العراق “يغامر” بنفطه بخطوة هي الأولى من نوعها.. بغداد تتجه لـ”خطة جديدة” استعدادًا لأزمة 2021 المالية

يس عراق: بغداد

يتجه العراق نحو خطوة هي الأولى من نوعها، تتعلق ببيع النفط العراقي واستلام ثمنه قبل تسليمه إلى الدول المشترية، الأمر الذي قد يكون مغامرة “رابحة” أو قد تفوت على البلاد اموالًا طائلة في حال ارتفعت اسعار النفط مستقبلًا حيث ان العراق سيتسلم اثمانًا تعادل الاسعار الحالية بغض النظر عن التقلبات في الاسعار بالمستقبل.

وبحسب رويترز فإن وزارة النفط قالت إن العراق يسعى لإبرام أول صفقة على الإطلاق للدفع المسبق للنفط الخام لدعم ماليته في ظل سعيه لمواجهة تراجع أسعار النفط والطلب بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث تسعى البلاد إلى دفع مسبق لخمس سنوات بدءا من يناير كانون الثاني 2021 حتى ديسمبر كانون الأول 2025 يتم رده بشحنات من خام البصرة، بحسب رسالة أرسلتها شركة تسويق النفط الحكومية (سومو) إلى عملائها.

 

وقال مسؤول في وزارة النفط ان “عملية الدفع المسبق لشحنات النفط هي جزء من خطة عاجلة لتمويل ميزانية الدولة وتجاوز الأزمة المالية”.

واضاف: “لدينا التزامات تجاه أوبك لخفض الإنتاج، يجب دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية وأيضا لدعم اقتصادنا وهذا هو السبب الذي يجعلنا بحاجة إلى طلب دفعات مالية تسدد مسبقا لشراء بعض من شحناتنا النفطية”.

 

 

 

ماذا يعني نظام الدفع المسبق للنفط العراقي ؟

وقول الخبير نبيل المرسومي في إيضاح رصدته “يس عراق”، إنه “بموجب هذا النظام سيبيع العراق كميات من خام البصرة يستلم عوائدها حين الاتفاق على ان يتم التسليم في موعد مستقبلي يتفق عليه مع مشتري النفط العراقي”، مبينً أن “مذكرة بحثية قالت ان الفارق في منحنى العقود المستقبلية لخامي برنت وغرب تكساس قد تضاءل على نحو سريع خلال الفترة الماضية، مع انخفاض الفارق بين سعر أقرب عقد في تاريخ الاستحقاق لخام برنت والعقود المستحقة بعد نحو 6 أشهر إلى 1.33 دولار ونحو 96 سنتا لخام غرب تكساس”.

واشار ان “هذا يعني ان العراق سيبيع كميات من نفطه بأسعار السوق الفورية على ان يجري التسليم في موعد لاحق بغض النظر عن التقلبات في أسعار النفط المستقبلية”، معتبرا ان “مدى نجاح مثل هذه الصفقات يعتمد على مدى قدرة العراق في زيادة انتاجه من النفط الخام مستقبلا في ضوء قيود الإنتاج التي تفرضها أوبك التي تتحدد بموجبها حصة كل دولة من الإنتاج لا تسمح بتجاوزها ولذلك ربما تتعرض عائدات النفط العراقية مستقبلا الى التراجع اذا استمرت هذه القيود واذا استمرت البنية الضعيفة لأسعار النفط العالمية خلال المدة التي يشملها نظام الدفع المسبق”.