العراق ينزلق تحت “طاولة الدولار”… مختص يفجر “التبعات المقبلة” على شرائح معينة ويضع “وصفتين اقتصاديتين” للحل

يس عراق- بغداد

أكد المختص في الشأن الاقتصادي حسين شاكر طهيلو، الثلاثاء، ان تخفيض سعر صرف الدينار العراقي يؤثر بشكل مباشر على العملة الوطنية وينعكس سلبا على شريحة الموظفين متوسطي الدخل وشريحة كبيرة من الفقراء.

وقال طهيلو، في تصريح رصدته “يس عراق”: ان” ما يثار الان في اروقة الحكومة العراقية من خلال ورقتها الاصلاحية البيضاء حول تخفيض سعر صرف الدينار العراقي ، يؤثر بشكل مباشر على العملة الوطنية ، اذ يؤدي الى ارتفاع تكاليف المعيشة مستقبلا ,وانخفاض القوة الشرائية ،وايضا ارتفاع المستوى العام للاسعار ، بالتالي سوف تتاثر شريحة الموظفين متوسطي الدخل وشريحة كبيرة من الفقراء”.

واشار الى ان التخفيض هو جعل قيمة الوحدة النقدية من العملة الوطنية مساوية لعدد اقل من وحدات النقد الأجنبي ، اذ ان التخفيض يستند على ركيزتين اساسيتين ، هما العملة الوطنية وهي العملة الأساسية التي يقع عليها التخفيض ، والعملة الأجنبية وهي العملة التي تصبح قيمتها أعلى بعد التخفيض”.

واضاف: ان” الفجوة في سعر صرف الدولار مقابل الدينار بين السوقين الرسمي والموازي كبيرة ,وهذا له من الاثار السلبية والايجابية الضئيلة على الاقتصاد العراقي,منها تمويل عجز الموازنة من خلال الفرق بين سعر صرف الدولار الذي يباع من قبل البنك المركزي وبين سعر الصرف الموازي”.

واستغرب المختص الاقتصادي من ان” هذا التمويل يمول جزءا بسيطا من العجز وهذا العجزالمخطط السنوي قد بلغ (81 ترليون دينار)حسب موازنة 2020 التي سحبتها الحكومة من البرلمان فور وصولها،لكن الحكومة ارسلت ورقة الاقتراض الثانية والورقة الاصلاحية البيضاء والتي تحدد بها العجز بنحو 41 ترليون دينار والتي عارضها البرلمان للتصويت على الاقتراض مرة اخرى”.

وقد اقترح المختص الاقتصادي ، عدة حلول لهذه المشكلة ، اما من خلال ما سماها بالوصفات منها (الوصفة السياسية الاقتصادية السريعة) التي هي التمويل من خلال الاقتراض الخارجي والداخلي وبالتالي يمثل هذا الحل عبءا جديد ايضاف على الديون السابقة للعراق سواء الخارجية ام الداخلية ، وانه يعالج جزءا بسيطا من الازمة الحالية كما تقدم،او الوصفة البطيئة وهي اصلاح اقتصادي شامل للهيكل الاقتصادي العراقي وايجاد علاج لمرض سرطان الدولة الريعية من خلال تنويع الهيكل الانتاجي العراقي في مختلف القطاعات الاقتصادية كقطاع الصناعة والزراعة والخدمات بل وحتى القطاع النفطي.