الغانمي أمام امتحان ومهمة “كبيرة”: وزير الداخلية يخصص اجتماعاته لـ”الدروس الأخلاقية” قبل “الأمنية”.. هل وقع على “العلة”؟

يس عراق: بغداد

لايخفى على الشارع العراقي ولاتخلو مواقع التواصل الإجتماعي في كل فترة، من مقاطع فيديو لانتهاكات اخلاقية وانسانية يرتكبها بعض الضباط والمنتسبين في وزارة الداخلية بحق المواطن سواء كان متهمًا أم لا.

وتشهد مواقع التواصل الإجتماعي بين الحين والاخر، حملات غاضبة بعد تسرب مقاطع فيديو وصور لانتهاكات يرتكبها ضباط ومنتسبون بحق المواطنين، تارة بسبب لبس البرمودة، وتارة بحلق شعر الشباب كعقوبة “اجتهادية” دون امر قضائي بالقاء القبض او توجيه تهمة صريحة.

ومؤخرًا وخلال فترة وزير الداخلية السابق ياسين الياسري، شهدت ايضا مواقع التواصل الاجتماعي حالة انتهاك نفذها ضابط في محافظة ديالى، عندما قام باهانة مواطن في احدى المستشفيات والسحق بقدمه على رأسه وابتزازه باموال، بعد خلافات نشبت بين الطرفين لمنع المواطن من الدخول الى المستشفى.

وبدأ المواطنون والمهتمون بالشأن السياسي فضلًا عن الاكادميين، بالتفكير جليًا والدعوة إلى ضرورة اعادة تأهيل ضباط الشرطة في وزارة الداخلية، وحاجتهم إلى دورات في حقوق الانسان خصوصًا وان الداخلية تتعامل بشكل وتماس مباشر مع المواطنين في معظم مفاصل الحياة.

وخلال أيام قليلة ومنذ تسلم الفريق الركن عثمان الغانمي وزارة الداخلية، ظهرت مقاطع فيديو من اجتماعات عقدها بحضور عدد من ضباط وزارة الداخلية في النجدة والمرور وغيرها من مفاصل الوزارة، ظهر جليا تركيز الغانمي خلال الاجتماعات على “الدروس الاخلاقية” مع المواطن وتطبيق القانون، الأمر الذي اعتبره انه سيضبط الأمن كتحصيل حاصل، دون التركيز على “البي كي سي” وان يكون هذا الامر الفعل الوحيد الذي تجيد قوات الداخلية ممارسته.

وأكد الغانمي في لقاءاته على الفساد وشراء المناصب في الوزارة وضرورة اعادة هيبة الشرطة والداخلية بعين المواطن وفي الشارع.

وأسهب الغانمي في لقاء اخر بالحديث عن “الممارسات اللاأخلاقية” في مراكز الشرطة والابتزاز المالي وابتزاز الشرف، فيما وجه بإعادة قضية “اعطاء قصاصة” تمكن المواطن المشتكي من المراجعة لمتابعة ملف الشكوى لتفويت الفرصة على ضباط المراكز باضاعة ملف الشكوى او ابتزازه من خلاله.