العراق يعيش بأدوات تناسب تاريخه كـ”بلد فيضانات”.. وحان وقت التكيف مع الظروف الجديدة

يس عراق: متابعة

في اضاءة على طريقة التكيف المتاحة للعراق مع الجفاف، بعد تحوله من بلد “فيضانات” الى بلد بالكاد يجد مايكفيه من مياه، اشار تقرير الى ضرورة تحول العراق الى التعامل مع الظروف الجديدة، بعد ان سادت طرق الزراعة والتعامل مع المياه في العراق طوال السنوات الطويلة الماضية بصفته بلد فيضانات، الا ان الوقت حان للتعامل وتطويع ادواته مع الظروف الجديدة.

التقرير الذي نشرته اذاعة “صوت امريكا” واطلعت عليه “يس عراق”، نقل عن الخبير البيئي عزام علواش قوله، إن “المزارع العراقي اعتاد على وجود وفرة مائية، وليس نقص المياه، وجرى تصميم هكيلية إدارة المياه في العراق بالكامل في وقت كانت فيه الفيضانات هي القاعدة الطبيعية، ولكن من خلال الاتفاق مع تركيا حول الأسس التشغيلية لبعض السدود، بالإمكان فعليا التوقف عن استخدام البحيرات الاصطناعية التي انشئت بهدف السيطرة على الفيضانات، وبالتالي توفير المزيد من المياه للمزارعين والمدن العراقية لاستخدامها”.

 

وأوضح علواش ان “نهري دجلة والفرات غمرا العراق لقرون، وهو ما ادى الى تجديد اراضيه الزراعية التي كانت خضراء، لكن الفيضانات توقفت في العام 1968 بعد بناء السدود في منابعها في تركيا وذلك لأغراض انتاج الكهرباء”، مشيرا الى ان ايران اعادت توجيه مجاري نهر دجلة بسبب حاجتها الى المياه ايضا.

وحذر علواش من ان سكان العراق بتزايد مستمر وبالتالي فان استهلاكه المائي، يتزايد هو الاخر، في ظل تحديات التغير المناخي ايضا.

 

 

وكان تقرير لمقياس مؤشر الاجهاد المائي قد حذر من ان يختفي نهرا دجلة والفرات من العراق بالكامل بحلول عام 2040، بالمقابل فأن التقرير قد نقل عن الباحث في “معهد كلينجينديل الهولندي للعلاقات الدولية” توبياس فون لوسو قوله، ان ممر شط العرب المائي حيث يلتقي دجلة والفرات، قد “يجف عاجلا او آجلا”، محذرا من انه لا توجد سوى “نافذة صغيرة لمنع حدوث ذلك”.

وأشار فون لوسو الى ان المشاريع المائية في جنوب شرق تركيا كان لها بشكل خاص تأثير كبير حيث “انخفض تدفق المياه الى العراق بنسبة 30 الى 40٪ منذ نهايات سبعينيات القرن الماضي، وما يزال هذا الاتجاه مستمرا الى الان، وان التغيير المناخي والتدهور البيئي تساهم في تسريع وتيرة ذلك، موضحا ان العراق سيشهد المزيد من الجفاف ونقص المياه والعواصف الرملية والعواصف الترابية.

وقال فون لوسو ان هناك “خيارات محدودة للعراق”، اذ يمكنه العمل على ادارة المياه المحلية، وان يدفع بقوة اكثر من اجل الاصلاح الزراعي واختيار المحاصيل وتطوير تكنولوجيا الري.