العراق يهدد العالم بتحوله إلى “بؤرة انتاج سلالات جديدة من كورونا”.. مخاوف من فشل عملية التلقيح لسببين

يس عراق: بغداد

يعيش العراق حالة اذا استمرت ستحوله إلى “بؤرة لانتاج السلالات الجديدة لكورونا” وتصديرها إلى العالم، بحسب مختصين، فيما تتمثل هذه الحالة ببطئ عملية التلقيح الواضحة في العراق والتي لم تصل حتى الان الى نسبة 2%، في الوقت الذي يتطلب القضاء على الفيروس تلقيح 80% بحسب تقديرات عالمية.

وبحسب التقديرات العراقية فأن وزارة الصحة حددت في وقت سابق نسبة تلقيح بـ60% كحد أدنى للوصول الى النقطة الآمنة، في الوقت الذي يعمل العراق على مضاعفة عمليات التلقيح خلال الأشهر الـ6 المتبقية من العام الجاري، بعد ان سجل نسبة تلقيح اقل من 2% بالرغم من بدء عمليات التلقيح لديه منذ 3 أشهر.

 

الطبيب العراقي المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، شاكر جواد، قال في إيضاح تابعته “يس عراق”، إنه “لغاية يوم أمس 12 حزيران 2021، أقرت منظمة الصحة العالمية ستة لقاحات تحت بند الإطلاق الطارئ Emergency Use Authorization EUA، يتم استعمال هذه اللقاحات الستة الآن في مرفق كوفاكس الذي تديره منظمة الصحة العالمية، ويهدف هذا المرفق إلى تزويد 20% من سكان العالم باللقاحات إما مجانا أو بأسعار مخفضة أو يؤمن شراءها مقابل ثمن للدول التي لا تمتلك قدرات إدارية كافية لإدارة عملية الشراء”.

 

وأضاف، أن “العراق هو أحد الدول المستفيدة من هذا المرفق”، مبينا أن “الوصول إلى المناعة المجتمعية الآمن يحتاج إلى تلقيح ما يقارب 80% من سكان كل دولة في العالم، وهذا يعني تلقيح 32 مليون عراقي أي أن العراق بحاجة إلى 64 مليون جرعة لقاح لغرض الوصول إلى المناعة المجتمعية المطلوبة”.

 

ووصلت نسبة تلقيح العراقيين الآن 1.72% فقط أي أقل من 2%، فيما يوضح جواد أن “التأخر في التلقيح أما بسبب عدم توفر اللقاحات أو بسبب ظاهرة ممانعة التلقيح سيؤدي إلى فشل برنامج التلقيح بأكمله لأن غير الملقحين سيصبحون مرتعاً وأرضاً خصبة لتكاثر الفيروسات، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى ظهور سلالات فيروسية جديدة و بعضها سيكون مقاوما للقاحات”.

 

وأشار إلى أن “هذا الإمر إن حصل، سيؤدي بنا إلى العودة إلى نقطة الصفر وإعادة تلقيح الجميع وحتى من تلقحوا سابقا مرة ثانية بلقاح جديد قادر على إيقاف السلالات الجديدة التي ستظهر، واذا استمرت الممانعة ضد التلقيح ننتهي إلى حلقة مفرغة لا خروج منها وتزداد نسب انتشار المرض والوفيات والمضاعفات طويلة الأمد”.

 

ولفت إلى أن “هذا التأثير لن ينعكس على البلد لوحده بل سيكون له تأثير عالمي حيث سيصبح البلد بؤرة لتوالد سلالات جديدة تصيب كل دول العالم”، مبينًا أن “اللقاحات أثبتت أنها الحل العلمي لإيقاف انتشار الأوبئة عبر التاريخ ولقاحات الجائحة الحالية لا تختلف عن ذلك”.

 

من جانبه، يقول مدير عام الصحة العامة رياض عبد الامير، إن “عدد الملقحين الإجمالي تجاوز 700 ألف شخص وهو رقم قليل وليس بمستوى الطموح”، محذراً من “وجود تهاون كبير من قبل المواطنين، وعدم الالتزام بالإجراءات الصحية وتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة ما يدعونا إلى اتخاذ إجراءات شديدة، لأن المرحلة المقبلة تتطلب بذل ومضاعفة الجهود في توعية المواطنين وزيادة حملات المسح  المستمر”.