“الفيروس التاجي” يفاقم الازمة في العراق: ارتفاع مخيف بأعداد “الإصابات المدرسية”… العاصمة تتصدر الاحصائيات!

يس عراق – بغداد

تتفاقم جائحة كورونا في العراق مع بدء العام الدراسي، حيث تتوالى الارقام عن احصائيات الاصابات الجديدة والفحوصات بين الكوادر التدريسية والطلبة في اول ايام الدوام، فيما تبقى التحذيرات تتصاعد ايضا دون اي قرارات عاجلة تسعف الوضع قبل وصوله حد الكارثة.

وحول ذلك نقلت وسائل إعلام محلية، عن مصدر مسؤول في وزارة الصحة، الاحد، بتجاوز عدد الاصابات في صفوف الطلبة والكوادر التدريسية اكثر من 100 اصابة بفيروس كورونا مع انطلاق اول اسبوع لبدء العام الدراسي الجديد.

وقال المصدر، وفقا لتلك الوسائل الإعلامية،  ان “فرق وزارة الصحة نفذت حملات مسح ميداني داخل المدارس واخذت مسحات للطلبة والكوادر التدريسية بشكل عشوائي بعموم محافظات العراق”.

واضاف ان “نتائج الاولية خلال الاسبوع الاول اظهر اصابة اكثر من 100 من الطلبة والكوادر التدريسية موزعة على عموم محافظات العراق”.

واوضح المصدر ان “اعداد الاصابات تتصدرها محافظة بغداد جانب الرصافة منه وتليها محافظة البصرة ومن ثم بقية المحافظات تباعا”، لافتا الى “اغلاق بعض الصفوف التي شخصت فيها اصابات في صفوف الطلبة وتعفيرها”.

الفيروس سيتفاقم بشروط !

من جهتها اصدرت وزارة الصحة، امس السبت، بياناً حمل 4 نقاط مهمة، حول وضع فيروس كورونا، وامكانية تفاقمه، في ظل انخفاض درجات الحرارة، وعودة الفعاليات الاجتماعية ودوام المدارس.

وجاء في بيان الصحة:  “بالرغم من التحسن الواضح في الوضع الوبائي في العراق من استقرار اعداد الاصابات ونزول مستمر في عدد الوفيات وازدياد كبير في عدد الفحوصات اليومية وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الصحة وابطال جيشها الابيض”.

وتابع “الا ان ذلك لا يعني اننا في منأى من خطر عودة الاصابات الى الارتفاع وازدياد الوفيات لا سامح الله مرة اخرى اسوةً بدول العالم التي تشهد ازديادًا خطيرًا في معدل الاصابات والوفيات”.

وشرحت الوزارة الاسباب “اولا: لا توجد دلائل علمية تؤكد على ان الاصابة بكوفيد ١٩ تمنح مناعة طويلة الامد، فالمصاب قبل عدة اشهر سيكون عرضة للاصابة مرة اخرى بعد تلاشي مناعته التي اكتسبها من اصابته الاولى”.

وايضا “لقد تم فتح كل المرافق الحيوية تقريبا ذات التجمعات البشرية واخيرا بدء العام الدراسي الجديد وهذا من شأنه يساعد في احتمال زيادة انتقال العدوى والاصابات في حال عدم الالتزام بضوابط وتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية”.

واضافت “ثالثا: نلاحظ ان الاصابات والوفيات ارتفعت بشكل خطير في معظم دول العالم تزامنا مع انخفاض درجة الحرارة ودخول فصل الشتاء، لذا هناك احتمال كبير لزيادة الاصابات عند انخفاض درجة الحرارة في الاسابيع القادمة”.

وجاء رابعا “وهذا السبب المهم جدا والذي دعانا الى اصدار هذا البيان اضافة الى بياناتنا السابقة هو -وللاسف الشديد- عدم التزام الاعم الاغلب من المواطنين بالاجراءات الوقائية وخاصة ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي”.

