العراق يعترف بــ”خسارته الكارثية” لفائدة كبيرة من احد مشتقاته النفطية: 2.5 مليار دولار سنوياً في الهواء

يس عراق – بغداد

أعلن وزير النفط احسان عبد الجبار، اليوم الثلاثاء، ان اكثر من 50٪ من الغاز المصاحب للانتاج في العراق يحترق.

وقال عبد الجبار في مؤتمر العراق الخامس للنفط والغاز: ان العراق يمتلك تحديا كبيرا في إدارة ملف الغاز، اذ ان اكثر من 50٪ من الغاز المصاحب للإنتاج يحترق.

واضاف: ان العراق مقبل على تغيير في فلسفة إدارة الاقتصاد والموارد والتعاطي مع الانفاق، وان الحكومة اقرت قبل أسابيع فلسفة جديدة سميت بالورقة البيضاء، مشيرا الى ان وزارة النفط ركن أساسي في الإصلاح الاقتصادي.

واشار الى ان العراق يفتقد للاستقرار الاقتصادي بالرغم من امتلاكه موارد طبيعة، وان ما جرى قبل فترة هو مؤشر على ركاكة الوضع الاقتصادي.

وفي أحدث تقرير صادر عن البنك الدولي نشر في يوليو/تموز الماضي، احتل العراق المركز الثاني عالميا للسنة الرابعة على التوالي بين أعلى الدول إحراقا للغاز الطبيعي.

وجاء العراق ثانيا بعد روسيا وتبعته الولايات المتحدة ثم إيران، حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب يحرق في الأجواء.

وليس هذا فحسب، بل إن كمية الغاز التي يحرقها العراق يوميا -وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية- تكفي لإمداد ما لا يقل عن 3 ملايين منزل بالطاقة الكهربائية التي يعاني العراقيون من شحها منذ سنوات.

وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وبهدر يصل إلى 2.5 مليار دولار سنويا.

وتتراوح كمية الإنتاج الكهربائي في العراق بين 18.5 و19 ألف ميغاوات، بحسب المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي، في حين تصل الحاجة الفعلية إلى 28 ألف ميغاوات.

وأشار العبادي إلى أن 85% من محطات توليد الكهرباء في البلاد تعتمد على الغاز والمشتقات المصاحبة، وأن العراق يستورد من إيران لتشغيل بعض محطاته ما يقدر بـ40 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا و1200 ميغاوات ككهرباء مباشرة، عبر شبكات الطاقة بين البلدين، وتبلغ الخسائر المالية التي يتكبدها العراق جراء إحراق الغاز نحو 290 ألف دولار (في الحد الأدنى) لكل ساعة.