد مشتقاته: 15 مليون لتر يوميًا بمبالغ تصل إلى مليار دولار سنويًا

يس عراق: بغداد

يخسر العراق 10 أضعاف مايبيعه من النفط، وذلك بسبب لجوؤه لبيع النفط خامًا بدلًا من تكريره وبيع مشتقاته، بل الامر متطور إلى مرحلة أنه يبيع النفط الخام ليستورد مشتقاته بعد تكريرها من قبل الدول الأخرى، حيث يستورد نحو 15 مليون لتر يوميًا من البنزين والكاز، فيما تقدر الأموال التي صرفها خلال 15 عاما على المشتقات النفطية المستوردة مايقارب الـ30 مليار دولار (أكثر من 30 تريليون دينار).

لجنة النفط والطاقة النيابية قدرت المبالغ التي يستورد العراق من خلالها وقود، بنحو 3 تريليون دينار سنويًا، مايعادل 2.8 مليار دولار،

 

عضو اللجنة النائب غالب محمد قال في تصريحات صحافية، إن “العراق لغاية الان يقوم باستيراد المشتقات النفطية من البنزين وزيت الغاز (الكازويل)، بأموال تبلغ 3 ترليونات دينار سنويا”.

 

واشار محمد الى ان “العراق مهيأ لانشاء مصانع بتروكيماوية نتيجة وجود الاحتياطيات الكبيرة من الغاز في اقليم كوردستان وديالى والانبار وفي المناطق الجنوبية من البلاد، فضلا عن الكميات الاحتياطية الكبيرة من النفط”، معتبرًا أن “انشاء هذه المصانع من شانها تشغل الالاف من الايدي العاملة من الشباب كما ان المواد المنتجة من هذه المصانع تدر ارباحا كبيرة اكثر من 10 اضعاف من الاموال اذا ما قورنت بعملية بيع المتر المكعب من الغاز او البرميل النفط الواحد”.

 

ويعاني العراق من قدم المصافي النفطية وهي غالبا ما تنتج اقل من طاقتها التصميمية، حيث يمتلك ثلاثة مصافي كبيرة وهي الدورة والبصرة وبيجي، فضلا عن 10 مصافي نفطية صغيرة اخرى منتشرة على عدد من المحافظات العراقية، وما زال العراق يستورد البنزين عالي الاوكتين من دول الجوار، كما يستورد الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء العاملة على الغاز.

 

30 مليار دولار لـ51 عامًا

وفي وقت سابق، قالت لجنة النفط والطاقة النيابية، أن العراق استورد مشتقات نفطية خلال 15 عاما بمبلغ نحو 30 مليار دولار.

وقال عضو اللجنة صادق السليطي، في تصريحات صحافية، إن العراق صرف ما يقارب 30 مليار دولار على مدى 15 عاما لاستيراد المشتقات النفطية التي تذهب للاستهلاك الداخلي، فيما اكد أن هذا المبلغ كان من المفترض استثماره وبناء مصاف لاستثمار النفط الخام المنتج وتحقيق ايراد اكثر من النفط الخام، موضحا ان وزارة النفط تمتلك خطة لاستثمار قطاع المصافي.

 

 

العراق يبيع النفط بثمن بخس.. ويستورد مشتقاته بملايين الدولارات

من جانبها، انتقدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، استيراد العراق للوقود من الخارج في الوقت الذي يبيع فيه النفط بسعر منخفض جداً.

وقالت عضو اللجنة النائبة “ندى شاكر”، في تصريح صحفي إن ” عدم وجود رؤية اقتصادية للحكومة العراقية لتوفير الموارد الضرورية والايرادات التي ترفد الموازنة بالمال، أدى لاستيراد الوقود بأسعار عالية مقارنة بسعر بيع النفط في السوق العالمي”.

وأضافت “شاكر”، أن “عدم سيطرة الحكومة على الموارد الاقتصادية أثار سخط الشعب العراقي وخاصة ما يتعلق بالمنافذ الحدودية والقطاعات الانتاجية الأخرى وعدم اتخاذها إجراء مع الإقليم لإجباره على تسليم ما بذمته من أموال للمركز”.

وتابعت، أن “الحكومة تدفع ملايين الدولارات لشراء وقود البنزين، في حين تبيع النفط بسعر منخفض جداً وهذا الأمر معيب جداً ويدل على عدم وجود تخطيط استراتيجي اقتصادي لديها.

وشددت على “ضرورة الاعتماد على سياسة اقتصادية مدروسة واستقطاب خبرات وكفاءات لتعديل مسار الخطط الاقتصادية التي تتبعها الحكومة وأبعادها عن السياسة والتدخلات الداخلية والخارجية”

 

 

العراق يستورد 15 مليون لتر من البنزين والكاز يوميًا

وفي تصريح سابق لوزارة النفط خلال العام الحالي، بينت الوزارة أن العراق يستورد نحو 15 مليون لتر يوميًا من مادتي البنزين والكاز.

وقال وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير، حامد يونس الزوبعي، إن “طاقة إنتاج مصافي التكرير مجتمعة بالعراق وصلت إلى 880 ألف برميل يومياً”، مبينًا أن “الارتفاع في طاقة إنتاج مصافي تكرير النفط رفع مستويات إنتاج “البنزين” إلى 15 مليون لتر يومياً، و20 مليوناً من مادة “الكاز”، و7 ملايين لتر من مادة النفط الأبيض، و50 ألف متر مكعب يومياً من النفط الأسود، ومنتجات أخرى كالزيوت والأسفلت.”

وتوقع ارتفاع “الطاقة التكريرية للمصافي إلى أكثر من مليون برميل يومياً، في حال إدخال مصفاتي الصمود، وبيجي في محافظة صلاح الدين بشكل كامل للخدمة، ومصفاة كربلاء  التي هي قيد الإنشاء حالياً”.

وأشار الزوبعي، أن كمية المشتقات المنتجة في المصافي تسد الحاجة المحلية باستثناء مادتي “البنزين” و”الكاز”، إذ تقوم الوزارة باستيراد قرابة 10 ملايين لتر يوميا من “البنزين”، و5 ملايين لتر من “الكاز”، لسد احتياجات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ولفت أن وزارة النفط طرحت خمس مصاف أمام الشركات الأجنبية للاستثمار، وهي “الناصرية الاستثمارية” بطاقة إنتاج 150 ألف برميل يومياً، و”ميسان” بطاقة 150 ألف برميل يوميا، و”الفاو” بطاقة تكريرية تقدر بـ300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى مصفاتي “البصرة” 150 ألف برميل، و”كركوك” بطاقة 70 ألف برميل يومياً.