العراق يدخل مضمارًا جديدًا يتعلق بكورونا لم يتم الحديث به سابقًا.. هل ترك كورونا أثارًا “دائمية” على المصابين العراقيين؟

يس عراق: بغداد

دخل العراق في نطاق رصد وبحث الاثار طويلة المدى أو الدائمية التي يتركها فيروس كورونا على من اصيبوا به ومن ثم تعافوا، بينما تأرجحت الرؤى بين ترجيحات غير يقينية، أكد مختصون عراقيون وجود هذه الاثار بعيدة المدى بالفعل، فيما يذكر أن هذه المرة الأولى التي تناقش او تصرح الجهات المعنية في العراق حول هذا الملف الذي ظل حبيس الدراسات العالمية.

 

الناطق باسم وزارة الصحة سيف البدر قال في حديث للصحيفة الرسمية أنَّ “بعض الدراسات تشير إلى أنَّ بعض الأشخاص الذين يتماثلون للشفاء بعد الإصابة بكورونا (قد) يكون لديهم بعض الآثار والأعراض الصحية البسيطة التي تستمرّ لمدد مختلفة”.

 

وأضاف أنَّ “الموضوع قيد الدراسة حتى الآن، وفي طور جمع البيانات وتحليلها ومشاركة التجارب بين دول العالم”، مبيناً أنَّ “المعلومات بهذا الشأن ليست حاسمة، وفي حال ثبوتها لدى الجهات الرسمية، سوف تُنشر عبر المصادر المختصة الرصينة”.

 

مختصون عراقيون يؤكدون

وتحدَّث مختصون في الجانب الطبي عن الآثار الجانبيَّة التي يمكن أنْ يتعرَّض لها متعافو كورونا ومنها ضعف الذاكرة أو النسيان أو التجلطات الدماغية التي قد تصل  إلى مرحلة الزهايمر، إلى جانب ضعف البصر والعضلات وفقدان اللياقة.

 

وقال عضو خلية الأزمة في دائرة صحة الرصافة، مدير مستشفى فاطمة الزهراء، عباس عويد الحسيني إنَّ “الكثير من متعافي كورونا تظهر عليهم أعراض تبدأ من الدماغ كضعف الذاكرة أو النسيان أو تجلطات دماغية، قد تصل إلى مرحلة الزهايمر المبكر بسبب الفيروس”.

 

وأضاف أنّه “من الممكن أيضاً أنْ يحدث ضعف في البصر والعضلات وفقدان اللياقة وضعف في عملية التنفس تستمرّ من ستة أشهر إلى عام، وجميع ما ذكر مستند إلى قراءات وبحوث تمَّ إجراؤها على متعافي كورونا”.

 

وأكد أنَّ “أعراض مصابي كورونا أصبحت مختلفة، فمن الممكن أنْ يكون أيّ عارض مرضي يظهر على المصاب نتيجته كورونا، فعلى سبيل المثال هناك امرأة تعرَّضت إلى نزف ما بعد الولادة اتضح أنّها بسبب الإصابة”.

 

بدورها، قالت عضو الفريق الإعلامي الطبي الساند لوزارة الصحة والبيئة ربى فلاح حسن إنَّ “الفئات العمرية قسمان، الأول الشباب من ليس لديهم أمراض مزمنة ولا تظهر عليهم مضاعفات كبيرة بعد الإصابة، وهنا لا أجزم بشأن مدى تأثير الجائحة إلى الآن، فهناك من ظهرت عليه أعراض ما بعد التعافي كفقر الدم وتساقط الشعر وفقدان الشهية وهذه المرحلة وقتية ممكن أنْ تنتهي خلال عام، وفي ما يتعلّق بالقسم الآخر والأكثر تأثراً كما تمَّ توضيحه في وقت سابق منذ بداية الأزمة كبار العمر ومن لديهم أمراض مزمنة تكون المضاعفات كبيرة وواضحة بعد التشافي، وبالتالي يجب الالتزام بالإجراءات الصحية وأخذ اللقاح لتقليل مضاعفات الإصابة ومنع خطر الوفاة”، لافتة إلى “الحاجة إلى فترة تقييم ما بعد التشافي من كورونا”.

 

وفيما يتعلق بالاعراض واختلافها تؤكد حسن: أن “هناك بالاضافة الى فقدان حاستي التذوق والشم وارتفاع درجات الحرارة ومصاحبة السعال، حالات تحدث بالجهاز المعوي مثل التقيؤ والاسهال وشدة الاعراض تظهر بحسب كمية الفيروس الذي يصيب الشخص قد يكون كميات كبيرة من الفيروس وهي الاصابات الشديدة من المتواجدين في المستشفيات وهناك من يتعرض الى جزء بسيط وقد لا تظهر عليه الاعراض مطلقا او فقدان حاسة الشم، لذا كما ذكرت الفيروس حديث ويحتاج الى دراسة وتقييم”.