الغموض يكتنف “طرق انتقال العدوى” تجمعات لم تسجل إصابات وافراد أصيبوا من “المجهول”..هل رصدت الوزارة عاملًا مشتركًا بين المصابين؟

يس عراق: بغداد

في الوقت الذي تجاوز عدد الإصابات بكورونا حول العالم حاجز الـ5 ملايين شخص، مازال غير واضح حتى الآن طريقة انتقال العدوى بين المصابين، وسط تبدل وتغير الاعتقادات بشكل مستمر من قبل المراكز البحثية ومنظمة الصحة العالمية، وتضارب المعلومات بين امكانية انتقاله في الهواء او عبر التقبيل او من خلال مقابض الأبواب والأسطح، فمازالت الدراسات الجديدة التي تخرج يوميًا تصطدم بحقيقة تغير المفاهيم السابقة بشكل مستمر.

 

في العراق، بدأت الاعداد تتصاعد بشكل غير مسبوق وبدأت وزارة الصحة تسجل ارقامًا تفوق المئة إصابة يوميًا، وبينما نتجه نحو المجهول، صدم تصريح لمدير صحة الكرخ اليوم الشارع العراقي بشدة، عندما قال ان الفيروس تفشى في كل مناطق الكرخ، وربما ستعلن الكرخ لوحدها اليوم أكثر من 100 إصابة.

 

وقال مدير صحة الكرخ، جاسب الحجامي، في بيان تلقته “يس عراق”: “اسمحوا لي ان أعلمكم من اليوم و صاعدًا سوف لا انشر عناوين الإصابات المسجلة في جانب الكرخ اولاً لكثرتها و ثانياً لعدم وجود جدوى من النشر لكون الإصابات انتشرت في كل مدن الكرخ و قراها و أريافها بدون استثناء و التقارير التي تصلني اليوم تباعًا تؤكد ان عدد الإصابات المسجلة اليوم قد تتجاوز المائة بينها عدد كبير من كبار السن والأطباء والممرضين والإداريين”.

 

واضاف البيان :”لقد اتبعنا كل الطرق والوسائل الممكنة  في النصح  و حذرنا و حذرنا و حذرنا ولا من مجيب”، مشيرًا إلى أنه “لقد منحنا الله فرصة عظيمة لم يمنحها لدولة أخرى غير العراق فلم يكن منّا الاّ ان اعرضنا عنها واني اكثر ما اخشاه ان تكون هذه الفرصة قد انتهت و علينا من اليوم ان نتوقع ايام صعبة”.

 

 

لا طريقة واضحة لانتقال العدوى

يواصل المسؤولون في وزاة الصحة لوم المواطنين على عدم الالتزام، إلا أن لا معلومات كافية واضحة عن الطرق التي تم من خلالها انتقال العدوى بين المصابين.

في المجالات العلمية، يتم دراسة الكثير من العينات لمعرفة العامل المشترك بين العينات التي تخضع للدراسة، وعلى صعيد كورونا، فإن لا بيانات واضحة للأشخاص المصابين بكورونا في العراق الذين يقتربون من الـ4 الاف اصابة، حيث عند تتبع العامل المشترك بين المصابين او تاريخ نشاطاتهم قبل تشخيص اصابتهم، من شأنه ان يعطي صورة عن السلوك الأكبر والمشترك بين المصابين، الذي أدى إلى انتقال العدوى.

تطرح الدراسات ومنظمة الصحة العالمية تعليمات عن امكانية انتقال العدوى من خلال قطرات الرذاذ من المجاري التنفسية، وامكانية بقاء الفيروس لفترة طويلة على الأسطح، او باستخدام الأدوات الملوثة، لكن سؤالًا يبقى مطروحًا حول فعالية ارتفاع درجات الحرارة التي قالت الدراسات انها تستطيع القضاء على الفيروس وتقصر فترة وجوده على الأسطح، فهل ان العدوى المنتقلة بين الأشخاص في العراق تحديدًا وخاصة داخل التجمعات جاءت من التقبيل او استخدام الادوات او المصافحة؟، تثبيت هذه الأسئلة ومقارنة النتائج بين الاشخاص المصابين ولاسيما الاشخاص الذين ثبتت سلامتهم من الفيروس بالرغم من تواجدهم داخل تجمع بشري خرجت منه اصابات عديدة، سيعطي نتائج ومقارنات مفيدة.

 

وطرحت “يس عراق” سؤالًا على وزارة الصحة بشأن ما اذا هناك توجه من الوزارة بشأن تثبيت المعلومات ومقارنتها بين المصابين، وتتبع سلوكهم قبل تعرضهم للإصابة ومن ثم استخراج العامل المشترك بينهم، إلا أنه لم يتنسى لمنصة “يس عراق” الحصول على إجابة بهذا الشأن.

 

تجمعات لم تسجل إصابة!

وتزداد الحيرة وعدم الوثوقية من طرق انتقال العدوى، بكون ان لم تسجل الوزارة اصابات في زيارة الكاظم بالرغم من التجمعات البشرية الكثيفة، فيما تم تسجيل اصابات غير معروف تلامسها او اختلاطها باحد من قبل.

 

في الرابع عشر من نيسان الماضي، أكد مدير صحة الكرخ جاسب الحجامي في تصريحات متلفزة، إنه لم يتم تسجيل اصابة بين صفوف زوار الكاظمية.

وقال الحجامي إن “المصابين المسجلين لدينا لم ينقلوا العدوى لعوائلهم، وإن حدث الأمر فإنه حصل مع عدد قليل من العوائل وهذا شيء مهم ساهم بانحسار المرض”.

واضاف: “سجلنا في جانب الكرخ 26 حالة إصابة بكورونا، بعد زيارة الامام الكاظم وجميعهم لم يؤدوا الزيارة او يختلطوا مع مشاركين فيها”، مستغربا “وجود من يرفض ما نقدمه بهذا الشأن، نحن نتحدث عن وقائع علمية ولم نسجل إصابات بعد الزيارة لمن ادوا الزيارة”.