“القانون ينعش الآمال”: الدولار يعود الى 120 الف مقابل الدينار العراقي… “خطوات قانونية” تحسم الأمر!

يس عراق – بغداد

تقترب الموازنة المالية لعام 2021 من الحسم داخل قبة البرلمان، فيما يبقى سعر صرف الدولار وارتفاعه بلا اي مناقشات قد تسفر عن إعادته لسابق عهده، يقابل ذلك ترقب شديد من قبل المواطنين والتجار واصحاب المصالح الاقتصادية للقرارات التي ربما ترتفع به أكثر من الارتفاع الحالي.

وحول إمكانية إعادته لمستواه الطبيعي ماقبل قرار وزارة المالية والبنك المركزي العراقي، يقول الخبير القانوني علي جابر التميمي، في تفسير له، رصدته “يس عراق”، ان رفع سعر صرف الدولار في قانون الموازنة مخالفا للدستور ولميثاق العهد الدولي، مؤكدا ان القرار يمكن الطعن به وارجاعه للحكومة.

واضاف التميمي: “الصعود بسعر صرف الدولار الى 1450 في قانون الموازنة يخالف الدستور العراقي وميثاق العهد الدولي ويمكن الطعن به، مشيرا الى ان الصعود بسعر صرف الدولار الى 1450 يخالف المواد 30 و31 من الدستور العراقي التي توجب على الدولة توفير الحياة الحرة الكريمة والدخل المناسب وأيضا يخالف هذا الإجراء المواد 23 و 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي توجب على كل دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الالتزام بها.
واوضح جابر: كما أن قانون البنك المركزي بموجب قانونه 56 لسنة 2004 هو هيئة مستقلة بموجب المادة 3 من هذا القانون وأيضا تعليمات البنك المركزي لعام 2017 وبالتالي هو الذي يحدد سعر الصرف واذا كان هناك صعود في السعر فلابد من السيطرة على أسعار السوق ومنع التضخم الذي سيزيد الفقر فقرا.
واشار الخبير القانوني: انه يمكن الطعن بهذا القانون إذا ماتم تشريعه من البرلمان أمام المحكمة الاتحادية ويمكن للبرلمان ان لا يوافق على تشريع هذا القانون وارجاعه الى الحكومة لتعديل لأن البرلمان يمكنه ذلك دستوريا كونه يمثل المجتمع وفق المادة 61 من الدستور وكذلك المادة 13 من قانون الإدارة المالية 6 لسنة 2019″.

 

من جهته، حسم رئيس اتحاد الحقوقيين في ديالى حسين الطائي، الجدل حيال امكانية رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي لاعادة سعر صرف الدولار الى ما كان عليه.

وقال الطائي في تصريحات رصدها “يس عراق”: ان “تحديد قيمة سعر الصرف للدولار امام الدينار من الصلاحيات الحصرية للبنك المركزي العراقي كونه المسؤول عن السياسية النقدية في البلاد والقانون وفق مضامينه المتعددة تسمح ان ينظم ويحدد سعر الصرف لمقتضيات اقتصادية سواء اكان قراره صحيح او خطأ كونه هو من يتحمل المسؤولية ويحق مسالته من قبل البرلمان باعتباره اعلى جهة تشريعية في البلاد ولديها حق الرقابة على كل مؤسسات الدولة ومنها المالية”.

واضاف الطائي، انه “لا يمكن رفع دعوى قضائية على البنك المركزي لاعادة سعر صرف الدولار الى ماكان عليه لانه بالاساس تحديد السعر حق حصري للبنك  مثل ممارسة وزارة او هيئة قطاعية مختصة معنية لصلاحياتها  اي ان الموضوع متعلق بالصلاحيات الحصرية وهي حق للبنك المركزي”.

واشار الى ان” القضاء العراقي يتدخل عن طريق وجود دعوى والاخيرة يجب ان يكون لها سند قانوني اذا لم يكن موجود  وهو مفقود بالاساس كيف سيحكم القاضي”، لافتا الى انه “حتى لو رفعت سيكون رد البنك المركزي او من يمثله انه مارس صلاحياته الحصرية وفق القانون وهو لم يخالف بنوده”.

وكان البنك المركزي رفع سعر صرف الدولار الامريكي امام الدينار العراقي بشكل مفاجى دون سابق انذار قبل نحو شهر من الان ما ادى الى ارباك في الاسواق”.

وكانت اللجنة المالية النيابية، قد قالت أنه سيتم حسم الموازنة الاتحادية للعام الحالي الاسبوع المقبل لتكون جاهزة للتصويت عليها داخل قبة البرلمان، مشيرة إلى ان سعر صرف الدولار سيبقى على ماهو عليه الان، لحين مجيء موازنة أخرى سواء كانت تكميلية او موازنة 2022.

وقال عضو اللجنة، جمال كوجر، في تصريحات متلفزة، تابعتها “يس عراق”، إن “الحكومة قدمت الموازنة إلى مجلس النواب متأخرة وكونها جدلية فانها تستغرق وقتا مطولا، لان من حق مجلس النواب التدقيق في كل تفاصيل الموازنة والاطلاع على حيثياتها”.

وأضاف كوجر، ان “هناك نقاطا عديدة ماتزال تحتاج إلى الحسم، من بينها نسبة حصة إقليم كوردستان التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الان”، مبينا انه “تم حسم موضوع المحافظات المنتجة للنفط من خلال انشاء صندوق البترودولار وسيودع فيها مستحقاتهم سواء كان بشكل نقدي أو عيني، من خلال الاستفادة بما يوازي ويساوي البترودولار من النفط ليتم بيعها بشكل مباشر وتحويل إيراداتها إلى مشاريع”.

وفيما يخص أسعار الدولار في الأسواق العراقية، ذكر كوجر إن “سعر الدولار سيبقى على ماهو عليه الان لحين مجيء موازنة أخرى سواء كانت تكميلية او موازنة 2022، حينها سيمكن تغيير السعر ان كان لدى الحكومة وفرة كبيرة تساعد على تخطي نفقات ضغط الموازنة، لان التغيير المفاجئ سيربك السوق وسيتسبب بالقلق للناس من قرارات البنك المركزي”.

وأردف، أن “اللجنة اتفقت مع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، خلال اجتماعها معه ومع عدد من الوزراء على مراقبة صرف الموازنة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد عبر ثلاثة محاور أولها قبل التصويت، وبعد المصادقة عليها لاصدار التعليمات، والأخيرة بتنفيذ هذه الموازنة لتكون بذلك الجزء المكمل للحكومة في السيطرة على سير عملية الصرف”.