الفئات المشمولة باللقاح تمثل 37% من مجمل العراقيين.. ماذا سيحدث بعد تلقيح 9 مليون مواطن فقط؟

يس عراق: بغداد

تسعى وزارة الصحة العراقية وبشكل واضح لتطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين بعد ان ارتفعت نسب التطعيم إلى 10 أضعاف وهو مايمثل قفزة هائلة بنسبة التلقيح.

مدير عام الصحة العامة رياض الحلفي قال في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “إقبال المواطنين ارتفع بالايام الاخيرة، إذ أن المراكز سجلت نسباً تصل الى تلقي 80 ألف مواطن للقاح يومياً، في حين أنه في الأسابيع السابقة كانت النسبة 8 آلاف شخص باليوم الواحد، اي ان النسبة ارتفعت الى 10 أضعاف ما كان عليه في السابق”.

وأوضح عبدالامير انه “في حال استمرار الاقبال والتزام الشركات بتجهيز الكميات ستكون نسبة المتلقحين حتى نهاية العام الحالي اكثر من 60 بالمئة من الفئات المشمولة باللقاح”.

 

ويتضح من خلال تصريحات وزارة الصحة أنها تضع نصب أعينها تطعيم 60% من الفئات المشمولة باللقاح خلال الأشهر الـ5 المتبقية من العام، وهو مايمثل نحو 9 مليون مواطن.

وتتمثل الفئة المشمولة باللقاح الاعمار التي تفوق الـ18 عامًا في العراق، وهي ماتمثل قرابة 15 مليون مواطن، أي نحو 37% فقط من مجمل سكان العراق البالغ أكثر من 40 مليونا والذي تمثل الفئات العمرية الاصغر من 18 عاما غالبية سكانه.

لذا فأن الـ60% من اصل 15 مليون مواطن، تمثل 9 مليون، وهو الرقم الذي تسعى الوزارة لتحقيقه حتى نهاية العام، فيما سيشكل لقاح فايزر تطعيم 6 مليون منهم اذا ما اشرنا الى ان الوزارة تعاقدت مع شركة فايزر على 12 مليون جرعة ستكتمل تدريجيًا حتى نهاية العام، فيما يتبقى 3 مليون مواطن من المؤمل ان يتم تطعيمهم عبر اللقاحات الاخرى مثل سينوفارم واسترازينيكا وهما اللقاحان اللذان يواجه العراق صعوبة في توفيرهما عبر كوفاكس الذي لايزال يؤخر ارسال الجرعات.

 

يبين مدير عام الصحة العامة رياض عبدالامير أن “تجهيز اللقاح من قبل الشركات المتعاقد معها لايزال ضعيفاً، وبانتظار زيادة التجهيز بالأيام المقبلة لتلبية حاجة المواطنين”، وحول التزاحم الشديد في مراكز التطعيم أوضح أن “الوزارة أعدت آلية لتنظيم عمليات أخذ اللقاح من خلال الحجز الالكتروني لكن المواطنين لم يلتزموا بها، ما أدى الى حدوث زخم في المراكز”، مبيناً أن “الوزارة لم تتخذ اي إجراء يقلل من اقبال المواطن على اللقاح”.

 

وتطرح تساؤلات حول مدى جدوى تطعيم الفئات التي تمثل 9 مليون مواطن أو حتى عند اكمال تطعيمهم بالكامل لـ15 مليون مواطن، في الوقت الذي مازالت الشركات المنتجة للقاح لم تحدث امكانية اعطاء اللقاحات للفئات العمرية الاقل، في الوقت الذي تؤكد وزارة الصحة في العراق ان المتحور دلتا يسجل اصابات في مختلف الفئات العمرية ولاسيما الشباب ومن هم اقل من 18 عاما وحتى الاطفال، الامر الذي قد يرجح عدم امكانية السيطرة تماما على الفيروس وفق النسبة “الامنة” التي حددتها وزارة الصحة والبالغة 60% من الفئات العمرية المشمولة وهو مايمثل 9 مليون مواطن فقط، وليس 60% من مجمل الشعب العراقي والبالغة 24 مليون مواطن.