العراق يستورد مادة “من المفترض” أن يصدرها إلى لبنان.. لماذا جاء زيت الوقود بنسبة 37% من أصل 8 باخرات رست في البصرة؟

يس عراق: بغداد

8 ناقلات رست في ارصفة ميناء خور الزبير، محملة بمشتقات نفطية متنوعة، بحسب بيان لوزارة النقل، الا ان 3 من هذه الناقلات أو مايعادل 38% من الناقلات الراسية، كانت محملة بمادة “زيت الوقود” وهو مايثير الاستغراب.

وتعتبر مادة زيت الوقود من المشتقات النفطية “الفائضة” لدى لعراق، ويقوم بتصديرها منذ سنوات فضلًا عن ارسال كميات كبيرة منها الى لبنان كمساعدات في الفترة الماضية عند وقوع حادثة تفجير ميناء بيروت، بالاضافة الى كون هذه المادة هي المادة التي سيصدر العراق منها الى لبنان وفق الاتفاق الجديد النفط مقابل المساعدات النفطية.

 

وذكر فرحان محيسن الفرطوسي مدير عام موانئ العراق في بيان انه “رست  الناقلة Navig 8 Honor  على رصيف رقم 2 محملة بمادة زيت الغاز، اما الناقلة Bw Leon رست على رصيف رقم 3 محملة بمادة البانزين،  فيما رست  الناقلة Voughan  على رصيف رقم 9 محملة بمادة زيت ألوقود  والناقلة PV oil jupiter رست على رصيف رقم 9 محملة بمادة برايمكوت، اما الناقلة Adamas 1 رست على رصيف رقم 10 محملة بمادة  النفثا، وقد رست الناقلة Leon Apollon  على رصيف رقم 11 محملة بمادة البانزين اما الناقلة Al-forat رست على رصيف رقم 12 محملة بمادة زيت ألوقود و الناقلة Al_qurma رست على رصيف رقم 13 محملة بمادة زيت ألوقود”.

 

ومن الملاحظ فأن من بين 8 ناقلات محملة بالمشتقات النفطية، كانت 3 منها محملة بزيت الوقود و2 محملة بالبنزين، اما الناقلات المتبقية فمحملة بمشتقات نفطية اخرى ومتنوعة.

ويثير تواجد ناقلات محملة بزيت الوقود راسية في موانئ العراق كمواد مستوردة، الاستغراب الشديد، كون العراق يصدر هذه المادة ولايستوردها، بل تمثل مادة زيت الوقود فائضًا لدى العراق.

 

ويثبت فائض زيت الوقود في العراق استعراض النشاطات المتعلقة بتصدير وارسال هذه المادة كمساعدات، حيث ارسل العراق مليون لتر من مادة زيت الوقود كمساعدات الى لبنان، بينما صوت مجلس الوزراء مؤخرًا على دعم لبنان بمادة زيت الوقود وزيادته من 500 الف طن إلى مليون طن سنويًا، وهو مايمثل أكثر من 7 مليون برميل.

 

 

ومن المؤشرات والمعطيات التي تشير الى تعاظم الفائض من زيت الوقود لدى العراق، أن صادراته من زيت الوقود ارتفعت في 2017 إلى 500 ألف طن في شهر واحد، وفقا لبيانات نشرتها وكالة رويترز حينها.

 

وعلى هذا الاساس، لازال امر رسو باخرات محملة بزيت الوقود، مجهولًا، خصوصا وان العراق لديه فائض من هذا النوع من المشتقات.

 

من جانب اخر، كتب احد المهتمين بالشان الاقتصادي وعبر صفحة الاقتصاديون العراقيون، تساؤلات عن سبب عدم توفر بيانات واضحة عما يستورده العراق من مشتقات نفطية.

وقال مصطفى ابو ضيف الله تعليقا على بيان الموانئ بشأن السفن الراسية المحملة بالمشتقات النفطية: “هذه الارقام الضخمة لا يسلط عليها الإعلام ؛ لأن اغلبها لاتظهر بالموازنة العامة، و لعدم وجود الحسابات الختامية لا احد يعرف بالضبط ما هي الارقام الحقيقية لإستيراد المشتقات النفطية ، موجها سؤاله إلى المسؤولين في وزارة النفط قائلًا: “لماذا لاتظهر هذه الارقام والمبالغ في كشوفات شهرية وسنوية كما يحدث مع الصادرات الخام”.