العراق يسعى لإضافة نوع “ثالث” من النفط وتصديره: العالم بحاجة له وسيلبي الطلب المحلي ايضاً… “شرط” يوقف الامر!

يس عراق – بغداد

كشف الخبير النفطي حمزة الجواهري، الاثنين، عن وجود توجه لدى وزارة النفط لاعتماد تصنيف نفط المتوسط خلال المدة المقبلة، مبينا ان تلك الخطوة مهمة لزيادة انتاج العراق وتحسين البنية التحتية للنفط.

وقال الجواهري في تصريح رصدته “يس عراق”، ان “الشركات النفطية العالمية كانت تطالب العراق بتحسين انتاجه وتنويعه لزيادة الانتاج حيث تم اعتماد تصنيفي الثقيل والخفيف في البيع خلال المدة الماضية”.

واضاف ان “ العراق متواجه حاليا لزيادة انتاجه وتنويعه عبر اضافة تنصيف النفط المتوسط لتلبية متطلبات السوق العالمية والمحلية ضمن اشارة لتحسن ملحو في البنى التحتية النفطية”.

واوضح الجواهري، ان “تطوير القطاع الغازي في العراق وزيادة انتاجه بحاجة الى قرار فعلي وعدم الاكتفاء بالتصريحات غير المجدية”.

النفط انواعه واسعاره.. وصولا لتعريف المتوسط !
يعتمد سعر النفط على عاملين اساسيين في تحديد سعره وهما كثافته ونسبه الحموضة فيه فبالنسبة للكثافة يمكن تقسيم النفط الخام الى ثلاثه انواع ( خفيف ؛ متوسط ؛ ثقيل ) الكثافة، وفقا للاقتصادي والمهندس النفطي جعفر صادق.
ويضيف صادق، ان هذا التقسيم سيكون بحسب مركز معلومات اداره الطاقة الامريكي (A I P) حيث ان كثافة النفط بشكل عام تتراوح بين (10_70) درجة، ويكون النفط خفيف اذا كانت كثافته من 34 درجة وما فوق ويعتبر النفط الخفيف من اجود انواع النفط وذلك لانه يمكن ان يستخدم كوقود للطائرات وللسفن وهو وقود عالي الجودة، اما النفط المتوسط وتتراوح كثافته بين (24_33) درجة، وبالنسبة للنفط الثقيل ويعتبر من اسوء انواع النفط وارخصها ويمكن ان يستخدم بعد تكريره كاسفلت لتعبيد الطرق وتكون كثافته اقل من 24 درجة .
ويؤكد ان العامل الثاني الذي يحدد سعر النفط هو نسبة الحموضة فيه وكلما قلت نسبة الحموضة كان النفط افضل لانه يحتاج الى تكرير بسيط للتخلص من الحموضة وكل ما زادت نسبة الحموضة نحتاج الى تكرير كثير للتخلص منها .
ويبين صادق، انه ومن مساوئ زيادة الحموضه انها تكون غازات شديدة السمية وتتراوح نسبة حموضة النفط بشكل عام بين ( 0.1 _ 3) %، فاذا كانت نسبة الحموضة اقل من 0.5 يكون النفط حلو ويعتبر من اجود انواع النفط وكلما زادت الحموضة زادت حامضية النفط واحتاج الى تكاليف عالية في التكرير ومخاوف من الغازات السامة المنبعثة منه .
ويلفت الى ان هناك ارتباط وثيق بين نسبة الحموضة والكثافة فكلما كان النفط خفيف عالي الكثافة قلت نسبة الحموضة فيه والعكس صحيح.
وخلص صادق الى اان افضل انواع النفط هو خام برنت لانه نفط خفيف وقليل الحموضة ويعتبر اغلى انواع النفط في العالم، اما النفط العراقي فالعراق ينتج نوعين من النفط (بصرة خفيف و بصرة ثقيل ) ويروم العراق طرح نوعيه جديده من النفط في الاسواق وهي البصرة المتوسط ويعتبر نفط العراق بشكل عام عالي الحموضة وتزيد عن 1 درجة.
العراق قادر على تصدير 5 ملايين يومياً

 

في اغسطس/ اب الماضي 2020، أعلن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار أن العراق يستطيع حاليا إنتاج 5 ملايين برميل من النفط الخام يوميا، وتستهدف الوصول إلى 7 ملايين بحلول عام 2025، مؤكدا أن ذلك التاريخ سيشهد توقف استيراد الغاز من الخارج.

وقال عبد الجبار في تصريح إن “العراق ليس لديه مشاكل في الطاقات الإنتاجية والتصديرية من النفط  الخام؛ لكن اتفاق الدول المنتجة للنفط (أوبك) وحلفائها حدد مستويات حصة العراق من إنتاج النفط الخام بسقف 3 ملايين و800 ألف برميل يوميا”.

وأضاف الوزير العراقي أن “بلاده تخطط لإنتاج مليون برميل يوميا من محافظة ذي قار (جنوب البلاد)”، التي تضم حقل الغراف النفطي الذي يعد واحدا من أكبر آبار النفط في البلاد.

ووصف الوزير العراقي الاتفاقيات التي تُوصِّل إليها مع الشركات  الأميركية شيفرون وبيكر هيوز وهانويل بأنها “مهمة جدا للعراق لأننا نخطط  مستقبلا لتقليل كلفة إنتاج برميل النفط المنتج من خلال استخدام  تكنولوجيا حديثة للمنافسة في السوق العالمي، وأيضا زيادة القيمة السوقية لبرميل النفط بأقل ما يمكن من الشوائب، وتطوير صناعة التكرير فضلا عن التفكير باتجاه الطاقة البديلة، وكل هذا ستؤمنه هذه الشركات للعراق”.

وتابع “هناك توجه للجوء إلى الطاقة البديلة بعد 2030، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للطاقة، وبالتالي فإن العالم سيلجأ إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مما سيقلل الطلب على النفط والغاز”.

وفيما يتعلق باستثمار الغاز لفت وزير النفط إلى أن “80% من مشاريع الغاز في طريقها إلى الإنجاز”، مشيرا إلى أنه “خلال 2025، لن نشهد حرقا للغاز في الحقول النفطية، ونستغني عن استيراده من الخارج”.

ويلتزم العراق حاليا باتفاقية خفض الإنتاج، وبدأ الشهر الجاري خفضا إضافيا بمقدار 400 ألف برميل يوميا، لتعويض عدم التزامه بحصته المقرة خلال الشهور الماضية من عمر الاتفاق، الذي بدأ مطلع مايو/أيار 2020.

ويستورد العراق الغاز من إيران لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، كما يعد ثاني أكبر منتج للخام في منظمة “أوبك” بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 ملايين برميل في الظروف الطبيعية، ويعتمد على الخام لتوفير أزيد من 90% من إيراداته.