العراق ينجح “نسبيًا” بأول اختبار تجريبي لـ”وقف الإعفاءات”.. كيف عالجت بغداد “الانقطاع المفاجئ” للغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء؟

يس عراق: بغداد

يعيش العراق انخفاضًا حادا في انتاج الطاقة الكهربائية وساعات التجهيز منذ فترة ليست بالطويلة رغم حلول الشتاء، وذلك لحدوث عوارض فنية مفاجئة أفقدت العراق جزءًا كبيرًا من طاقته الانتاجية بلغت قرابة 4 الاف ميغا واط واثرت على تجهيز الكهرباء في محافظات ومناطق وسط العراق.

 

السبب الأبرز الذي تحدثت عنه وزارة الكهرباء منذ ايام بأنه يقف وراء تراجع ساعات التجهيز الكهربائي، يتعلق بتراجع “ضغط الغاز” في الانابيب، حيث اعلنت وزارة الكهرباء، يوم الخميس الماضي، انخفاض تجهيز الغاز من إيران وانجماد الأنابيب الناقلة افقد المنظومة الوطنية اربعة الاف ميغا واط، مما أثر سلبا على على تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية.

 

المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى قال في تصريحات صحفية، ان “تراجع ساعات التجهيز للطاقة الكهربائية يعود بسبب نقص الغاز المجهز من ايران حيث تم تخفيضه من 40 مليون متر مكعب الى 10 مليون متر مكعب، الأمر الذي أفقد المنظومة الوطنية قرابة 4 آلاف ميغاواط، اضافة الى انجماد بعض الانابيب التي يمر بها الغاز في بعض المناطق مما أضعف تمرير الغاز عبر هذه الأنابيب”.

 

واضاف موسى، ان “نقص التجهيز بالغاز من ايران يعود لدخول مناطق إيران في ذروة فصل الشتاء وبالتالي فانها تحتاج الى الغاز في هذا الوقت”.

 

كيف يعالج العراق نقص الغاز؟

طرق مختلفة بدأ العراق يبحثها لتوفير بدائل عن الغاز الايراني، ففي المناطق الجنوبية يبدو انها اعتمدت على الناتج المحلي من الغاز، وبدأ الغاز العراقي يسري بعروق المحطات الكهربائية العراقية بعد سنوات من اعتماد الغاز الايراني.

عضو الهيأة الإدارية في مجلس إدارة مديرية إنتاج الطاقة الكهربائية في محافظة البصرة علاء الموسوي، قال في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، أن انخفاض الغاز في الأنابيب لن يؤثر على تجهيز المحافظة بالطاقة الكهربائية.

وبين الموسوي أنه “تم تحويل عمل الإنتاج على الخط الوطني تفاديا لأي تأثير نتيجة إنخفاض الغاز في الأنابيب والذي جاء لأسباب فنية من قبل الجانب الإيراني”.

وأضاف: “نقص الغاز لن يؤثر على عمل إنتاج الطاقة الكهربائية في مركز محافظة البصرة واقضيتها ونواحيها”، لافتا الى “قيام الكوادر الفنية في مديرية إنتاج الطاقة الكهربائية بتحويل وتجهيز الطاقة الكهربائية على الخط الوطني مباشرة بما يكفي لسد حاجة المحافظة من التيار الكهربائي دون اي نقص أو انقطاع”.

وأِشار الموسوي الى أنه “سيتم تجهيز المناطق كافة بذات التجهيز المسبق، وان لدى المديرية خطة تم تطبيقها، بدأت بصيانة أنابيب الإنتاج في فصل الشتاء تمهيدا لفصل الصيف المقبل من أجل الحفاظ على استمرار التيار الكهربائي في المحافظة ودون انقطاع”.

 

 

 

حل ثاني لمحافظات الوسط

وبشأن المحطات الكهربائية لمناطق وسط العراق، فإن حلًا بديلًا من المفترض استخدامه قريبًا، حيث قال المتحدث باسم الكهرباء احمد موسى أنه “تم طرح مشكلة نقص الغاز في اجتماعات مجلس الوزراء وبالتالي وجه رئيس الوزراء وزارة النفط بتوفير الوقود السائل بدل الغاز لسد النقص الحاصل في عمل محطات الإنتاج”.

واشار موسى الى انه “تم تشكيل مركز عمليات مشتركة بين وزارة الكهرباء ووزارة النفط لهذا الغرض، كما تجري حاليا صيانات دورية على انابيب الناقلة للغاز التي تعرضت للتجمد”، لافتا إلى “وجود تنسيق مع الجانب الايراني بهذا الصدد”.

وبين موسى أن “عودة التيار الكهربائي مرهون بتوفير الوقود السائل الكافي البديل عن الغاز لمحطات الكهرباء من قبل وزارة النفط، او عودة كميات الغاز الطبيعية الموردة من إيران”.

ويمثل هذا الانخفاض المفاجئ بكمية الغاز الايراني المورد الى العراق، بمثابة “بروفا” أولية، في حال اوقفت واشنطن الاعفاءات الممنوحة للعراق من استيراد الغاز الايراني.