العراق يعاود تدشين السياحة الدينية بعد توقف كورونا.. الترقب يسيطر على ألفي فندق و50 ألف فرصة عمل متضررة

يس عراق: بغداد

بالرغم مما يواجهه العراق من أزمة صحية مع تطور تفشي فيروس كورونا لارقام غير مسبوقة، دشن العراق استقبال الزائرين الاجانب ضمن السياحة الدينية لأول مرة منذ تفشي فيروس كورونا في البلاد، متمثلا بزيارة عرفة وعيد الأضحى، فيما تجري تحركات إضافية لتكرار التجربة خلال فترة شهري محرم وصفر المقبلين.

استقبلت محافظة النجف خلال الايام السابقة وحتى يوم السبت الماضي قبل أيام من حلول عيد الاضحى، 27 رحلة جوية نقلت قرابة ألف زائر فيما أكد محافظ النجف لؤي الياسري حينها أن عدد الرحلات قابل للتزايد وتستمر حتى زيارة الأربعين.

من جانبه، يقول المتحدث باسم صحة النجف سالم الحميداوي في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن |عودة الزائرين الاجانب إلى المحافظة، لا يؤثر على زيادة حالات الاصابة بفيروس كورونا”، مشيرا الى ان “هناك شروطا فُرِضَت على المسافرين القادمين للعراق، أولها ان يكون المسافر قد أخذ اللقاح وأن يجري عملية فحص في بلده وكذلك حين دخول العراق يجرى له الفحص”.

 

مفاوضات عراقية ايرانية لزيارة محرم وصفر

من جانب اخر، يقول رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية علي رضا رشيديان ان مفاوضات تجري مع الجانب العراقي لايفاد عدد محدود من الزائرين الى العتبات المقدسة في هذا البلد خلال شهري محرم وصفر المقبلين.

واشار رشيديان، ف الى الموافقة المشروطة لوزارة الصحة الايرانية لايفاد الزائرين الايرانيين الى العتبات المقدسة في العراق عبر تسيير رحلات جوية محدودة مشروطة بالالتزام بالبروتوكولات الصحة.

ولفت الى اجراء مفاوضات مع وزير السياحة العراقي حول التوقيع على مذكرة تفاهم تم اعدادها والتي سيتم الحوار بشأنها عقب أيام العطلة في العراق لمدة 10 ايام.

وعلى هذا الأساس، يبدو أن أكثر من ألفي فندق و50 ألف فرصة عمل تضررت في العراق نتيجة انعدام السياحة الدينية، ستضخ فيها الدماء مجددًا نسبيًا، بعد توقفهما خلال العامين الماضيين بفعل جائحة كورونا بحسب لجنة السياحة والاثار النيابية.

 

الدولة تستفيد من 2% فقط من الإيرادات!

بالمقابل، يبدو أن الدولة لن تستفيد كثيرًا من عودة السياحة الدينية ولكن القطاع الخاص سينشط وبالنتيجة يؤثر على اقتصاد البلاد بشكل عام نسبيًا.

وفي 2015 سجلت الايرادات السياحية في العراق اكثر من 300 مليون دولار، أو نحو 417 مليار دينار، قسمت إلى 10 مليارات دينار كإيرادات حكومية، و362 مليار دينار قطاع خاص و45 مليار دينار قطاع مختلط.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي، عمر هشام، ان الحكومة العراقية لا تستفيد من السياحة الدينية، بل ان القطاع الخاص هو المستفيد الاكبر منها.

وقال هاشم، ان “السياحة يعد بشكل عام مصدرا رئيسا للاقتصاد في العالم، ولكن الحكومة العراقية لا تكسب اي ارباح من السياحة، وخاصة السياحة الدينية”.

واوضح هاشم، “ان القانون لا يفرض الضرائب على قطاع السياحة الدينية في العراق، لذا فإن الحكومة العراقية لا تنتفع من السياحة  وخاصة السياحة الدينية، التي تأتي بالمرتبة الاولى في العراق”.