العراق يستقبل 1% زائرين أجانب مقارنة بـ2019.. انفاق منخفض وتأشيرات ملغاة لن تدخل للبلاد سوى مليار دينار فقط

يس عراق: بغداد

حدد العراق عدد الزائرين الاجانب المسموح لهم دخول العراق للمشاركة في اداء زيارة الاربعين، حيث بلغ 40 ألف زائر فقط، وهو مايعادل 1% فقط من عدد الزائرين الاجانب في عام 2019.

وتوزع عدد الزائرين إلى 30 ألف زائر إيراني، و10 الاف زائر من دول الخليج العربي، وجاء تحديد هذه الاعداد بسبب وباء كورونا ومحاولة العراق على السيطرة على تفشي الوباء ومنع الموجة الرابعة بعد ان اقترب الموجة الثالثة على نهايتها، ويعتبر عدد الزائرين الايرانيين لايمثل سوى 6% من الطموح الايراني الذي كان يرغب بتحديد عدد الزائرين الايرانيين بـ500 ألف (نصف مليون زائر).

 

ويعد هذا العدد البالغ 40 ألف زائر، انخفاضا بنحو 99% عن عدد الزائرين الأجانب في زيارة الاربعينية عام 2019، حيث بلغ عدد الزوار 14 مليونًا وفقًا للأرقام الرسمية، جاء ثلثهم بشكل أساسي من إيران والخليج وباكستان ولبنان اي اكثر من 4 مليون زائر اجنبي، مايعني أن عدد الزائرين الاجانب هذا العام يبلغ 1% من عدد الزائرين الاجانب في 2019.

وحصرت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية وصول الزوار عبر المطارات الدولية.

وبحسب احصائية حكومية سابقة فأن معدل انفاق الزائر الايراني بلغ نحو 24 الف دينار فقط، وفيما اذا احتسب معدل عال نسبيًا لانفاق الزائرين من الخليج العربي، فيمكن القول بأن معدل انفاق الزائرين الاجانب عمومًا قد يبلغ 30 ألف دينار للزائر الواحد داخل العراق، من اصل 40 الف زائر، مايعني اني مقدار ماسيتم انفاقه في البلاد قد يفوق المليار دينار فقط.

من جانب اخر فأن كلفة التأشيرة في وقت سابق كانت تبلغ 40 دولارًا إلا أنه تم تخفيضها تدريجيًا وحتى الغائها للزائرين الايرانيين، مايعني أن 30 ألف تذكرة ستصدر مجانًا، ولو كانت التذكرة كما هي لحصل العراق على أكثر من مليون دولار فقط لكلف التأشيرات ماعدا الانفاق الداخلي.

 

 

الدولة تستفيد من 2% فقط من الإيرادات!

ويتحدث خبراء اقتصاديون بالاضافة إلى الاهمال للجانب السياحي في البلاد، حول قضية أخرى تتمثل بعدم استفادة الدولة من ايرادات القطاع السياحي ولاسيما الديني منه، بل تتكبد الدولة خسائر جراء هذا النشاط السياحي.

يقول الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن “احدى اكثر القطاعات القادرة على جذب اموال حقيقية للعراق هي السياحة لما يمتلك العراق من مواقع سياحية مهمة جدا سواء تاريخية او دينية”، فيما اجرى مقارنة بين عدة مواقع لهيئات وجهات دولية وعالمية وكيفية تصنيفها باستعراض المواقع السياحية في بلدانها مقارنة بالموقع الرسمي لهيئة السياحة والاثار الذي يبدو معطلًا وكذلك لايحتوي على معلومات كافية تهتم بالمناطق السياحية العراقية.

وفي 2015 سجلت الايرادات السياحية في العراق اكثر من 300 مليون دولار، أو نحو 417 مليار دينار، قسمت إلى 10 مليارات دينار كإيرادات حكومية، و362 مليار دينار قطاع خاص و45 مليار دينار قطاع مختلط.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي، عمر هشام، ان الحكومة العراقية لا تستفيد من السياحة الدينية، بل ان القطاع الخاص هو المستفيد الاكبر منها.

وقال هاشم، ان “السياحة يعد بشكل عام مصدرا رئيسا للاقتصاد في العالم، ولكن الحكومة العراقية لا تكسب اي ارباح من السياحة، وخاصة السياحة الدينية”.

واوضح هاشم، “ان القانون لا يفرض الضرائب على قطاع السياحة الدينية في العراق، لذا فإن الحكومة العراقية لا تنتفع من السياحة  وخاصة السياحة الدينية، التي تأتي بالمرتبة الاولى في العراق”.

ويبين أن “الحكومة تخسر الكثير من المال، فهذه السياحة تؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي، بسبب الاموال التي تصرف لاتخاذ الاجراءات الامنية، وتوفير المستلزمات الطبية وتخصيص وسائل النقل للزائرين، خاصة في مدينتي كربلاء والنجف، في حين ان الاموال التي تجمع من السواح لا تصب في خزينة الدولة”.