العراق يقترب من “اليأس” من الغاز الإيراني.. كيف سيشغل العراق محطاته؟

يس عراق: بغداد

رغم مرور أكثر من 3 أسابيع على زيارة وزير الكهرباء الى ايران لحل معضلة نقص امدادات الغاز والمحطات الكهربائية التي استحدثتها وزارة الكهرباء ولكنها لاتمتلك وقود لها، مازال الجانب الايراني لم يرسل الاجابة الى العراق حتى الان.

وتبلغ امدادات الغاز الايراني في الوقت الحالي الى العراق 20 مليون متر مكعب فقط، يحاول العراق الحصول على 50 مليون اضافية لرفعها الى 70 مليون متر مكعب.

 

وعلى ضوء عدم وجود اجابة حتى الان يبدو أن المشكلة قد تدوم طويلًا، وسط تساؤلات عن كيفية تشغيل المحطات التي وعدت بها وزارة الكهرباء لرفع انتاج العراق من الطاقة وبالتالي رفع ساعات التجهيز.

 

المتحدث باسم الوزارة احمد موسى قال انه “خلال زيارة وزير الكهرباء ماجد حنتوش الى ايران، تم بحث جميع المتعلقات بشأن اطلاق المستحقات المالية لدفعات الغاز”، مشيراً الى  أنه تم “تقديم جملة من المقترحات لجدولة الديون على العراق، وقام الجانب الايراني بدراستها، ولغاية الان لم يتم الرد من قبلهم”.

 

 

إلا أنه ومع ذلك مازالت الكهرباء تعد برفع التجهيز حتى مع قلة الامداد الغازي، دون ان تعلن عن كيفية تحقيق هذا الامر، حيث يبين موسى ان “خطة الوزارة جاهزة لزيادة ساعات التجهيز بمطلع الشهر المقبل حتى مع قلة اطلاقات الغاز، خاصة مع ادخال وحدات توليدية للخدمة، واخرى تمت صيانتها كمحطة واسط، والتي تعمل الان بكامل طاقتها، فضلاً عن المحطة التوليدية الأولى في صلاح الدين والتي دخلت الخدمة بواقع 600 ميكا واط”، لافتاً الى “دخول محطة المسيب في الايام المقبلة الى الخدمة، علاوة على استمرار اعمال الصيانة في محطة كركوك الغازية ومحطة ارثة النجيبية”.

 

والـ50 مليون متر كعب التي يحتاجها العراق كدفع اضافي الى الـ20 مليون متر مكعب الحالي، تشغل حوالي 6 الاف ميغا واط، وهو مايدفع للتساؤل عن كيفية توفير العراق لهذا الرقم الكبير من الطاقة، بدون وقود يشغل المحطات الجديدة لتوفير نحو 22 الف ميغا واط، في الوقت الذي يبلغ الانتاج العراقي حاليا نحو 16 الف ميغا واط فقط.

 

الربط الخليجي

من جانب آخر بين المتحدث باسم الوزارة، ان “العراق اكمل جميع متعلقاته وبنسبة 81 بالمئة الخاصة بالربط الخليجي، والمفاوضات الان جارية مع هيأة الربط الخليجي حول انشاء خط مكون من 300 كيلو متر ويمر بواقع 220 كيلومتراً داخل الكويت و80 كيلومتراً داخل العراق”.

 

وتابع، ان “مرور الخطوط على الجانب الكويتي سيرتبط بمحطة الفاو الكهرباء وبمحطة الزور الكويتية ويكون المشروع نقل لـ500 ميكاواط في المرحلة الاولى وسيكون جاهزاً في صيف 2022″، موضحاً ان “المشروع ليس لاستيراد الطاقة بل لتبادل منفعة الطاقة وخلق وثوقية جاهزية في الشبكة بتوفيره اكثر من مصدر للطاقة”.