وللأسباب أعلاه، وتجنباً من تجدد ارتفاع الاصابات مرة اخرى، اهابات الوزارة بـ”جميع المواطنين الاعزاء وخاصة بعد بدء العام الدراسي الجديد الالتزام التام بارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد الجسدي عند مخالطة الاخرين وتجنب الأمكنة الضيقة والمزدحمة والمواظبة على تعقيم اليدين المستمر”.

كما دعت كل “الهيئات والمؤسسات الدينية والمجتمعية والعشائرية ووسائل الاعلام المختلفة ومنظمات المجتمع المدني بأخذ دورها في حث المواطنين على الالتزام بالاجراءات الوقائية”، مشيرة الى انه “على الفرق الصحية والجهات المعنية من مديريات البلديات والقوات الامنية بأخذ دورها في متابعة تطبيق الاجراءات الوقائية في المولات والمطاعم والمقاهي والمتنزهات واتخاذ اجراءات الغلق الفوري لكل مرفق من تلك المرافق لا يلتزم بالإجراءات الوقائية”.

ماذا كانت خطة التربية والتعليم العالي ؟

وأقرت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنيـة ( مكـافحة جائحة فايروس كورونا ) في جلستها الحادية والعشرين المنعقدة بتاریخ 2/كانون الاول/2020 خطتي وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي لبدء العام الدراسي (2020 – 2021) بما يضمن صحة وسلامة التلاميذ والملاكات التعليمية وتوفير التعليم المطلوب في مدارس العراق كافة وفيما يخص وزارة التربية وخطة التعليم العالي لبدء العام الدراسي للدراسات الأولية والعليا في الجامعات والكليات الحكومية والأهلية كافة بما يضمن سلامة الطلبة والملاكات التعليمية والوظيفية.
ويشير الاعمام الذي اصدرته دائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الى إن إقرار اللجنة العليا منح الوزارتين المذكورتين آنفا صلاحية تعديل خطة الدراسة بحسب الموقف الوبائي ومتطلبات العملية التعليمية بالتنسيق مع وزارة الصحة والبيئة.
كيف انطلق العام الدراسي للتربية ؟
استقبلت مدارس العراق كافةالاحد الماضي الموافق الـ29 من شهر تشرين الثاني، أكثر من 10 ملايين تلميذ وطالب للمراحل الدراسية كافة، في محطة جديدة للمعرفة في العام الدراسي الجديد 2020 – 2021، إيذاناً ببدء الفصل الدراسي الأول وسط إجراءات صحية احترازية مشددة يتم تطبيقها هذا العام بسبب جائحة “كورونا “، للحفاظ على صحة الملاكات التعليمية والطلبة.
وقالت وزارة التربية في بيان لها : انها تُجدد دعواتها للأسر التربوية وذوي الطلبة للعمل بمسؤولية مشتركة لا تقل مهمة احدهما عن الآخر لضمان تهيئة الأجواء الدراسية الملائمة، معلنةً بالوقت ذاته عن وضع الخطط الصحية والتعليمية التي سيتم تطبيقها على مدار العام الدراسي الجديد ولعل أبرز هذه الخطط هو دمج التعليم ما بين الورقي والإلكتروني باستخدام العديد من المنصات الإلكترونية وإعادة تكييف المناهج دون التأثير على المحتوى الأكاديمي المفترض تحصيله مع نهاية العام الدراسي .
وأضاف البيان : أن الوزارة عملت جاهدة خلال الفترة الماضية على تجهيز المدارس بالرحلات والمستلزمات الدراسية لدعم المسيرة التربوية وخلق عامٍ دراسي موفق يرفع من أداء الطلبة ومستواهم العلمي للوصول الى الهدف المنشود .
وتابعت: ان نجاحنا يتحقق اليوم عندما تستمر مسيرة الحياة والعلم والمعرفة في آن واحد، وليكون العراق نموذجاً فريداً لتجاوز الصعاب كما يعرفه الجميع، وكما نريده أن يكون.