العراق يسابق الضوء لإيقاف حرق الغاز.. 1200 مقمق يتم تجميعها من حقول البلاد قد توفر 3.5 مليار دولار

يس عراق: بغداد

يبذل العراق جهودًا في سباق متزايد لرفع كمية الغاز المستثمر وإيقاف حرقه، في الوقت الذي يذهب العراق لاستيراده من دول الجوار، لتتمثل خسائر العراق بشكل مضاعف، الاول من حرق غازه الخاص بمليارات الدولارات، والذهاب لاستيراد نفس الكميات بمليارات الدولارات.

 

المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد قال في تصريحات للوكالة الرسمية، إن “الوزارة وضعت خطة استثمارية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لرفع الطاقة الإنتاجية لشركة غاز البصرة الى 1400 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم”، مبيناً أن “الإنتاج الحالي يصل قرابة 900 الى ألف مليون متر مكعب قياسي من شركة غاز البصرة فقط”، لافتاً الى أنه” تمت إحالة عقد تطوير حقل المنصورية الغازي، وهو من الحقول التي تعرف بالغاز الحر في محافظة ديالى”.

 

وأضاف أن”الطاقة الإنتاجية التي تطمح إليها الوزارة هي الوصول الى 3000 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم “، مبيناً أن”الوزارة لديها مباحثات مع شركات عالمية لتطوير حقل عكاز الغازي ،وأن المباحثات مستمرة مع الشركات العالمية بعد عيد الفطرالمبارك”.

 

وبين جهاد أن “الوزارة ستوقع في غضون الفترة القريبة المقبلة مع شركة (بيكر نيوس جنرال إلكتريك) عقد تطوير أو استثمار جميع الغاز الموجود في محافظة ذي قار “، موضحاً أنه” تم الاتفاق مع شركات صينية لاستثمار جميع الغاز الموجود في محافظة ميسان”.

 

وأكد أن “الوزارة وضعت قبل فترة قصيرة حجر الأساس لمشروع كبير جداً هو استثمار كمية 400 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم من حقل أرطاوي”، مؤكداً أن” الوزارة لديها مباحثات متقدمة مع (شركة توتال )بعد الاتفاق وتوقيع العقد “.

 

ونوه جهاد الى أن “الشركة تهدف الى تحقيق زيادة من 300 الى 600 مليون قدم مكعب قياسي، وبالتالي سيحقق العراق تقريباً نسبة عالية من الغاز المصاحب للعمليات النفطية ما ستولد كميات كبيرة وستنعكس أيضاً على الإنتاج الوطني العراقي “.

 

 

ويستثمر العراق حاليًا من الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط نحو 1500 مقمق، فيما يحرق نحو 1200 مقمق، وهو الرقم الذي يسعى العراق لاستثماره وايقاف حرقه، ليصبح مجموع ما يستثمره العراق اكثر من 2700 مقمق.

وبينما يحرق العراق 1200 مقمق، يستورد 50 مليون متر مكعب من ايران يوميًا، أي مايقارب 1700 مقمق، مايعني انه في حال استثمار العراق كامل غازه، سيبقى يحتاج الى 500 مقمق فقط، وربما يستطيع تعويضها أيضًا خلال السنوات المقبلة في حال رفع كامل استثماره الى 3 الاف مقمق يوميًا، مايوفر الـ3.5 مليار دولار سنويًا.

 

 

 

النفط “جادة” بالاستثمار

من جانبه، أكد رئيس لجنة النفط والطاقة هيبت الحلبوسي، أن وزير النفط احسان عبد الجبار حريص على المضي بأنهاء حرق الغاز والاستفادة من منه في تشغيل المحطات الكهربائية.

 

وقال الحلبوسي إن “هناك حقول غازية مكتشفة كعكاز والمنصورية وتم البدء بأستثمارها بالشراكة بين الشركات الصينية وشركة نفط الوسط لغرض ايقاف حرق الغاز واستثمار الغاز”، مبينا أن “هناك تسوية بين وزارة النفط والشركة الكورية لغرض المضي باحالة موضوع الاستثمار لشركات رصينة من اجل ايقاف الحرق”.

 

وأضاف أن “من المعيب ان يستورد العراق الغاز من إيران او غيرها ولديه كميات يمكن الحصول عليها تفوق ما موجود بهذه الدول”.